حصل كريستيانو رونالدو على لقب أفضل لاعب في العالم، الجائزة التي تقدم سنوياً لنجم النجوم بإجماع خبراء اللعبة ونالها المشاهير منهم طوال الأعوام الماضية، بينما تعود على فقدانها آخرون، اعتقدوا هم وعدد كبير من النقاد بأحقيتهم لنيلها والأمثلة هنا كثيرة ومنهم إيكر كاسياس أوليفر كان، كافو، روبرتو كارلوس، ريو فيردناند، زانيستي، باتريك فييرا، ستيفن جيرارد، وغيرهم.

وإذا أرادت جهة ما اختيار أفضل تشكيلة لفريق عالمي خلال الأعوام العشرة الماضية «2000 ـ 2010» لابد من وضع الأسس المناسبة لهذا الاختيار من حيث: عدد السنوات التي أمضاها وهو في قمة عطائه وأفضل مثال هنا هو إدغار ديفيز الذي كان أفضل لاعب وسط مدافع في العالم خلال الفترة 2000 ـ 2002 ثم بدأ مرحلة الاضمحلال مثلما فعل باتريك فييرا ابتداءً من العام 2005. كذلك يتعلق الأمر حول أداء اللاعب في المناسبات الكبرى والمباريات المصيرية أمام العمالقة أمثال مانشستر يونايتد، ميلان، وبرشلونة.

وعلى مستوى المنتخبات فالمحك هو أداؤه أمام الكبار أمثال البرازيل، إيطاليا وفرنسا وخصوصاً في المباريات المصيرية لذلك قد لا يستغرب المتابع عندما يجد اسم الفرنسي زين الدين زيدان الذي لم يسبق له الفشل في تقديم إبداعاته خلال مباريات نصف النهائي والنهائي في البطولات القارية والمونديالية. رغم أهمية عدد الكؤوس والدورع التي حصل عليها اللاعب فالقائمة ضمت عددا من اللاعبين الذين لم يحققوا هذا الشرط وفي كرة القدم الفوز هو الأهم وكذلك سجل اللاعب في المشاركات الدولية رغم أنه يبدع محلياً ومثال هؤلاء الإيطالي ديل بيرو والأسباني راؤول والاثنان لم يسبق لهما إحراز كأس العالم أو دوري أبطال أوروبا مع منتخباتهم. هذه المقدمة ترجمها إلى أرض الواقع موقع «جول دوت كوم» مقدماً أفضل تشكيلة في العالم عن العقد الأخير وهو خيار قد يوافق البعض وقد يرفضه آخرون لكن رأينا أنها تشكيلة شملت عددا من أفضل نجوم العالم المعروفين أما طريقة اللعب التي اختارها الموقع فهي 4 ـ 1 ـ 3 ـ 2 وهنا الفريق المقترح.

جيان لويجي بوفون «بارما، يوفنتوس والمنتخب الإيطالي«... يعد أفضل حارس مرمى في جيله بمراحل عن المنافسين والفرصة سانحة أمامه ليصبح أحد عظماء حراس المرمى في كل العصور، وكان عنصراً فعالاً في فوز إيطاليا بكأس العالم 2006. وخلال عام 2001 تحول بوفون إلى أغلى حارس مرمى في العالم عند انتقاله من بارما إلى يوفنتوس مقابل 52 مليون يورو، وبعدها حقق الفوز بالدوري الإيطالي أربع مرات مع السيدة العجوز ونقطة ضعفه الوحيدة ربما تكون صد ركلات الجزاء. ليليان تورام «بارما، يوفنتوس، برشلونة وفرنسا«... ربما يكون أفضل مدافع فرنسي على الإطلاق من خلال سرعته الخارقة وقوته الفائقة، كذلك اشتهر بذكائه التكتيكي ومصادماته التي جعلت منه قائداً فطرياً، حقق العديد من البطولات مع يوفنتوس وفرنسا ومنها كأس الأمم الأوروبية 2000 ويجيد اللعب في مركز المدافع الأيسر ومتوسط الدفاع، وبعد بلوغه متوسط الثلاثينيات عانى من مواسم متوسطة مع برشلونة وإن كان هذا لا يمنع عبقريته الكروية خلال العقد الماضي.

