يلتقي اليوم قطبا الكرة البحرينية المحرق والرفاع على الاستاد الوطني بالمنامة في المباراة النهائية لكأس ملك البحرين لكرة القدم في نسختها الرابعة والخمسين. وأعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم أن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة سيحضر المباراة لأول مرة منذ أن توج الأهلي في الموسم 2003 على حساب المحرق. وكان المحرق والرفاع قد بلغا نهائي أغلى الكؤوس البحرينية بعد تخطيهما الدور نصف النهائي بنجاح.
حيث فاز المحرق على النجمة بهدف نظيف، فيما انتزع الرفاع الفوز بصعوبة على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد مباراة متوترة. ويطمح بقيادة مدربه المحلي سلمان شريدة إلى تحقيق ثلاثية الموسم للمرة الثانية على التوالي، إذ تمكن الفريق من الفوز ببطولتي الدوري وكأس ولي العهد وكان من حسن الصدف أن تكون البطولتان جاءتا على حساب الرفاع إذ فاز المحرق بلقب الدوري بفارق نقطة واحدة، بينما كان الفريقان قد التقيا السبت الماضي في نهائي كأس ولي العهد وحسمها المحرق بهدفين نظيفين في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.
ويعتبر نادي المحرق صائد البطولات وزعيمها في نفس الوقت إذ علاوة على تحقيقه لقب الكأس 28 مرة فإنه كان أول من يتوج بلقب البطولة بمسماها القديم (كأس الاتحاد الرياضي) عام 1952 على حساب الوحدة ( النجمة حالياً ) عبر هدف للاعب حسن العجلان.
وكثيراً ما يربط الشارع الرياضي البحريني عامة بمدى السر الدقيق وراء الهيمنة الحمراء المطلقة على البطولات المحلية والتي ترجع إلى ثقافة الفوز التي يتميز بها الفريق والروح البطولية التي غرست في نفوس اللاعبين، وهو ما جعل الفريق يحسم العديد من البطولات في الدقائق الأخيرة كما بطولة الدوري الموسم الجاري حيث سجل هدف الفوز على الأهلي في الوقت بدل الضائع من المباراة ليحافظ على اللقب الذي كان يسير لصالح الرفاع.
وزادت قوة المحرق بشكل ملحوظ في الموسمين المنصرمين في ظل استقرار الجهازين الفني والإداري رغم رحيل غالبية نجومه كفوزي عايش وعبدالله عمر وجيسي جون وعبدالله فتاي، بيد أنه الفريق يطبق المقولة التقليدية المحرق بمن حضر في ظل سطوع لاعبين شباب ومحترفين مميزين، علاوة على عودة بعض المحترفين كمحمد سالمين وإبراهيم المشخص وحسين بيليه ومحمود رينغو..
من دون إغفال حجم المؤازرة الجماهيرية التي تسانده والتي تعكس تمتع المحرق بالنادي الأكثر شعبية في البحرين ووجود لاعبين في جميع المراكز بدءا من الحارس الدولي سيد محمد جعفر أو بديله القادم بقوة عبدالله الكعبي. في المقابل يأمل الرفاع إنقاذ موسمه بتجنب الخروج خالي الوفاض، وقد تكون بطولة الملك بمثابة التتويج لمجهودات الفريق الذي تطور مستواه على الصعيد الفني منذ قدوم المدرب البرتغالي جاريدو.
وكان اللقب الأخير للرفاع في بطولة الكأس في الموسم 1998 عندما فاز في النهائي على البديع آنذاك الوقت وهو اللقب الثالث في تاريخ النادي ما يعكس عدم تخصص أسود الحنينية في الكأس، على عكس الدوري والتي حقق لقبها في 9 مناسبات آخرها موسم 2005 - 2006، وبات اليوم مطالباً بقوة لتحقيق اللقب بعد غياب 10 مواسم، على غرار الدعم والإمكانيات التي يتلقاها من الشيوخ وأعضاء شرف النادي والتي يراها مراقبون تفوق الميزانية الكروية لنادي المحرق.
وعلى الصعيد الميداني فقد الرفاع الكثير من نجومه بعد هجرة النجوم المحلية التي أحدثت ثورة في أداءه بقيادة المدرب المحلي رياض الذوادي والذي سجل في تاريخ النادي صفقات ناجحة بالتعاقد مع طلال يوسف وسلمان عيسى من مدينة عيسى وحسين بابا من النجمة ومحمد سلمان من الشباب وحمد الخزامي من البسيتين والأخيران لا يزلان مع الفريق، بينما البقية عاشت عصر الاحتراف.
لكن اللافت أن النادي لا يزال يتقاضى نسبته من الاحتراف على غرار أن احتراف بابا إلى الشباب الإماراتي على سبيل المثال يأتي بنظام الإعارة.
وأدت تلك التغييرات المناخية إلى إحداث خلل في النادي ليبتعد قرابة ثلاثة مواسم عن تحقيق أي بطولة، ما جعله يبرم صفقة محلية جيدة كالتعاقد مع لاعب الاتفاق نضال إسماعيل ولاعب البديع أحمد مطر ولاعب البحرين إسماعيل صالح ولاعب سترة جعفر طوق ولاعب المنامة عادل عباس إضافة إلى التعاقد مع نجم الفريق حسين سلمان بنظام الإعارة من الشباب. وتعززت عملية الإصلاح والترميم بتأهيل عدد من لاعبي النادي أبرزهم الدولي الصاعد عبدالله عبده وهداف الدوري عبدالرحمن مبارك وداود سعد وعادل النعيمي.
من جانب آخر يملك الفريقان نخبة مميزة من اللاعبين المحترفين فالمحرق يعول كثيراً على الثنائي البرازيليان المدافع جوليانو والمهاجم ريكو علماً بأن لاعب متوسط الميدان المغربي جمال أبرارو سيغيب عن اللقاء رفقة محمد سالمين بداعي الحصول على ثلاث بطاقات صفراء.
أما الرفاع فيملك المهاجم الدولي الأنغولي ماورو موريتو القادم بنظام الإعارة من الكويت الكويتي ولاعب الوسط النيجيري إيمانويل إيتست والمدافع البرازيلي تيتينهو. وستكون المواجهة هي الرابعة بين الفريقين هذا الموسم إذ سبق وأن فاز المحرق في مناسبتين مقابل تعادل في واحدة.
المنامة - إبراهيم البدري
