ــ ما من «سباق قدرة» يُقام في أوروبا في مثل هذا الوقت من كل عام أو في أي منطقة من أصقاع المعمورة تحت أي مسمى رسمي، ناهيك عن تنظيمه هنا في الإمارات منطلقاً من قرية الوثبة بأبوظبي أو من «سيح السلم» بدبي كبطولة عالمية.

ــ ويشارك فيها فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلا وله في مشاركته كفارس مغزى وأثر يُقتفى.

ــ ذلك لأنه في كل مرة يفوز فيها بالمركز الأول يعطي درساً ويترك «بصمة» في الكيفية التي فاز بها.. والخطة التي نفذها.

ــ وعادة ما يشارك في هذه السباقات التي يتقدمها نخبة من فرسان الإمارات والبلدان الأخرى في منافسات حرة نزيهة مفتوحة يقودون خيولهم ومهورهم من فوق صهواتها لساعات وساعات تمتد أحياناً من الفجر وحتى الظهر وما بعده.

ــ وأول من أمس تُوِّج فارس العرب، رعاه الله، بطلاً لسباق النجوم للقدرة الذي أقيم في أوستن بارك ببريطانيا قاطعاً مسافته البالغة 120 كيلومتراً في زمن قدره 47 .07 .5 ساعات، متفوقاً من على صهوة فرسه «أكاديني» على عدد 118 فارساً وفارسة يمثلون 14 دولة هي: الإمارات والسعودية والبحرين وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورغ والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وإيرلندا وبريطانيا والدنمارك والأرجنتين وأورغواي!

ــ إنه فوز مبهر حقاً، له مغزى كونه عكس صبر سموه وقوة احتماله والتكتيك الذي نفذه خلال سيره في الطريق الوعر، والمليء في كثير من أجزائه بمياه الأمطار، وعدم استعجاله إلى تحقيقه حيث قام بتوزيع طاقته وجهد فرسه الذي امتطاه وقاده بحنكة على فترات زمن مراحله الخمس وموفراً سرعته إلى الأمتار الأخيرة الحاسمة التي نافسه فيها قبل انتزاعه البطولة نجله سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي والذي حلّ ثانياً في مركز الوصيف بفارق كسر من الثانية من زمنه الذي سجله وهو 48 .07 .5 ساعات.

ــ وشاهدتم بأعينكم من الصور التي بُثَّت وتلك التي التُقطت ونشرتها الصحافة الرياضية أمس كيف كان الفارق بين غمضة عين وانتباهتها عند دخولهما إلى خط النهاية، وهما ممسكان بعلم الإمارات في مشهد بطولي انتصاري، وبينهما وبين الذي احتل المركز الثالث (فائز التركماني) كبيراً بزمن قدره 09 .05 .8 ساعات. كل التهاني لهما.

كلمات لها إيقاع

ــ إنه الفارس القدوة لأنجاله ولشباب هذا الوطن المعطاء، إذ ان مشاركته الثرّة المتواصلة في هذه البطولة الصعبة تحفزّهم وتجذبهم لخوض هذه التحديات وتستثير في نفوسهم غريزة المنافسة القوية والتفوق، ولهذا صاروا «فرسان الإمارات».

Ktaha80@yahoo.com