من المؤكد انضمام ماكسويل إلى النادي الكاتالوني والفرصة متاحة لإبراهيموفيتش الرحيل إلى ملعب كامب نو فلماذا يتنازل انترميلان عن نجومه لأفضل فريق في أوروبا ثم يتحدث عن عزمه الفوز بالبطولة الأوروبية؟

ومعروف للجميع أن دوري أبطال أوروبا هو البطولة التي يعتبرها انترميلان هدفه الأول وهو الكأس الذي غاب عن خزائنه حوالي نصف القرن، ومعروف كذلك أن رئيس النادي ماسيمو موراتي مستعد لبذل الغالي والنفيس ليضع يده عليها إلى درجة أنه على استعداد لجعل لوسيانو موجي الأشبين الأول في زواج ابنه بل وتؤامه الإنتر مع جوفنتنوس إذا كان هذا يؤدي في النهاية للظفر بالبطولة. إذا لو كان كل من موراتي والمدرب مورينيو يائسين إلى هذا الحد نحو تحقيق البطولة الأوروبية فلماذا يوافقا على انتقال أفضل نجمين في صفوف التشكيلة إلى أفضل فريق في القارة الأوروبية؟ ولننسى هنا انفاق ريال مدريد البذخي والأربعة الأقوياء بالدوري الانجليزي وحصول يوفنتوس على خدمات كل من ديغيو وفيليب ميلو فلا شك أن الفريق الذي يجب هزيمته في النهاية هو برشلونة حتى قبل أن يحرك النادي الكاتالوني ساكناً هذا الصيف؟

والجميع يدرك أن فريق غوارديولا الموسم الماضي هو الأفضل طوال تاريخ النادي الكاتالوني ولا ينقصه إلا بعض اللاعبين منهم المهاجم الصريح في وسط هجومه والقادر على تقديم التهديد في الهواء مع الحفاظ على الكرة وإزعاج الخصم بدنياً وكذلك الفريق بحاجة إلى مدافع أيسر من طراز رفيع ومتوسط دفاع متميز. وببيع إبراهيموفيتش وماكسويل يكون الإنتر قد وفر للبارسا اللاعب الأول والثاني ورغم تألق ايتو فلا شك أن إبراهيموفيتش يعتبر سلاحاً إضافياً لبرشلونة والخطة البديلة، بحيث يجد فريقا مثل تشلسي صعوبة في الدفاع بعشرة لاعبين مثلما فعل في لقاء نصف النهائي أمام تشكيلة غوارديولا ثم الاندفاع نحو الهجوم. والمهاجم السويدي قادر على خلط الأمور وتفعيل خطة 4 ـ 3 ـ 3.

أما بالنسبة لماكسويل فربما عانى من مشاكل عديدة الموسم الماضي مع الانتر بسبب العلاقة المتشنجة مع المدرب مورينيو وبروز نجم الموهبة الشابة ديفيد سانتون، ومع ذلك كم عدد المتألقين في خانة المدافع الأيسر؟ وهم لا يتعدون الخمسة على أكثر تقدير، ومن المتوقع أن يصل ماكسويل إلى قمة مستواه مجدداً في كاتالونيا ونقصد هنا برشلونة الذي يكون قد ضمن أفضل مدافعين من البرازيل يميناً ويساراً.

وبإكمال ضم هذين اللاعبين يقترب برشلونة كثيراً من مرحلة الكمال ما أمكن بينما مدرسة الفكر الإيطالي لا تزال تنتهج سياسة بيع نجومها الكبار للخارج بدلاً من محاولة تقوية الجبهة الداخلية، وما فعله الإنتر هو إضعاف فرصته في تحقيق حلم الفوز بالبطولة الأوروبية.

ورغم أن رغبة اللاعب تعتبر مهمة فلا شك أن ماكسويل لم يكن ليرفض عرضاً من ميلان أو ريال مدريد وهما فريقان لا يضطر إلى التخوف منهما، أما بالنسبة لإبراهيموفيتش فكان انتقاله إلى الدوري الانجليزي مستبعداً هذا الصيف بسبب ارتفاع الضرائب هناك لكن كان الأجدر أن يباع إبراهيموفيتش إلى ريال مدريد الفريق الذي لا يزال يعاني من مشاكل في دفاعه وقد يمضي وقتاً طويلاً للعودة إلى المنافسة القارية رغم أنه اشترى ثلثي أفضل نجوم العالم.

وأخيراً هل يعتبر ايتو وديغو ميليتو قادرين على قيادة هجوم الإنتر؟ وهو قول يدور حوله جدل من واقع أوجه التشابه في أسلوب اللاعبين وميليتو يميل إلى الأداء الخلاق لمساندة المهاجم الأساسي بينما ايتو لا يعتبر ذلك المهاجم الفذ وهو يقدم أفضل ما لديه عادة من فوق كتف آخر مدافع فهل بإمكان هؤلاء اثبات وجودهما وشغل ثغرة إبراهيموفيتش بنفس الفاعلية؟

الخلاصة أنه ما لم يستثمر الإنتر القيمة التي حصل عليها من بيع إبراهيموفيتش في شراء نجوم من العيار الثقيل فقد يصعب عليه الفوز على برشلونة وكل من أداء الفوز بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل فعليه أن يكون قادراً على هزيمة برشلونة.

محمد سيف النصر