امتاز حسن إسماعيل مدرب حراس منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم بقدرته على انتقاء المواهب الصاعدة وتطوير قدراتها، لنتعرف عليهم من خلال بوابة الأبيض الشاب وهو ما حصل مع الحارس يوسف عبدالرحمن (على سبيل المثال) الذي بات واحدا من أشهر الحراس في الإمارات وسيكون حامي عرين فريق العين في الموسم المقبل.

كما سبق له أن ضم إلى صفوف الأبيض الحراس سيف يوسف (الأهلي) وأحمد محمود (الشباب) وعلي راشد (الوصل) وأخضعهم للاختبارات الفنية والبدنية مع الأبيض الشاب قبل أن تتعرف عليهم الجماهير الإماراتية مع فرق أنديتهم في دوري المحترفين وقدموا أداء جيدا نال استحسان الكثير منهم.وعن قدرته على انتقاء هذه المواهب وكيفية البحث عنها، يقول حسن إسماعيل: المتابعة هي منهاج عملي، وأنا أقوم بالبحث عن حراس المرمى المناسب انضمامهم لمنتخب الشباب في بطولات المحترفين والدرجة الأولى (الممتاز) وبطولة فرق 18 سنة، وأبني أساس اختياري على أن لا يقل طول حارس المرمى عن 180 سم.

ويعلل إسماعيل سبب تركيزه على الطول في حارس المرمى على الرغم من وجود حراس مرمى لدينا في الإمارات ليسوا بالطول الفارع لكنهم متمكنون مثل ماجد ناصر ومن قبله وليد سالم، قال المدرب حسن إسماعيل: اليوم نلعب في زمن الاحتراف، ويمتاز المهاجمون بالطول الفارع، وفي دورينا نضرب مثالا بباري وسنغاهور، كما إن حارس المرمى يتقدم اليوم ثلاث خطوات عن خط المرمى، ولذا فإن الطول يساعده في الارتداد السريع إلى مرماه.

ويستطرد: استحداث الكرة الجديدة، بات يفرض أن واقع أن الطول مطلب مهم في حارس المرمى، ولذا فإن توفر الطول يلغي الخطوات، بحيث يكون الطول + الخطوة + قفز الحارس الجانبي = سرعة الكرة.

نظريات وواقع

ويقول حسن إسماعيل: هذه النظريات تبعها تمارين معينة من واقع المباريات، وعلى إثر ذلك أقوم بها في تمارين حراس مرمى المنتخب، حيث ما ألاحظه عندنا في الإمارات أن العمل التدريبي للحراس ينطوي على الجانب المهاري والبدني، فيما يهمش الجانب التكتيكي، و كما نوحد المهام الدفاعية والهجومية للاعبين، الأمر نفسه يجب أن ينطبق على حارس المرمى، وبرأيي هذا سبب قلة ظهور حراس مرمى على المستوى الفني العالي في دورينا في الفترة الأخيرة.

وبسؤاله عن كيفية تدريب الحارس على الجانب التكتيكي، قال حسن إسماعيل: كطريقة الارتماء على سبيل المثال، وهنا السؤال متى يمسك الحارس بالكرة، ومتى يخرجها؟.. فالكرة من منطقة الجزاء لخط المرمى يفترض أن يكون إخراج الكرة (عندما تكون الخطورة عالية)، بينما الحاصل عندنا هو سعي الحراس للإمساك بالكرة، مما تشكل في كثير من الأحيان الخطورة على فرقهم، ووقوف الحارس يجب ان يكون على بعد 3 خطوات من المرمى، وهنا يلزم عنصر الطول، ولو التزم حراسنا بهذه الطريقة لقلت نسبة الأهداف.

كما ألاحظ غياب الجانب النفسي لحارس المرمى، وذلك لعدم وجود المدرب العربي الذي يستطيع أن يتواصل مع حارس المرمى لاسيما وأن التعامل النفسي مهم للغاية. فأنا في بطولة آسيا لمنتخبات الشباب الأخيرة التي فزنا بلقبها، تعمدت أن أكون بمثابة الحارس الرابع في الفريق وليس مدربا للحراس، وبهذا المفهوم تعاملت مع حراس مرمى المنتخب، بل أنني تعمدت ارتكاب بعض الأخطاء التي كانوا يرتكبونها في المباريات والتدريبات، وكنت أعالجها معهم.

تفاؤل

ويبدي حسن إسماعيل تفاؤلا بظهور أكثر من حارس جيد في المستقبل القريب في كرة القدم الإماراتية، فيقول: في غضون السنتين المقبلتين، سيكون هناك ظهور أكثر من حارس مرمى، وفي الموسم المنصرم ظهر منهم علي راشد في الوصل وراشد أحمد في الشارقة وعلي خصيف في الجزيرة، وسيف يوسف في الأهلي.

مظلوم

ولم يخف مدرب حراس المرمى في منتخبنا الوطني للشباب حسن إسماعيل شعوره بالظلم كمدرب وطني متمكن في عمله، فيقول: لم يدخل مرمى منتخبي الناشئين والشباب في بطولتي الخليج وآسيا سوى ثلاثة أهداف، وهذا أسبابه التوفيق من الله أولا ومن ثم العمل الذي قمت به مع حراس المرمى في كلا المنتخبين، وهو نتيجة حبي لعملي، ولكنني أشعر بالظلم بأنني لم آخذ حقي، ففي الشارقة كنت أتوقع أن أتولى تدريب حراس مرمى الفريق الأول في النادي، إلا أن هذا لم يحدث الأمر الذي دفعني لكي انسحب من النادي حينما رأيت عدم وجود تجاوب معي، إلا أنه في المقابل .

