يصطدم منتخبا المكسيك والولايات المتحدة وجها لوجه في نهائي النسخة العاشرة من بطولة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» قبل أيام من مواجهة أخرى بين الطرفين في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم بين المنتخبين الأقوى في المنطقة.

وسبق لكلا المنتخبين تحقيق أربعة ألقاب في جولد كاب، لكن المنتخب الأميركي مستضيف البطولة يدخل البطولة وهو حامل لقب النسختين الأخيرتين عامي 2005 و2007، علما بأنه نال الأخيرة على أكتاف المنتخب المكسيكي تحديدا بفوز في المباراة النهائية 2/1.

وأكد مجدداً كلا المديرين الفنيين، المكسيكي خافيير أجيري والأميركي بوب برادلي، على أن البطولة تعد بالنسبة لهما اختباراً قبل استئناف مباريات المرحلة السداسية النهائية من تصفيات الكونكاكاف المؤهلة إلى المونديال، بيد أن ذلك لم يحمل أي منهما على أن ينفي سعيه لحصد اللقب اليوم الأحد.

وتأهلت المكسيك إلى مواجهة «جانتس ستاديوم» بمدينة نيويورك عقب فوزها 5/3 بركلات الترجيح على كوستاريكا بعد مباراة مثيرة في شيكاغو انتهت بتعادل المنتخبين في الوقتين الأصلي والإضافي 1/1.

وبطريقة أقل درامية تمكن المنتخب الأميركي من اجتياز هندوراس 2/ صفر، لكنه ظل تحت ضغط في ظل عدم يأس المنتخب المنافس حتى النهاية.

وضمنت المباراة النهائية في ظل تأهل هذين الطرفين حضوراً جماهيرياً كبيراً، بين مشجعي أصحاب الأرض إلى جانب عشرات الآلاف من بين ملايين المكسيكيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

وأكد أجيري العائد إلى قيادة فريقه بعد انتهاء إيقافه ثلاث مباريات من قبل الاتحاد القاري «أمام الولايات المتحدة علينا أن نستغل بصورة أفضل الفرص التي تتاح لنا أمام المرمى، بالنظر إلى اللياقة البدنية الرائعة التي يتمتع بها لاعبوها».

واعترف المدير الفني الذي يخوض اختبار جولد كاب للمرة الأولى رغم أنه يتولى تدريب منتخب بلاده للمرة الثانية في تاريخه «إنني سعيد بالتأهل إلى المباراة النهائية وبتحسن الفريق وبأنني نفذت أيضا العقوبة العادلة التي فرضت علي».

ومن المقرر أن يعود المنتخبان للتنافس في 12 أغسطس المقبل على ملعب «الأزتيك» بالعاصمة المكسيكية في تصفيات كأس العالم في مباراة لا تقل إثارة.

وقال أجيري عن المبارتين «لابد أن نتناول الأمور على حدة، علينا أولا خوض مباراة اليوم وبعد ذلك سنركز في مباراة الشهر المقبل، التي تمثل أهمية بالغة في آمالنا من أجل التأهل إلى جنوب إفريقيا».

وعاقبت لجنة الانضباط بالكونكاكاف المدير الفني للمنتخب المكسيكي بالإيقاف ثلاث مباريات كانت آخرها في الدور قبل النهائي، على سلوكه غير الرياضي بعد أن قام بركل لاعب وسط بنما ريكاردو فيليبس في إحدى مباريات الدور الأول.

وبهدفين لمايكل برادلي، تغلبت الولايات المتحدة 2/صفر على المكسيك على استاد «كولومبوس» بولاية أوهايو في 11 فبراير. الماضي في التصفيات، في مباراة أدت سخونتها إلى طرد المكسيكي رافائيل ماركيز نجم برشلونة الأسباني.

وبدا أن سخونة تلك المباراة انتقلت إلى الخارج بعد أن أفادت محطة «أونيفيسيون» التلفزيونية بأن شجاراً قد نشب بين اللاعب الأميركي فرانكي هيدوك والمدرب المساعد للمنتخب المكسيكي فرانسيسكو راميريز في طريق الخروج من الملعب ما استدعى تدخل الشرطة.

وحصد المنتخب الأميركي حتى الآن عشر نقاط في تصفيات كأس العالم بين ستة منتخبات يحتل بها المركز الثاني بفارق نقطتين خلف كوستاريكا المتصدرة، مقابل ست نقاط للمنتخب المكسيكي في المركز الرابع.

وبات على المنتخب المكسيكي أن يفوز على نظيره الأميركي في مباراة الشهر المقبل ليبقي على آماله في حسم إحدى التذاكر الثلاث التي تؤهل منتخبات الكونكاكاف مباشرة إلى كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، أو انتزاع المركز الرابع على أقل تقدير من أجل خوض مواجهة حاسمة مع خامس تصفيات أميركا الجنوبية.

(د.ب.أ)