ــ تواصُل الأجيال في الفيكتوري تيم صنع من المتسابق الشاب الجديد محمد ماجد الروم بطلاً في الفئة الأولى، يتألق بقلب قوي وهذا هو المطلوب في رياضة مليئة بالمغامرات والتحدي.
ــ ويفوز لأول مرة ببطولة جولة ذائعة الصيت، هي «جولة ارندال» النرويجية التي حلّت ثانية على غير عادتها في برنامج هذا العام 2009 لبطولة العالم للزوارق السريعة.
ــ هناك فوق أعالي البحار تمكّن الروم بمساعدة وخبرة جون مارك سانشيز المحترف من إحراز المركز الأول للسباق الرئيسي مضيفاً إلى رصيد زورقه «رقم1» 20 نقطة قفزت به من المركز الثالث إلى الصدارة بما مجموعه (32 نقطة).
ــ في الوقت الذي تراجع فيه الزورق الجديد المرشح بقوة «فزاع رقم3» بقيادة المتسابقين البطلين عارف الزفين ونادر بن هندي بسبب أعطال تعرض لها.
ــ ورغم ذلك تمكنا من الملاحة به بمروحة واحدة ليضيفا إلى رصيده 7 نقاط ليصبح (27 نقطة) فيحل خلف الفيكتوري1 في الترتيب العام.
ــ بهذا يكون محمد الروم قد جعل اسمه يتردد في تلك المدينة البيضاء المخضرة التي لا تغيب عنها الشمس ليلاً حتى بزوغ الفجر ويكسوها الجليد شتاءً وتكاد تعانق القطب الشمالي.
ــ وهناك فوق مياهها الإقليمية شهدت أمجاد الرواد الأوائل من الفيكتوريين الذين انتظم عقدهم الأزرق كمغامرين متحدين الصعاب دوماً منذ أول مشاركة لهم عام 1993 بقيادة بطلهم الأول الملهم والمدير التنفيذي حالياً للمؤسسة خلفان حارب الذي وضع لهم نهجاً ساروا عليه ورفع لهم شعاراً منذ البداية وطبقوه وهو التواجد الدائم فوق منصات التتويج بالفوز ولو بميدالية واحدة.
ــ كانوا «أمراء» البحار هكذا أطلقت عليهم صحافة إيطاليا وتحولوا إلى «ملوك» بعد أن دانت لهم السيطرة الكاملة على هذه البطولة التي ازدهرت في عصرهم الذهبي الذي استمر لعقد (عشر سنوات) من الزمان.
ــ واليوم.. إذ يستحضرني فوز البطل الجديد محمد الروم وهو على متن زورق فيكتوري واحد وبجانبه مساعده جون سانشيز هو نفسه الرقم واحد الذي اختاره سعيد الطاير بطل أبطال هذه البطولة المتوَّج من على يد الفرنسي شيراك والزعيم الكوبي فيدل كاسترو.
ــ كان مشهوراً بين منافسيه وبخاصة الطليان والنرويجيين بتحدياته لهم باستمرار ومغامراته واندفاعه الملاحي السريع. ولم يخش يوماً عواقب ذلك إلى أن احترق زورقه في ذات جولة بارندال، فخرج مع مساعده فيلكس سيراليس من الكابينة ليواجها موقفاً صعباً ومصيراً مجهولاً بين الحياة والموت وهما واقفان على سطح الزورق، والنيران من خلفهما تطاردهما والقرش الضخم يظهر تارة فوق المياه الباردة ويختفي، ويرقب نزولهما إلى أن أرسلت العناية الإلهية طائرة إنقاذ عمودية فانتشلتهما وحلّقت بهما نحو المستشفى شاكرين الله وحامدينه على سلامتهما.
نقاط فوق الحروف
ــ أسوق هذه المغامرة كمثال من عشرات الأمثلة للملوك السابقين لأمراء البحار الجدد لأبيِّن أن أسلافهم تركوا لهم «إرثاً» من التحديات والبطولات ليحافظوا عليها ويستلهموا منها العِبر والدروس.