وفي هذه الأثناء لدي طموح أن أصل إلى ما هو أبعد من ذلك، كأن نذهب إلى أبعد نقطة ممكنة في كأس العالم المقبلة وهو الطموح ذاته الذي أشارك فيه باقي زملائي في الجهازين الإداري والفني للفريق. وهنا لابد أن أشكر رئيس اتحاد الكرة ومشرف المنتخب محمد عبيد حماد ومدير المنتخب مترف الشامسي والمدرب مهدي علي للتعاون الكبير الذي ألقاه منهم.

21 شهادة تدريبية

الجدير ذكره أن المدرب حسن إسماعيل خاض 21 دورة تدريبية، وهو متابع جيد جدا للانترنت، ويدرس ويبحث في كل المدارس التدريبية لحراس المرمى، وعلى تواصل مع مدربين كبار مثل كلينزمان مدرب حراس منتخب انجلترا وباف رئيس أكاديمية تطوير حراس المرمى في بلجيكا.

شبابنا مرتاحون لمعسكر سويسرا

أبدى عدد من لاعبي منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم عن ارتياحهم للمعسكر الحالي المقام في سويسرا ضمن إطار تحضيرات الأبيض الشاب لنهائيات كأس العالم المقرر في مصر سبتمر وأكتوبر المقبلين، ورغبتهم في الاستفادة القصوى من المباريات الودية التي سوف يخوضها الفريق خلال الفترة المقبلة قبيل التوجه إلى المشاركة في المونديال.

وكان قائد منتخبنا وقلب دفاعه حمدان الكمالي قد أشاد بزملائه اللاعبين لما يقدمونه من جهد وعمل خلال هذه الفترة التي تتطلب جهداً مضاعفاً ذلك للوصول إلى أعلى درجة من معدل اللياقة البدنية، وأشار الكمالي إلى أن العناصر الجديدة المنضمة حديثاً للمنتخب تشكل إضافة قوية للفريق ذلك لتمتعهم بالمهارات الفنية العالية .

وبروزهم بشكل لافت خلال دورة تولون الودية، وعن طموحه في نهائيات كأس العالم قال الكمالي: طموحنا تقديم مستوى قوي يؤهلنا إلى الوصول للأدوار النهائية خلال هذه النهائيات، كما أننا نسعى لتكرار الفرحة التي عاشها جميع أهل الإمارات عندما حققنا بطولة كأس آسيا الماضية، واختتم الكمالي حديثه بتوجيه الشكر إلى محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد وجميع الأعضاء والمسؤولين عن الكرة الإماراتية للدعم الكبير للفريق خلال الفترة الماضية.

موقف طريف يتحدى النسيان

لا ينسى المدرب حسن إسماعيل الموقف الطريف الذي حدث في مباراة منتخبنا مع نظيره السعودي في دور نصف النهائي للبطولة الآسيوية، فيقول: نذر مدير المنتخب مترف الشامسي على نفسه أنه في حال تأهل منتخبنا إلى نهائيات كأس العالم سيقوم بالجري بالدوران حول الملعب، وهو ما قام به فعلا، فبينما نحن نعيش الفرحة مع اللاعبين داخل الملعب كان مترف يركض منفذا النذر الذي قطعه على نفسه، لكننا تفاجأنا في اليوم الثاني الصحف السعودية كتبت أن لاعبا في المنتخب الإماراتي استفز الجماهير السعودية بالركض حول الملعب.

تألق ملفت لـ «البيرق»

مما لاشك فيه أن الحارس الشاب يوسف عبدالرحمن المعروف بلقب (البيرق) هو الأميز بين أقرانه في منتخب الشباب ولفت أنظار العديد من الأندية لينتقل من ناديه السابق اتحاد كلباء إلى ناديه الحالي العين، وعن كيفية تنمية القدرات الفنية ليوسف الذي نال لقب أفضل حارس شاب في آسيا في البطولة الآسيوية، قال: عندما فزنا بلقب بطولة كأس الخليج للناشئين، كان يحرس مرمى المنتخب أحمد الطنيجي الذي انتقل من النصر إلى الوصل وأتوقع لهذا الحارس مستقبلا جيدا.

وبعد البطولة تولينا مهمة تدريب منتخب مواليد 89-90، وهنا يفرق العمر بين اللاعبين، فمواليد 90 قوتهم البدنية أقل من مواليد 89، لذا اخترت يوسف عبدالرحمن وأحمد محمود، وكان يوسف في البداية سيئ الحظ، وقمت بإعداد الحارسين لكأس آسيا، وكانا متألقين في فترة الإعداد لكننا فضلنا إشراك يوسف كحارس أساسي مع المنتخب في كأس آسيا كونه يلعب مع الفريق الأول في ناديه، ليواصل تألقه في البطولة وكان واحدا من أميز الحراس إن لم يكن أميزهم في البطولة الآسيوية. وحاليا لدينا حارسان إضافيان ممتازان كسيف يوسف وعلي راشد.

عمر جمعة