منذ سبع سنوات لم يتمكن المنتخب العراقي من اللعب على أرضه ووسط جماهيره بسبب الغزو الأميركي لأرض الرافدين وبالفعل فقد عانى المنتخب العراقي كثيراً وهو يلعب خارج أرضه في الكثير من الاستحقاقات حتى تم الاتفاق الدبلوماسي أخيراً بين المسؤولين العراقيين والفلسطينيين والذي أثمر عن إقامة المباراة الأولى في أربيل والتي تفوق فيها العراقي على نظيره الفلسطيني بثلاثة أهداف نظيفة.
وعاشت الجماهير العراقية لحظات مؤثرة وهي تشاهد منتخب بلادها يلعب على أرضه وأمام نواظرها وكانت هذه اللحظات ممزوجة بالفرح والدموع.
وهذه الجماهير المتعطشة لمنتخب بلادها تنتظر القرار الكروي الرسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم ليسمح لمنتخب العراق باللعب رسمياً على أرضهم ووسط جماهيرهم.
ومن جهة أخرى تغلب المنتخب العراقي على نظيره الفلسطيني 4-صفر في مباراة كرة القدم الدولية الودية الثانية بينهما التي اقيمت أول من أمس على استاد الشعب الدولي بحضور 50 ألف متفرج وسط إجراءات أمنية مكثفة. وسجل هوار ملا محمد (25) وكرار جاسم (58) وعلاء عبد الزهرة (72) وعماد محمد (90+2 من ركلة جزاء) الأهداف. وكان المنتخب العراقي فاز 3-صفر في المباراة الأولى الجمعة في مدينة اربيل (شمال العراق). وتكرر اليوم سيناريو المباراة الأولى وفرض المنتخب العراقي أسلوبه وتحكم بالمجريات منذ الدقائق الأولى ونجح في ترجمة أفضليته إلى هدف أول في الدقيقة 25 بواسطة هوار ملا محمد بعدما افلت من رقابة الدفاع وباغت الحارس الفلسطيني محمد شبير بكرة أرضية مرت على يمينه إلى داخل المرمى.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب العراقي ضغطه على المرمى الفلسطيني، وتمكن كرار جاسم من تعزيز التقدم بهدف ثان عندما سدد كرة قوية من خارج المنطقة غالطت الحارس وعانقت شباكه (58).
وتابع أصحاب الأرض سيطرتهم، وأضاف علاء عبد الزهرة الهدف الثالث قبل أن يختتم عماد محمد المهرجان في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء مسجلا الهدف الرابع.
وكان المنتخب الفلسطيني وصل إلى العاصمة العراقية قادما من اربيل قبل بدء المباراة بأقل من ثلاث ساعات بعدما تأخرت الطائرة التي أقلته بسبب عواصف ترابية أدت إلى تأخير عدد من الرحلات الجوية.
وغادر المنتخب الفلسطيني بعد المباراة مباشرة متوجها إلى دبي في طريقه إلى بكين حيث يخوض لقاء وديا مع نظيره الصيني في 18 الجاري.
