توج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة فريق نادي المحرق بطلاً لكأس جلالته لكرة القدم للمرة 28 في تاريخه وذلك عقب فوزه في المباراة النهائية أول من أمس على الغريم التقليدي الرفاع بالركلات الترجيحية 9 - 8 بعد التعادل الأصلي ( 1 - 1 ) وسط حضور 20 ألف متفرج .

وأكمل المحرق سيمفونية الموسم باللقب الرابع بعد أن أحرز كأس السوبر مستهل الموسم وكأس دوري خليفة بن سلمان و كأس ولي العهد إضافة لكأس الملك ، دون أن يفرط في أي لقب للمرة الثانية على التوالي . وعاشت جماهير الجزيرة العريقة أفراح الفوز حتى ساعات الفجر الأولى ، بينما أكد في السياق نفسه رئيس مجلس إدارة النادي الشيخ أحمد بن علي آل خليفة عن تخصيص مكافآت تاريخية للفريق على إنجازه المحلي بانتظار أن تصاب العدوى في التمثيل الخارجي وتحديداً البطولة الخليجية بعد أن حقق لأول مرة قبل موسمين لقب كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم .في المقابل أدار الحظ ظهره للرفاع في تحقيق أي لقب هذا الموسم رغم المستويات الكبيرة التي ظهر عليها هذا الموسم بقيادة مدربه البرتغالي جاريدو والدعم من أعضاء الشرف ، وحل الفريق في المركز الثاني في جميع المسابقات ( الدوري - كأس ولي العهد - كأس الملك ) ..

في الوقت الذي يطالب فيه الرفاع بالعودة لمنصات التتويج بعد غياب دام 4 مواسم بعد تتويجه بكأس ولي العهد عام 2005 . علماً بأن آخر موسم يحرز فيه الفريق كأس الملك كان في موسم 1998 وتحت مسمى كأس الأمير سابقاً أي أن الفريق لم يفز بأي لقب ملكي حتى الآن.

وقدم الفريقان مباراة دون الطموح نظراً لارتفاع حرارة الطقس علاوة على الشد العصبي الذي لازم اللاعبين لأهمية اللقاء .

وعمد الفريقان إلى إغلاق المساحات في خط الدفاع تجنباً لأي مفاجآت مبكرة وقبل نهاية الشوط بخمس دقائق كاد أن يفتتح التسجيل قبل دقيقتين من النهاية عندما سدد حسين علي«بيليه» كرة قوية باتجاه مرمى الحارس محمود منصور مرت إلى خارج الملعب.

وفي الدقيقة (44) تقدم محمود «رينغو» إلى مرمى الرفاع من دون حراسة وسددها أرضية سهلة جاءت في أحضان الحارس محمود منصور. حتى جاءت الدقيقة (45) لتحمل العنوان الأبرز للشوط الأول عبر تسجيل المحرق هدف التقدم الأول في اللقاء عن طريق حسين «بيليه» بعد مجهود رائع للبرازيلي ريكو الذي تقدم بالكرة وتوغل مواطنه ومدافع الرفاع تيتينهو في منطقة الجزاء قبل أن يمرر الكرة إلى « بيليه » الهارب من الرقابة الدفاعية ويضعها بدوره في الشباك الرفاعية.

لينتهي الشوط الأول بتقدم المحرق بهدف مقابل لاشيء. ولم تدم فرحة المحرق بهدف التقدم سوى في مقاعد الاستراحة بين شوطي اللقاء على غرار أن الرفاع دخل الشوط الثاني بقوة وتمكن بعد دقيقتين من خطف هدف التعادل من كرة أمامية ساقطة باتجاه منطقة جزاء المحرق أخطأ المدافع علي عامر في إبعادها ليسرق مهاجم الرفاع محمد سلمان الكرة ويضعها في شباك الحارس سيد جعفر.

بعدها واصل الرفاع ضغطه على مرمى المحرق في محاولة لتعزيز الهدف وتسجيل الهدف الثاني إلا أن دفاع المحرق كان حاضرا في إحباط المحاولات السماوية. فيما كان المحرق يحاول بدوره الوصول إلى مرمى الرفاع من أجل إضافة الهدف الثاني. ففي الدقيقة (65) أرسل «رينغو» كرة قوية من خارج منقطة الجزاء تمكن محمود منصور من إمساكها.

وفي الدقيقة (80) كاد المحرق أن يضع الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة سددها إبراهيم المشخص إلا ان العارضة الرفاعية حرمت المحرق من ذلك. وشهدت الدقيقة (88) انفراد ريكو بمرمى الرفاع حيث استطاع المرور من الحارس إلا أنه سدد الكرة من دون تركيز والتي أبعدها الدفاع عن المرمى.

لينتهى الوقت الأصلي للمباراة بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما، ليحتكما إلى الشوطين الإضافيين ولم يستطع الفريقان كسر حاجز التعادل ليتم الاحتكام إلى الركلات الترجيحية التي رجحت كفة المحرق بـ 9 ركلات مقابل 8 بعدما أضاع لاعب الرفاع نضال إسماعيل الركلة التاسعة بعد تألق الحارس محمد سيد جعفر في صد الكرة.

المنامة - إبراهيم البدري