ــ مرّ على «دورينا» لكرة القدم عشرات من المدربين الأجانب من كل أصقاع العالم، الذين أشرفوا ودرّبوا وقادوا فرق أنديتنا كبيرها وصغيرها..
ــ وقليل منهم من عادوا إلى بلدانهم وإلى فرقهم أو غيرها التي كانوا قد لعبوا لها لسنوات وبعد اعتزالهم انخرطوا في أجهزتها الفنية وتولّوا تدريبها.. والأغلبية ظلت تنتقل من دوري إلى دوري في منطقتنا الخليجية وبعض بلداننا العربية.. ولم يبرحوها لعدة سنوات بعد أن وجدوا فيها ضالاتهم من عقود مجزية وأحياناً مبالغ فيها، ما مكنهم من عثورهم على «كنوز» من كرتنا.. كوّنوا منها «ثروات» خالية من الضرائب، وميسرة بتسهيلات إجرائية تساعدهم على تحويل أموالهم أولاً بأول إن أرادوا وبما يشتهون من عملات حرة، أو استثمار أجزاء كبيرة منها في شراء وامتلاك عقارات وشركات... إلخ.
ــ وإذا سألنا مجالس إدارات أنديتنا التي صرفت مقابل تعاقداتها مع هؤلاء المدربين وبخاصة المغالين في مطالبهم وأرقام رواتبهم مع امتيازاتهم وتمسكهم بالشروط الجزائية في حالات الاستغناء عنهم ماذا جنت فرقها من تقدم في مستويات لاعبيهم وما حققوه لها من بطولات، لكان رد معظمهم.. لا شيء إن لم تقل (صفراً)!!
ــ هذا عدا ما أنفقوه من تعاقداتهم مع اللاعبين الأجانب الأكثر احترافاً في طلباتهم من أجل تأمين مستقبلهم ومعظمهم فوق سن الثلاثين، أي سن الاعتزال!
ــ من ذلك الكم من المدربين الذين تعاقبوا على فرق أنديتنا، لم يأت إلى «دورينا» من أخلص وأجزل في عطائه الفني وأنجز مع النادي الذي درّب فريقه وأصدق مع إداراته وجماهيره وكافة وسائل الإعلام قوله دون مواربة أو مراوغة أو اختلق (فريّة) لكي يُفك ارتباطه ليعود إلى بلده وأمامه فرصة قيادة فريقه في بطولة مونديالية تنتظره ويحلم ويحلم بمثلها مدربون كثر غيره كانوا منافسين له سوى مدرب واحد أنهى فترته بمحض إرادته ورفض كل المغريات لتجديد عقده لموسم احترافي ثانٍ وهو التشيكي إيفان هيشيك.
ــ فلنحيّي جميعاً هذا المدرب الذي قاد فرسان القلعة الحمراء للفوز بأول درع لدوري المحترفين بالإمارات وأهّله وصعد به إلى نهائيات كأس العالم للأندية التي تستضيفها أبوظبي خلال الفترة من 9 إلى 19 ديسمبر المقبل، ويا لها من ثنائية تاريخية.
كلمات لها إيقاع
ــ لقد ترك هذا المجد وورّثه لخلفه الروماني أندوني لأنه عزم على العودة إلى بلده لخوض الانتخابات الرئاسية للاتحاد التشيكي لكرة القدم.
ــ .. وعاد مسرعاً ورشح نفسه وفاز وأصبح رئيساً ومدرباً مؤقتاً لمنتخب وطنه.
ــ من مثله مدرب في العالم فعل ما فعله وكان صادقاً ووفياً مع الذين عمل معهم؟!!
