نجح المدرب الوطني في استغلال الثقة الكبيرة التي منحها له اتحاد الكرة لقيادة المنتخبات الوطنية وتحقيق نجاح كبير اخفق الكثيرون في تحقيقه على مدى سنوات طويلة حيث قاد المدرب الوطني المتميز جمعة ربيع في قيادة المنتخب الأول في الفوز بدورة كيرن في اليابان وبناء منتخب الشباب على أسس علمية وفنية عالية.

واستكمل مهدي علي مشوار الأبيض الشاب فقاده إلى الفوز بأول بطولة قارية بعد نيل لقب بطل كاس أسيا والتأهل إلى مونديال مصر، وقاد المدرب الوطني علي إبراهيم منتخب الناشئين إلى التأهل لمونديال نيجيريا لأول مرة بعد أن تفوق في نهائيات اسيا والشيء الذي يجب ذكره والاشاده به أن نجاحات كوادرنا المواطنة كلها تحققت من خلال منافسات أقيمت خارج الوطن مما يشير إلى أن البناء جيد وقوي.وبالطبع المشوار لم يكن سهلا أو مفروشا بالورود بل شق هؤلاء طريقهم بالكفاح والصبر وتحمل العديد من المشاق على مدي سنوات طويلة حتى تمت مكافأتهم بهذه الانجازات..

وإذا كنا قد سلطنا الضوء على العديد من كوادرنا التدريبية المواطنة في العديد من المرات فاليوم نلقي الضوء على واحد منهم نجح في مسيرته رغم الصعاب وحقق انجاز التأهل لأول مرة إلى مونديال الناشئين انه المدرب الوطني علي إبراهيم القادم من إمارة رأس الخيمة ليقود الأبيض الصغير إلى مونديال الناشئين لأول مرة انه موظف وزارة الصحة الذي عالج أمراض كرتنا من قاعدتها حتى وصل بها إلى العالمية.

عن مشواره الطويل مع مهنة التدريب وطموحاته مع منتخب الناشئين خلال الفترة المقبلة بعد أن صعد به إلى نهائيات كأس العالم كان لنا معه هذا اللقاء قبل المغادرة إلى تونس لقيادة الأبيض الصغير في مرحلة جديدة من مراحل الإعداد للمونديال وبدوره تحدث بصراحة وكشف العديد من النقاط المهمة من خلال الحوار التالي :

معاناة طويلة

المسيرة طوال السنوات الماضية أكيد لم تكن مفروشة بالورود حتى حققت انجاز التأهل إلى المونديال لأول مرة؟

لا توجد مسيرة مفروشة بالورود فقد عانيت كثيرا حتى أصل إلى هذه المرحلة التي احمد الله عليها سواء من خلال بداياتي كلاعب كرة في رأس الخيمة أو مسيرتي التدريبية الممتدة من 12 عاما وطالما هناك عزيمة وإصرار على تحقيق النجاح وبتوفيق من الله.

لكن المدرب المواطن يعاني الأمرين حتى أن اتحاد الكرة رفع شعار عام المدرب المواطن خلال 2010 فهل تشعر إنكم لم تنالوا حظوظكم كمدربين؟

بداية لابد من توجيه الشكر لاتحاد الكرة على تخصيص عام للمدرب المواطن وهذا الشعار قام اتحاد الكرة بتطبيقه على أنشطته فالكل يعلم أن جميع منتخبات المراحل السنية الآن يتولي تدريبهم مدربون مواطنون وهذا الأمر رفع من معنوياتنا كثيرا لذلك زاد حماسنا في العمل وحققنا انجازات اخفق الكثير من المدربين الأجانب على تحقيقها طوال السنوات الماضية وهذا يعود إلى الدعم القوي من الاتحاد والاهم ثقته في قدرات وإمكانات المدرب المواطن وقد أهلنا جيدا طوال السنوات الماضية والآن يقوم بجني الثمار.

تعامل كومبارس

وماذا عن ثقة الأندية في المدرب المواطن؟

قناعات الأندية تختلف عن قناعات اتحاد الكرة للأسف ففكر إدارات الأندية يتجه إلى مدربين كومبارس لا يحق لنا إلا أن ندرب المراحل السنية أو التواجد كمحلل للفريق الأول حتى يتم إيجاد مدرب أجنبي ولذلك فان الثقة منعدمة بقدراتنا وإمكانياتنا في معظم الأندية.

