توج المحرق بلقب النسخة التاسعة من مسابقة كأس ولي عهد البحرين لكرة القدم وذلك عقب فوزه في المباراة النهائية على غريمه التقليدي الرفاع بهدفين للاشيء، أول من أمس الأحد في الملعب الوطني بالمنامة وسط حضور 13 ألف متفرج غالبيتهم من أنصار المحرق .

وسجل هدفي المحرق كل من عبدالله أمان ( 90 ) والبرازيلي ريكو ( 90 + 4 ) ليكون كفيلاً لتحقيق اللقب للمرة الخامسة في تاريخ النادي وبات متفوقاً بفارق (بطولة واحدة) عن الرفاع صاحب الألقاب الأربعة السابقة . وتعتبر البطولة هي الثانية للمحرق هذا الموسم حيث سبق وأن أحرز لقب بطولة الدوري للمرة الحادية والثلاثين في تاريخه وبفارق نقطة عن الرفاع ، وباتت أعين ( الذئاب الحمراء ) متجهة نحو السابع عشر من الشهر الجاري.

حيث سيلتقي مجدداً مع الرفاع في نهائي كأس ملك البحرين لكرة القدم . وكانت المباراة في طريقها لأخذ منحنيين مختلفين الأول عندما فرط المهاجم الأنجولي موريتو في تسجيل هدف محقق للرفاع قبل دقيقة من نهاية المباراة، والمنحنى الثاني هو الاتجاه إلى الشوطين الإضافيين .

بيد أن التسديدة الصاروخية المباغتة لعبدالله أمان قلبت طاولة المباراة رأساً على عقب، وتلاه البرازيلي ريكو الذي سجل الهدف الثاني من ركلة جزاء مشكوك في صحتها لكنها كانت بمثابة الضربة التي قضت على آمال الرفاع في تحقيق أول ألقاب الموسم .

وعلى الصعيد الميداني لم ترتق المباراة إلى المستوى المأمول بعد أن شهدت مباراتا الدور نصف النهائي من المسابقة أفضل مباريات الموسم رغم ارتفاع حرارة الطقس.

وجاءت المواجهة حذرة وتكتيكية إلى درجة كبيرة مع تفوق نسبي للرفاع الذي كاد أن يفتتح التسجيل مبكراً بعد مضي ربع الساعة الأولى عبر رأسية قوية لمدافعه البرازيلي تيتنهو غير أن قائد المحرق علي عامر أنقذ الموقف . واختار المحرق أن يكون الرد بنفس الماركة بعد أن هدد منافسه في مناسبتين عبر البرازيلي الآخر ريكو وكادت إحداها أن تهز الشباك لولا تألق الحارس محمود منصور .

وشهدت الدقيقة ال(24) الفرصة الأخطر في اللقاء لصالح الرفاع بعدما سدد نضال إسماعيل كرة قوية ( على الطاير ) باتجاه مرمى المحرق غير أن الحارس محمد سيد جعفر أبعدها بصعوبة إلى ركلة ركنية. وفرط المحرق في الخروج متقدماً مع نهاية الشوط الأول عندما أضاع له مهاجمه المخضرم حسين بيليه فرصة تسجيل الهدف الأول بعد إنفراده أثر تمريرة ذكية من محمد سالمين، إلا أن الحارس محمود منصور تدخل بفدائية .

وانخفض المخزون اللياقي بشكل واضح في الشوط الثاني ورغم ذلك كانت السيطرة النسبية تميل للمحرق بفضل تحركات المغربي جمال أبرارو ومحمد سالمين، في المقابل اعتمد الرفاع على مجهودات حسين سلمان وإنطلاقات الأنغولي موريتو لكن دون أي خطورة على المرميين بعد أن وقع الفريقان في معركة ( عك ) كروية وسط الميدان . وعلى عكس المتوقع نشط الأداء في الدقائق العشر الأخيرة ولاحت معها الفرص الضائعة للمحرق أبرزها تسديدة قوية للبرازيلي ريكو وحولها الحارس منصور إلى ركنية وأخرى أكثر خطورة لحسين بيليه بعد أن تصدت عارضة مرمى الرفاع لتسديدته المباغتة.

وكاد مهاجم الرفاع موريتو أن يمنح الكأس لفريقه في الدقيقة (89) بعد أن أضاع تمريرة زميله عبدالله عبدو البينية بتسديدة ضعيفة أمكسها بسهولة حارس المحرق وسط صيحات غضب وندم من جماهير ناديه بعدما رد المحرق بهجمة مضادة وسجل الهدف الأول بأقدام المدافع اليافع عبدالله صالح أمان الذي أرسل كرة صاروخية من مسافة 30 متراً لم يحرك لها الحارس محمود منصور ساكناً عن صدها لتعانق الشباك الرفاعية.

بعدها رمى الرفاع بكل ثقله للهجوم في الدقائق الإضافية المحتسبة من ساعة حكم المباراة الدولي السعودي عبدالله العمري ، إلا أن ذلك فتح المساحات في خط الظهر ليتمكن البرازيلي ريكو من صناعة ركلة جزاء وتسجيل الهدف الثاني للمحرق ليضع فريقه فوق منصة التتويج .

المنامة - إبراهيم البدري