بدا واضحاً أن اللاعبين المواطنين الخبرة الذين تستغني عنهم أنديتهم الأصلية أكثر قبولاً بالتعاقد معهم من أندية أخرى منافسة في نفس الدرجة تحتاج فرقها إلى «أصحاب الخبرة» لتسد بهم النقص في بعض وظائف الملعب المهمة خاصة في خط الدفاع!

ذلك لأن المنافسة في دوري كالمحترفين سيدخل في الموسم الجديد عامه الثاني ليست حقل تجارب للمدربين لكي يغامروا بدفع لاعبين صاعدين قليلي الخبرة أو تتم تجربة آخرين في أماكن غير أماكنهم التي يلعبون فيها أصلاً فيكون دفع ثمن ذلك غالياً خسائر فادحة وتراجع إلى الوراء.

ولهذا يوصي هؤلاء المدربون إداراتهم بعدم تفويت فرص استغناء تملك الأندية للاعبيهم المتجربين المحنكين لأي سبب من الأسباب وفقدانهم لوظائفهم في صفوف فرقهم القديمة وما زالوا قادرين على العطاء لموسم أو لموسمين وأكثر بان يقوموا بالإسراع للتعاقد معهم لجدواهم رغم بلوغهم الثلاثين.

والأمثلة كثيرة في الموسم الماضي وأنجحها ضم إدارة نادي عجمان لمدافع الشعب عبدالرحمن إبراهيم المستغنى عنه، الذي «شال» حمل وعبء المدافعة المستميتة عن ظهر البرتقالي، وضمها أيضاً للمهاجم المخضرم محمد عمر في هذا الموسم الجديد بعد إنهاء نادي النصر تعاقده معه فجأة وهما ما شاء الله عليهما في منتصف العقد الثالث.

ولم يكد نادي العين يطلق سراح مدافعه الأيمن حميد فاخر الذي صال وجال في الملاعب حتى سارع بني ياس بضمه إلى فريقه إلى جانب زميله علي مسري الذي انتهت إعارته للوصل.

ولأن السماوي بطل الدرجة الأولى سابقاً صاعداً لتوّه إلى دوري المحترفين، فلم تغمض إدارته جفناً لها حتى تستكمل النقص في خطوطه الثلاثة بمن هم أصلب عوداً و«دهناً في العتاقي».

فقد علمت بالأمس أنها نجحت في مفاوضاتها مع ظهير أيسر العين المعتق عبدالله علي وتعاقدت معه لموسمين، وهو بلا شك مكسب لفريقها لأنه سيكون بجانب زميليه حميد ومسري ثلاثياً متناغماً في خط الظهر، سيشكلون مع رابعهم الاستوبر الجديد ثامر محمد حائطاً دفاعياً سميكاً لحماية مرماهم في مواجهة جحافل مهاجمي منافسيهم في الدوري.

وفي الوقت نفسه فإن تركه العين بهذه السرعة التي تشابه سرعة انتقال الحارس معتز عبدالله إلى نادي الوحدة خسارة كبيرة للزعيم الذي لا أدري كيف فرط فيهما وهو مقبل على موسم جديد صعب سيسعى جاهداً فيه لتكرار إنجازه الآسيوي واستعادة ألقابه الدورية، فالإثنان خبرتان لا غنى عنهما بهذه السهولة!

فمن المسؤول؟ خاصة أن عبدالله علي كان أصلب مدافعي الزعيم في الجهة اليسرى التي لا يملك في ناصيتها غيره سوى محمد فائز الذي ظل شايفر يشركه فيها كأساسي في معظم المباريات.

وهو حالياً في مهمة وطنية مع منتخب الشباب تنتهي بنهاية مونديال مصر في أكتوبر.

كلمات لها إيقاع

ولأن الزعيم سيقابل الفرسان الحمر يوم 15 سبتمبر في مباراة كأس السوبر فسيفتقد محمد فائز وتلقائياً خسر عبدالله علي برحيله إلى بني ياس!!

عندها سيعلم المدرب شايفر خطأ قراره الفني باستبعاد أفضل مدافعيه الخبرة!!

أتدرون أن عبدالله علي كان قد شارك في الإعداد الداخلي وقبل السفر للمعسكر الخارجي فوجئ أنه خارج القائمة لأسباب فنية!!

Ktaha80@yahoo.com