يلاحظ أن منتخبات المراحل حققت انجاز الوصول إلى المونديال العالمي والفوز ببطولة أسيا فهل يعني ذلك أننا نملك قاعدة قوية؟

تعتبر الإمارات من الدول العربية القليلة التي تملك منتخبات في كل المراحل السنية مما ساهم في تقوية القاعدة خاصة في ظل وجود احتكاك قوي وبكل صدق التخطيط للمراحل السنية متطور ولذلك أصبح لدينا قاعدة منتخبات نفخر بها على الصعيد القاري وليس المحلي فقط.

أجواء غير مشجعة

إذن لماذا الإخفاق في المنتخب الأول؟

إخفاقات المنتخب الأول وضحت من بعد الفوز ببطولة الخليج لتغير جيل كامل من اللاعبين وتغير المدربين مما جعل الأجواء غير مشجعة على النجاح ولكن أقول انتظروا جيل منتخب الشباب فهو قادم من اجل تحمل المسؤولية وتقديم مستوى متميز لأنه يضم العديد من المواهب.. وكذلك هناك عدد من اللاعبين المتميزين في منتخب الناشئين سيكون لهم مستقبل مع المنتخب الأول.

إعداد جيد

هل وصل منتخب الناشئين لمستوى جيد من الإعداد قبل خوض غمار منافسات كأس العالم؟

لقد أقمنا معسكرا محليا في العين توافرت له كل عوامل النجاح من تجهيزات وتدريبات ثم أقمنا معسكرا خارجيا في ألمانيا ظهر خلاله مدى التزام اللاعبين وتحلي أدائهم بالروح القتالية العالية وشهد تطورا كبيرا في الجانب التكتيكي ثم عدنا إلى دبي وتدربنا عدة أيام في الوصل وغادرنا إلى تونس من اجل بدء مرحلة جديدة من الإعداد يتخللها المشاركة في دورة ودية وسيتواصل في تركيا بعد العودة وبعدها سنكون قد وصلنا إلى مستوى جيد من الأداء.

دورة تونس تعتبر احتكاكا قويا لكم؟

بالفعل لأنها تضم منتخبات من مختلف القارات فهناك منتخبات من إفريقيا وأوروبا واسيا وقد استفدنا منها كثيرا خلال مشاركتنا فيها من قبل واعتقد أن استفادتنا هذه المرة ستكون اكبر لأنها توفر احتكاكا جيدا بمختلف مدارس اللعب وهذا هو المطلوب قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم وسنواصل احتكاكنا بعدها مع عدد من المنتخبات الكبرى التي تأهلت معنا إلى كأس العالم من مختلف القارات.

20 مباراة دولية

هل تخططون للوصول إلى رقم معين من المباريات الودية؟

نحن نطمح في لعب حوالي 20 مباراة دولية من بداية مرحلة الإعداد حتى موعد المشاركة في المونديال وهذا عدد جيد يؤدي إلى وصول اللاعبين لمستوى جيد وقد قطعنا شوطا جيدا من المباريات حتى الآن وسنتواصل معها خلال باقي فترات الإعداد.

ماهو طموحكم من هذه المشاركة؟

رد علي إبراهيم بحماس شديد وقال حينما نذكر أننا سنشارك في نهائيات كأس العالم بعض المحيطين بنا يقولون يكفيكم شرف المشاركة ولكن أقولها بكل صراحة لقد ودعنا جملة (يكفينا شرف المشاركة) من فترة طويلة بعد أن بدأنا نحقق الفوز خارج ملعبنا ونفوز بالألقاب وأقول أننا ذاهبون لكأس العالم من اجل قطع اكبر شوط من ادوار البطولة خاصة وان لاعبينا يملكون الآن خبرة أكثر من 20 مباراة دولية وسبق وحققوا الفوز على منتخب مثل استراليا بقوته الفنية والبدنية.

تأهيل نفسي

ولكن ألا يشكل ذلك ضغطا نفسيا على اللاعبين؟

منذ بداية مرحلة الإعداد للمشاركة في مونديال الناشئين ونحن نقوم بتهيئة اللاعبين لكيفية التعامل مع مثل هذه البطولات وقد قطعنا شوطا جيدا في مشوار تأهيلهم معنويا من اجل الوصول لأفضل دور في البطولة خاصة وان الفريق يضم بين صفوفه عددا من اللاعبين الجيدين من أصحاب المهارات العالية.

هل أنت مرتاح من نتائج مراحل الإعداد إلى الآن؟

استطيع القول أن لاعبينا قد وصلوا لمستوى نضج جيد سواء في العمل التكتيكي أو التهيئة المعنوية وهذا أمر طيب ولا تزال خطواتنا مستمرة وسيكون لاعبونا في مستوى أفضل بنهاية مراحل الإعداد وان شاء الله يكونوا على مستوى الطموح.

العوضي النمر