تأكيداً على إن الرياضة لها أبعاد وجوانب انسانية راقية خاصة عندما تعبر عن مدى الترابط والتلاحم بين أفراد مجتمع دولة الإمارات كافة، ولتمثل وسيلة ناجحة لمشاركة المجتمع بفعالياته وأحداثه الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق قام عدد من نجوم منتخبنا الوطني لكرة القدم مساء أول من أمس بزيارة الطفل الإماراتي عبد الرحمن سيف بن درويش «11 سنة» الذي تعرض لعملية اختطاف ومحاولة قتل متعمدة في جمهورية مصر العربية قبل أسبوعين، لولا تدخل العناية الإلهية بإنقاذه من قبل أهالي المنطقة التي شهدت الحادثة، وأعادوه إلى أحضان أهله، تاركة تلك الحادثة مشهدا مؤلما في ذاكرته بالتأكيد سيظل راسخاً في مخيلته فترة طويلة من حياته. زيارة إنسانية لذلك جاءت الزيارة الإنسانية والتي قام بها كل من ماجد ناصر حارس منتخبنا الوطني وزميلة المهاجم محمد الشحي ممثلا كل لاعبي منتخبنا وجهازية الاداري إضافة إلى اللاعب هادف سيف نجم المنتخب الاولمبي.
وسالم الخابوري مدافع فريق الإمارات لتحمل الكثير من المعاني الإنسانية الجميلة كان لها الأثر الكبير في تخفيف معاناة الطفل النفسية لتمثل هذه الزيارة نقلة حقيقية في حياة عبد الرحمن بعد الحادثة المشؤومة حملت الكثير من المعاني الجميلة انعكست على ملامحه بعد أن ارتسمت الابتسامة في وجهه البريء لاسيما وهو يتلمس دفئ وحب من حوله خاصة نجوما يعشقهم ويسعى ليحذوا حذوهم.
باقات ورد
وتم خلال الزيارة لمنزل عائلة الطفل عبد الرحمن تقديم نجوم الرياضة باقات الورود أهدوها لعبد الرحمن وعائلته، فضلاً عن قمصان وهدايا تذكارية للاعبين،ثم تحولت الزيارة إلى حديث شيق ومعبر امتزج بين نجوم المنتخب وعائلة عبد الرحمن..وكذلك تبادل الأحاديث الرياضية مع عبد الرحمن ومشاركته من خلال الألعاب الالكترونية وتنافسوا معه في إعداد دوري كروي في لعبة «البلاي استيشن» الشهيرة شارك فيها كل نجوم الرياضة مع الطفل بن درويش، الأمر الذي أثار ارتياحاً كبيراً لدى أهل الطفل الذين شكروا هذه اللفتة الجميلة من لاعبي المنتخب.
وأكد عم الطفل صالح درويش بأن عبد الرحمن ظل حبيس غرفته منذ وصوله للدولة، في إشارة إلى تأثره النفسي الكبير بما حل به جراء حادثة الخطف ومحاولات القتل التي بدت واضحة على جسمه، وهي الحادثة التي هزت مشاعر شعب دولة الإمارات قاطبة، لتأتي هذه الزيارة مفاجئة ومفرحة للطفل في آن واحد.
والذي اعتقد عندما أبلغناه بقدوم نجوم المنتخب لزيارته بأننا نمزح معه، ولكنه حينما شاهدهم يزورونه ويمرحون ويلعبون معه تغيرت نفسيته بصورة كبيرة، ومعها غيرت سلوكه ومعنوياته الذي لازمه طيلة الفترة الماضية، لترسم الزيارة الابتسامة على محياه، بعدما غابت عنه ولم نشاهدها لفترة ليست بالقصيرة.
تضافر الجميع
وأكد ماجد ناصر خلال زيارته بأن الطفل عبد الرحمن بن درويش بما تعرض له حرك مشاعر الجميع، وأن البادرة التي اتفق عليها لاعبو المنتخب والذين حملوا رسالتهم له تتطلب تضافر الجميع لإخراجه من الحالة والضغط النفسي الذي تعرض له جراء هذه الحادثة المؤلمة، وأوضح ماجد ناصر أن الرياضة علاج فعال للعقل والروح والجسد وأنها قادرة على الارتقاء به وإخراجه من الذكريات المحزنة الراسخة في ذهنه.
الزيارات الإنسانية تحمل أثراً طيباً
من جانبهما أكد اللاعبان سالم الخابوري وهادف سيف على أهمية مثل هذه الزيارات على مختلف شرائح المجتمع وخاصة الزيارات الإنسانية لما تحمله من أثر طيب على الفرد وأكدوا أن دور لاعبي كرة القدم ونجوم الرياضة لا يقتصر على ألعاب معينة بقدر ما يؤثر على المجتمع بشكل عام، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذه الزيارة لن تكون الأخيرة للطفل عبد الرحمن بن درويش بل ستعقبها زيارة أخرى في المستقبل.
الشحي: سعادتي بالزيارة لا توصف
بينما أعرب محمد الشحي عن سعادته بتواجده مع الطفل بن درويش بعدما أظهر الأخير تغيراً وتجاوباً ايجابيا سريعاً بهذه الزيارة، خاصة بعدما سمعنا أن الطفل موهبة رياضية في مجال كرة القدم، لذا قررنا أن نزوره ونقضي معه بعض الوقت،حيث قضينا جزأه الأول في بيته واللعب معه، فيما قضينا الوقت الآخر في منطقته مدينة الرمس.
إبن درويش: لم أكن أتوقع مصافحتهم
الطفل عبد الرحمن بن درويش تحدث بعبارات البراءة الممزوجه بالفرح بزيارة لاعبي المنتخب له، أعرب فيها عن سعادته بهذه الزيارة التي لم يكن يتوقعها معتبرا تواجد هؤلاء النجوم معه ومصافحتهم والحديث واللعب معهم شيء لايمكن نسيانه مضيفا، اللاعبون أهدوه الهدايا التي يحلم باقتنائها وهي فانيلات الفريق الأول خاصة وإنني وحداوي.
علي شويرب

