أكد مايكل شوماخر الفائز سبع مرات بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 أنه لا يستبعد العودة إلى المنافسات بديلا مؤقتا للبرازيلي فيليبي ماسا سائق فريق فيراري الإيطالي.

وقالت سابين كيم المتحدثة باسم شوماخر لوكالة الأنباء الألمانية اول من امس: «في حالة استدعاء فيراري لمايكل (شوماخر)، فإنه سيفكر في المسألة». ويرقد ماسا حاليا في وحدة العناية المركزة بعد حادث تعرض له خلال التجربة الرسمية لسباق الجائزة الكبرى المجري يوم السبت الماضي. وأكد الأطباء أن ماسا «28 عاما» يستطيع تحريك ذراعيه وساقيه إلا أن كان هناك قلق من أن تؤثر إصابته في العين على مستقبله كسائق بسباقات فورمولا -1. وتعرض السائق البرازيلي لكسر في الجمجمة عندما انفصل جزء من سيارة مواطنه روبرنز باريكيللو سائق فريق براون وانطلق ليلتصق بخوذة ماسا، وهو ما أدى بدوره إلى اصطدام ماسا، برأسه، في حائط من الإطارات بسرعة بلغت نحو 190 كيلومترا في الساعة. وخضع ماسا لعملية جراحية ويبدو من المؤكد أنه لن يتعافى في الوقت المناسب للمشاركة في السباق المقبل ببطولة العالم، وهو سباق الجائزة الكبرى الأوروبي الذي يقام بمدينة بلنسية الأسبانية في 23 أغسطس.

ولم يستبعد ستيفانو دومينيكالي رئيس فريق فيراري الإيطالي إمكانية عودة شوماخر من الاعتزال ليحل مكان ماسا.

اسبوعان امام ماسا

وقال دومينيكالي لصحيفة «تاجشبيغيل» أمس لدى سؤاله عن فرصة عودة شوماخر: «سيكون من الخطأ الإجابة بنعم، أو لا في هذه المرحلة.. سندرس الأمر هذا الأسبوع».

وكان شوماخر أحرز لقب بطولة العالم مرتين مع بينيتون قبل انتقاله إلى فيراري ليحرز معه لقب بطولة العالم خمس مرات متتالية في الفترة ما بين عامي 2000 و2004، ولكنه أعلن اعتزاله عام 2006 وعمل مستشارا بفريق فيراري.

ومن ناحية اخرى أعلن المستشفى الذي يرقد فيه ماسا في بودابست منذ تعرضه لحادث تصادم يوم السبت الماضي على مضمار «هنغارورينغ» أنه يمكن أن يغادر سريره في غضون أقل من أسبوعين.

وصرح الطبيب بيتر باتسو للتليفزيون المجري قائلا: «نتوقع مغادرة ماسا المستشفى على قدميه، وإذا واصل التعافي بهذه الوتيرة فإنه سيغادر في غضون عشرة أيام.. وتشير تقارير إلى أن ماسا لا يمكنه تذكر تفاصيل الحادث وأنه سأل «لماذا أنا هنا؟» عندما استعاد وعيه.

وقال دينو ألتمان الطبيب المعالج لماسا.. إن السائق البرازيلي البالغ من العمر 28 عاما لا يعاني من مشكلة بصرية. وأوضح «فيليبي (ماسا) فتح عينه اليسرى وتمكن من رؤيتنا». لكن روبرت فيريس رئيس قسم العمليات بمستشفى «إيه.إي.كيه» العسكرية قال إن الوقت لا يزال مبكرا على إمكانية تحديد مدى تأثير الإصابات التي تعرض لها السائق يوم السبت الماضي على مسيرته. ونقلت صحيفة «نبسابادساج» المجرية عن فيريس القول يوم الثلاثاء: «مؤسستنا مكلفة بأي حالات إصابة تقع في سباق هذا العام، والطبيب المسؤول في القسم الذي أترأسه جرى إبلاغه بإصابات السائق. وقد لاحظنا كسرا في الفص الأيسر لرأس السائق وبعد إجراء الأشعة الطبية أجرينا عملية جراحية لإنقاذ حياة ماسا استغرقت ساعتين».

وأضاف: «ماسا تعرض لكسر مضاعف فوق عينه اليسرى وكان يجب معالجة تلك الإصابة. ونتائج الفحوص تؤكد مجددا استقرار حالته وقد أيقظناه عدة مرات لمراقبة حالته. وأنا أرى أن حياته لم تعد في خطر.

ومع ذلك لا يمكن حتى الآن تحديد مدى تأثير الإصابة في العين على مسيرته كسائق محترف».

وتقدمت رافاييلا، زوجة ماسا التي تحمل مولودا منذ خمسة شهور، بالشكر لكل من ساند زوجها. وقالت رافاييلا: «يجب أن نشكر الله لأنه أنقذنا في هذا الموقف، الذي كان من الممكن أن يصبح مأساويا».

وأبدت أملها في الشفاء التام لزوجها قائلة «إنه في حالة جيدة وسيعود بالتأكيد لقيادة سيارته الحمراء على حلبات المنافسة في أنحاء العالم».

وصرح أندور جروتس نائب مدير المستشفى للصحفيين مساء الاثنين بأن حالة ماسا تتحسن بشكل ملموس. وقال جروتس «في ال24 ساعة الماضية حدثت تغيرات كبيرة، وحالة السائق لا تزال مستقرة. إنه قادر على الاتصال بالآخرين وجرى الاستغناء عن جهاز التنفس الصناعي. إنه لا يزال يميل إلى النعاس بشكل كبير لكنه يمكنه تحريك أطرافه. لا يوجد داع لجراحة أخرى ومن المتوقع أن تتحسن حالته بشكل أكبر».

وقال متحدث باسم عائلة ماسا إن السائق تحدث إلى أفراد العائلة لدى استيقاظه وسأل عما حدث له.