فابيو كانافارو «بارما، الانتر، يوفنتوس، برشلونة وإيطاليا«

خط دفاع في وجود بوفون وتورام لا يكوم مكتملاً في غياب كانافارو، وهو الثلاثي الذي كون المثلث الأسطوري مع بارما ويوفنتوس، وفابيو قائد حقيقي آخر قادر على قراره المبادرة والقيام بدوره، وصل قمة عطائه عام 2006 عندما قدم أفضل ما يمكن لمدافع تقديمه خلال نهائيات المونديال ليقود إيطاليا إلى منصة التتويج، شهد مستواه صعوداً وهبوطاً مع ريال مدريد ومع ذلك حقق معه بطولة لا ليجا مرتين ثم عاد إلى الوطن ليضيف بطولة الدوري الإيطالي مرتين مع يوفنتوس.

4)اليساندرو نيستا «لاتيسو، ميلان وإيطاليا«

اتفق عدد كبير من النقاد أنه أحد أصحاب الموهبة الفطرية في منطقة الدفاع خلال العقد الأخير وهو الأفضل على الإطلاق عندما يكون في كامل لياقته، حاز نيستا على كل ما يمكن للاعب الحصول عليه ابتداءً من يورو 2000 وهي البطولة التي كان على بعد ثوان من الحصول عليها، ويمكن القول ان الفضل في فوز ميلان بدوري أبطال أوروبا عامي 2003 و2007 يعود إليه بدرجة كبيرة بعد فعاليته الطاغية في كلا النهائيين أمام يوفنتوس وليفربول على التوالي، بعد ذلك دخل في صراع مع الإصابة التي حرمته من المشاركة في غالبية مباريات إيطاليا في مرحلة خروج المغلوب في ألمانيا 2006 فاعتزل دولياً.

باولو مالديني، »ميلان وإيطاليا«

كان من الصعب اختيار الأفضل في مركز المدافع الأيسر في ظل المنافسة الحامية بين مالديني وروبرتو كارلوس ثم مالت الكفة لصالح الإيطالي الذي واصل اللعب لمدة خمسة عشر عاماً قبل بداية العقد وكانت غالبيتها على مستوى رفيع ثم واصل عروضه المميزة حتى عام 2007 عندما رفع كأس دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية قبل شهر من عيد ميلاده التاسع والثلاثين وحصل خلالها على لقب أفضل مدافع في العالم، وقاد فريقه للفوز بثماني بطولات خلال هذا العقد منها بطولة العالم للأندية اعتزل وهو يقترب من الواحدة والأربعين.

كلود ماكيليي «ريال مدريد، تشيلسي، باريس سان جيرمان وفرنسا»

لم يحرز كلود لا بطولة الدوري الانجليزي او الأسباني كونه وزع العقد الماضي بين بطولتي الدوري في هاتيين الدولتين، لكن عند النظر إلى الأعوام العشرة مجتمعة علاوة على تجربته الفرنسية فالذي لاشك فيه أنه أحد أعظم لاعبي الوسط المدافعين وما قدمه في هذا المركز عبارة عن دروس يجب أن يطلع عليها الشباب.

7) لويس فيغو برشلونة، ريال مدريد، الإنتر والبرتغال

أحد عناصر جلاكتيكوس ريال مدريد بعد واقعة انتقاله الشهيرة من برشلونة عام 2000 وساهم في فوز الأبيض ببطولة الدوري الأسباني مرتين ودوري أبطال أوروبا عام 2002، وبرفقة زملائه من المشاهير روبورتو كارلوس، زيدان، راؤول ورونالدو قدم فيغو كرة لا يوازيها روعة سوى ميلان بقيادة المدرب أنشيلوتي وما توقعه النقاد أن يكون مرحلة الانحدار مع الانتر تحول إلى الفوز بالدوري الإيطالي أما مع البرتغال فكان القائد والملهم الذي أوشك على الفوز بكأس يورو 2004 لولا الخروج بالهدف الذهبي أمام فرنسا ثم عانى مرارة الخسارة أمام اليونان في نهائي يورو 2004 ورغم بلوغه الثالثة والثلاثين نجح في قيادة البرتغال إلى نصف نهائي كأس العالم 2006 واعتزل بعدها.

