يوم تاريخي شهدته مدينة الزهور الايطالية (ستريسا) التي أرادت أن ترحب باستضافة الجولة الرابعة من بطولة العالم للزوارق السريعة (الفئة الأولى) على طريقتها الخاصة فدعت إلى اجتماع ثلاثي فوق العادة جمع مسؤولي رياضة الزوارق السريعة في العالم لبحث هموم المرحلة استكمالا لمبادرات سابقة من اجل بحث الكثير من القضايا والهموم.
وخرج اللقاء الذي ضم سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة (دبليو بي بي ايه) والشيخ حسن بن جبر آل ثاني رئيس الاتحاد القطري للرياضات البحرية رئيس لجنة المتسابقين الدولية للزوارق السريعة (الايوتا) ورافئيلي كيولي رئيس الاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي ام) بنتائج عظيمة وكبيرة تمثلت في إذابة الجليد بين حارب وكيولي وعودة المياه إلى مجاريها بين الهيئتين الكبيرتين بعدما استطاع حارب ان يرمي بالكرة في ملعب الاتحاد الدولي خلال الاجتماع مبددا الخوف الذي ظل يبديه كيولي علي منصبه كرئيس للاتحاد الدولي للزوارق السريعة بعد تأكيدات حارب التي أطلقها أكثر من مرة انه قادم لا محالة لترؤس الاتحاد الدولي في الدورة الجديدة (ما لم يكن هنالك تغييرات جذرية في المؤسسة الدولية).
وهو الأمر الذي كان يقلق كيولي بشدة قبل الاجتماع، لكن حارب وبحنكة كبيرة بادر وأعلن تنازله عن الترشح للمنصب مشيرا إلى انه ليس على خلاف مع كيولي وإنما يسعى لإحداث ثورة تصحيحية للأفضل ومن اجل غد مشرق للرياضات البحرية.
وكان لهذا الموقف وقع كبير على كيولي الذي انتفض من مقعده مصافحا حارب في منظر الغى كل الخلافات السابقة وقال موجها الشكر له أولا على هذا الموقف فإنه فهم غير ذلك طوال الفترة الماضية مؤكدا ان حارب ظل رمزا نتعلم منه جميعا وليس بيني وبينه أي خلاف الآن فصاعدا واعتبر حارب سفير فوق العادة للرياضات البحرية في المنطقة ولا ينكر دوره في تطوير الرياضات البحرية وثقة المسؤولين في مشاريعه الهادفة لذلك أقول في هذا الاجتماع كلنا الآن في مركب واحدة من اجل مصلحة رياضتنا ولمزيد من التطور.
وكان الاجتماع الذي استضافه فندق (ريجينا بلاس) قد بدأ بكلمة من الشيخ حسن بن جبر آل ثاني مرحبا بتجاوب الجميع من اجل الحضور ومناقشة مسائل مهمة تتعلق بمستقبل رياضة الزوارق السريعة في ظل العلاقات بين جميع التنظيمات مشيرا في هذا الخصوص إلى مستقبل التعاون بين جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة (دبليو بي بي ايه) والاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي ام) والتي أصابها نوع من الفتور خلال السنوات الماضية داعيا الطرفين إلى الوصول إلى صيغة لحل المشاكل وتسوية الأمور التي تطرق لها الجانبان من خلال المناقشة الصريحة خلال اجتماعين متتابعين الأول جمع قيادات هذه التنظيمات لحل المسائل العالقة.
وأتيح المجال خلال الاجتماع لرئيس الاتحاد الدولي كيولي من اجل إبداء ملاحظاته المختلفة حول نشاط جمعية المحترفين الدولية والتي أشاد بجهودها وعملها في الفترة الماضية والتي شهدت توقيع اتفاقية الشراكة، وأكد سعيد حارب في معرض مداخلته انه لا يحمل أي أمر شخصي تجاه الاتحاد الدولي وحرص على حضور الاجتماع من اجل بناء جسور للثقة بين التنظيمات المختلفة من اجل مستقبل أفضل لهذه الرياضة في ظل الظروف الراهنة والمستقبلية مضيفا إلى انه لا يسعى لمنصب رئيس الاتحاد الدولي أو أية مصالح شخصية بقدر ما يتطلع لتحقيق المصلحة العامة.
ثورة جديدة
وقال حارب في الاجتماع أمام جميع الحاضرين ان الاتحاد الدولي للزوارق السريعة الذي عمل معه وتقلد عدة مناصب منذ بداية التسعينات وللأسف لم يحدث تطورا في العمل أو حتى تطوير النشاط أو حتى تغير المقر الحالي الأمر الذي دعاه إلى المجاهرة بذلك والإعلان عن نيته الترشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي للرياضات البحرية بهدف إحداث الثورة الجديدة وقيادة المؤسسة الدولية إلى نجاحات أفضل ما لم يحدث التغيير المنتظر الذي وعد بتنفيذه رئيس الاتحاد الدولي.
وأضاف حارب في الاجتماع أن هذا الأمر ليس كل شي فمن غير المنطقي ان تقابل عطاء منطقة بأكملها مثل الإمارات وقطر التي وصل إنفاقها على الرياضات البحرية من سباقات الزوارق السريعة أو الدراجات المائية أو الأحداث الأخرى بالإجحاف في عدد من المواقف مما يعني أن المؤسسة الدولية لا تعير اهتماما التي أصبحت حاليا مركزا لهذه الرياضات في العالم وليس المنطقة، لكن عندما أبادر بالدفاع عن تلك الحقوق يأخذها البعض على حسب هواها ويفسرها على أنها خلاف مع الأشخاص وليس العمل على تحقيق (المبدأ) الذي اسعى إليه وهو إحداث التطوير اللازم والذي ينشده الجميع في المرحلة المقبلة.
واختتم قائلا بعد ما سمعته من كيولي بالتغيير فانني اسحب ترشيحي من رئاسة الاتحاد الدولي للزوارق السريعة في الفترة المقبلة وأؤكد دعمي الكامل للرئيس الحالي وهذا الأمر جعل كيولي يحس بالطمأنينة ويبادر بمصافحة سعيد حارب قائلا هذا ما عهدناه في شخصك رجل مواقف وأكد انه لاغنى عنك لخبراتك الكبيرة.
وقد عبر هذا الموقف بالاجتماع إلى بر الأمان ليفتح الطرفان بذلك صفحة جديدة كان بمثابة مبادرة حقيقية أعلنت ميلادا جديدا للبطولة من خلال شراكة ثلاثية سيكون لها مردود جيد في المستقبل.
وبناء على المناقشات الساخنة بين كل الأطراف تقرر تشكيل لجنة ثلاثية من الجهات الثلاث تضم كلا من سيد احمد بن صالح الأمين العام لجمعية المحترفين (دبليو بي بي ايه) وماركو سالا الأمين العام للجنة المتسابقين (الايوتا) وبيير ممثلا للاتحاد الدولي (يو أي ام).
وستدرس اللجنة العديد من الأمور التي تتصل بالعلاقة بين الاتحاد وجمعية المحترفين ورفع الأمر لرؤساء هذه التنظيمات على ان تقوم اللجنة في مرحلة ثانية بعمل دراسة استراتيجية لمستقبل رياضة الزوارق السريعة.
كما سترفع اللجنة التوصيات المناسبة من اجل خطوات جادة من الاتحاد الدولي للاعتراف بشرعية جمعية المحترفين وتواجدها كمروج للاحداث تحت مظلة الاتحاد الدولي للزوارق السريعة شأنها شأن (الايوتا) لا سيما فيما يتعلق ببطولة اكس كات الدولية التي تعتبر حدثا نجحت في تنظيمه جمعية المحترفين.
وقد أكد سعيد حارب على حقيقة إعادة هيكلة السباقات لتتماشى مع الظروف الاقتصادية الراهنة والمستقبلية والحرص على زيادة فرص السلامة في السباقات البحرية والتنسيق في مسألة الحكام وغيرها من الأمور.
ومن أهم الأجندة سيكون رفع التوصيات الخاصة بشأن الترويج عن طريق الإعلام وخاصة القنوات التلفزيونية وغيرها من الوسائل الإعلامية.
اللجنة الثلاثية ترسم استراتيجيتها الجمعة المقبل
يعقد في مدينة ارندال النرويجية يوم الجمعة المقبل الاجتماع الأول للجنة الثلاثية التي تمخضت عن نتائج الاجتماع الثلاثي الذي ضم سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة (دبليو بي بي ايه) والشيخ حسن بن جبر آل ثاني رئيس الاتحاد القطري للرياضات البحرية رئيس لجنة المتسابقين الدولية للزوارق السريعة (الايوتا) ورافئيلي كيولي رئيس الاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي ام).
وسيحضر الاتحاد كل من سيد احمد بن صالح الأمين العام لجمعية المحترفين وماركو سالا الأمين العام للجنة المتسابقين وبيير ممثلا للاتحاد الدولي وستكون هنالك العديد من الأجندات الساخنة المطروحة على جدول أعمال الاجتماع.
أهم النجاحات
وقال حسن بن جبر آل ثاني رئيس الاتحاد القطري للرياضات البحرية رئيس لجنة المتسابقين الدولية للزوارق السريعة (الايوتا) ان أهم نجاحات اجتماع (ستريسا) كان تقريب وجهات النظر بين جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة (دبليو بي بي ايه) ممثلا في رئيسها سعيد حارب والاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي ام) ممثلا في رافئيلي كيولي إلى جانب وضع النقاط الاستراتيجية وتشكيل لجنة لدراسة الموضوع.
سعادة كبيرة
وأبدى حسن بن جبر سعادته الكبيرة بإزالة كل الخلافات السابقة بين الجمعية والاتحاد الدولي، مشيرا إلى انهما شريكان جنبا إلى جنب (الايوتا) في تحقيق مكتسبات كبيرة للبطولة خاصة وان ذلك يفتح أبواب التمويل للبطولة وللفرق المشاركة.
وقال لقد أدهشني حارب بمواقفه الرائعة والتي أتعلم منها كل يوم جديدا فمنذ ان كنت متسابقا في الدراجات المائية تعلمت الكثير منه حتى أصبحنا نقود معا الاتحادات في بلدينا.
وذكر ان مهمة اللجنة الثلاثية والتي تضم ممثلا من كل هيئة من المؤسسات الثلاث ستقوم بدراسة بعض الموضوعات وستقوم بعد ذلك برفع توصياتها لرؤساء الهيئات لاتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بكل الأمور التي كانت مثار نقاش في الاجتماعين اللذين جريا في ستريسا.
ايطاليا ـ وليد الجابري