8) زين الدين زيدان، يوفنتوس، ريال مدريد وفرنسا

كثيراً ما وصفه النقاد بأنه أفضل لاعب منذ حقبة مارادونا ولم يتعامل أي لاعب هذا العقد أو الذي سبقه الكرة كما فعل زيدان وتفوق الجزائري الفرنسي على الجميع من واقع تقنيته العالية، مهاراته، مراوغاته وتألقه كصانع لعب عموماً، وكان أحد أفضل عناصر المنتخب الفرنسي بعد أن حقق بطولة يورو 2000 ثم قام المنتخب الفرنسي إلى نهائيات 2006 وهو في الرابعة والثلاثين وقاد الفريق كما يجب ومن يستطيع أن ينسى إذلاله للمنتخب البرازيلي في ربع النهائي بألمانيا، فعل ذلك ما قيل قبل المونديال انه عجوز، وهو بطل الواقعة الأشهر في مونديالات كرة القدم عندما قام بنطح الإيطالي ماتيرازي في آخر مباراة له في مشواره الظافر، وكما يقال لكل عبقري جانبه المظلم حملت تلك الواقعة توقيع زيدان.

رونالدينيو، جريميو، باريس سان جيرمان، برشلونة، ميلان والبرازيل

بينما غالبية الأساطير في هذه القائمة واصلوا التألق خلال معظم العقد الأخير دام تألق رونالدينيو ثلاثة أعوام منه لكن ما قدمه وأنجزه اللاعب ذو الأسنان البارزة ما بين 2003 و2006 كان من العبقرية بحيث يصعب تجاهله، وخلال فترته مع برشلونة كان أقرب ما يكون إلى إبداعات الأسطورة مارادونا وسوف يذكر الجميع عندما دمر منفرداً في كلاسيكو 2005 ـ 2006 وعندها وقف جميع من كان في ملعب سانتياجو برتابيو مصفقاً له، ولا أحد يستطيع إيقافه عندما يكون في كامل لياقته وهو صاحب بطولة الدوري الأسباني مرتين، دوري أبطال أوروبا وكأس العالم مع البرازيل.

رونالدو، الإنتر، ريال مدريد، ميلان، كورينثيانز والبرازيل

أفضل مهاجم منذ حقبة ماركو فان باستن ويتساءل الجميع أن يكون رونالدو لولا الإصابات والوزن الزائد خلال هذا العقد ورغم هذه المتاعب فما زال قادراً وبسهولة على نيل إعجاب الجميع واحتلال مكانه في «فريق العقد» بعد أن نال وعن جدارة لقب «الظاهرة» وبعد غيابه المأساوي عن السكوريتو مع الإنتر عام 2002 ذهب رونالدو الذي بالكاد شارك خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة ذهب إلى نهائيات كأس العالم وأحرز للبرازيل ثمانية أهداف ليفوز بالكأس، أما مع ريال مدريد فأحرز 83 هدفاً في 27 مباراة خلال الفترة من 2002 ـ 2007 ولا تستغربوا لو شارك في المونديال الخامس.

تيري هنري أرسنال، برشلونة، فرنسا

هداف أرسنال في كل العصور وكذلك المنتخب الفرنسي من خلال سرعته الرهيبة لا يمكن إيقافه عندما يندفع من مركز الجناح الأيسر، أحرز 226 هدفاً خلال 370 مباراة مع أرسنال وهو كذلك اللاعب الذي قاد تشكيلة موسم 2003 ـ 2004 التي أطلق عليها النقاد لقب الفريق الذي لا يقهر بعد أن حقق بطولة الدوري الانجليزي دون خسارة، ومع برشلونة أحرز بطولة الدوري وكأس ملك أسبانيا ثم توج ذلك بالثلاثية المدهشة الموسم الماضي، وهو الذي فاز بكل ما يمكن للاعب الكرة الفوز به وقد يضيف إلى ذلك بطولة العالم للأندية في ديسمبر.

محمد سيف النصر