جماهير الخيل في كولون على موعد مع المتعة والإثارة والفعاليات المهرجانية حيث الإنطلاقة الجديدة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة عصر اليوم الأحد بمضمار كولون الذي يستضيف المناسبة للمرة الخامسة على التوالي.
وسباقات الجائزة التي تكون قد بلغت عامها الثاني عشر بالساحة الألمانية بدعم ورعاية سموه، أصبحت تمثل أبرز معالم الموسم الألماني للسباقات العربية بعد ان شقت طريقها إلى أعرق واشهر المضامير التي كانت حتى وقت قريب لا تحفل بها كثيراً.السباق لهذا العام يتألف من ثلاثة أشواط للخيول العربية الأصيلة هي جائزة آل مكتوم الأوروبية، كأس شادويل، ثم كأس سمو الشيخ سعيد بن حمدان آل مكتوم وذلك وضمن سبعة اشواط أخرى للخيول المهجنة الأصيلة، مما يحقق التكامل المنشود بين الفصيلتين. وتبلغ قيمة الجوائز المالية للسباقات الثلاثة أكثر من 20 ألف يورو، مما يجعل هذا اليوم أحد أفضل أيام السباقات العربية بالساحة الألمانية. وكان وفد اللجنة المنظمة الذي يضم الدكتور حسين الرضا وعبد الله الأنصاري ومسعود صالح وممثلين لمركز معلومات دبي لسباق الخيل قد وصل إلى كولون يوم أول من أمس للأشراف على الجوانب التنظيمية المختلفة للسباق الكبير.
البولندي «ماروين السماوي» مرشح بارز لجائزة آل مكتوم عشرة خيول قوية تمثل خمس دول أوروبية هي فرنسا، ألمانيا، هولندا، بلجيكا، وبولندا تتنافس على الشوط الرئيسي للخيول العربية الاصيلة وهو جائزة آل مكتوم الأوروبية الفئة الثالثة للخيول الناضجة من عمر أربع سنوات فأكثر. ويمتد السباق على مسافة ميل ونصف الميل وتبلغ قيمة جوائزه المالية 15 ألف يورو. الجواد القوي (ماروين السماوي) الذي يمثل اسطبلات المدرب ميروسلاف منليكي يعتبر المرشح الأقوى لإنتزاع الجائزة القيمة وذلك بفضل إنجازاته الرائعة التي حملته إلى منصة التتويج 11 مرة من أصل 15 مشاركة ولم يخسر مشاركاته الأربع الأخيرة مما يجعل السباق تحت رحمته تماما وسيقوده الفارس أندريه رزناكوف.
واذا كان شأن المركز الأول محسوما بشكل كبير، فإن المهرة الرائعة «ماجيك لايت» الفائزة ثلاث مرات من ست مشاركات تمثل أفضل المنافسين الأخرين وتسعى للمغادرة بالجائزة إلى هولندا المجاورة. الجواد «سيف» الذي يبلغ الخامسة من العمر يمثل تحديا جديا قياسا إلى مستواه بالعام الماضي عندما حقق فوزين رائعين. ويشتعل الصراع على أقوى الاشواط بوجود المهرة الهولندية ايضا «بلترز بونجا» الفائزة ثلاث مرات من تسع مشاركات فيما تقع آمال الساحة الألمانية على المهرة «غينا دو كيرو» باشراف المدرب فابلوبا هيميل لإبقاء الجائزة في ألمانيا.
الافتتاح على كأس سعيد بن حمدان
ينطلق الحفل بالشوط الافتتاحي على كأس سمو الشيخ سعيد بن حمدان آل مكتوم الذي تبلغ قيمة جوائزه المالية ستة آلاف يورو وهو مخصص للمهرات والأفراس عمر ثلاث سنوات فأكثر لمسافة 1200 متر بمشاركة ثمانية خيول من تلك الفئة. الفرس «شريمة» من اسطبلات المدربة الهولندية دورنبيرغ تنتزع ورقة الترشيح هنا بعد أن ظلت تطرق على باب الفوز في مشاركاتها الثلاث الأخيرة والتي كان أفضلها حلولها بالمركز الثاني بمضمار هوبنغارتن وحظوظها تتعزز مع الفارس البطل أندراش شتاركيه.
الفرس السويدية «كوين آن» تمثل الأختيار الثاني لنيل الجائزة باشراف المدربة السويدية بلوم كويست خاصة وان لديها انتصارين في سباقات مماثلة لكنها تحمل هنا الوزن الأعلى البالغ 5,63 كجم وهو وزن مبالغ فيه بالفعل ويقع في خانة أوزان سباقات القدرة والتحمل وليس سباقات السرعة التي يفترض أن لا يزيد الوزن الأعلى فيها للخيول العربية عن 59 كجم!! بقية المهرات المشاركات صغيرات في السن ولم يحققن نتائج يعتد بها تؤهلهن للمنافسة على مراكز الصدارة باستثناء «تويا دا» من بلجيكا، و«سوفيا» من فرنسا.
كأس شادويل تبحث عن بطل جديد
تبلغ الإثارة قمتها في الشوط الثالث والأخير من أشواط الجائزة على كأس شادويل بجوائز مالية قدرها خمسة آلاف يورو ويمتد السباق على مسافة 1850 مترا وهو مخصص للخيول من كافة الأعمار من الجنسين ولذلك اجتذب المشاركة الأكثر من الخيول العربية الأصيلة التي بلغ عددها 13 خيلا غالبيتها من الخيول صغيرة السن عمر ثلاث وأربع سنوات، ويوجد هنا أيضا صراع خفي بين الأفراس والفحول على اللقب الكبير.
الخيول البولندية التي استأثرت بالترشيحات في الشوطين الاخرين، تطل من الشرفة الأعلى هنا بواسطة الجواد «إيريس النات» من اسطبلات المدرب ميروسلاف ميلنيكي وقيادة فارسه الخطير ريزنيكوف. غير أن الفحل «نيب حبيبي ستار» من هولندا يقف له بالمرصاد كمنافس جدير بالثقة استاندا لانتصاراته الأربعة حتى الآن.
ومن الخيول المتطورة الأخرى يبرز أيضا الجواد البولندي الأصل والذي يمثل ألمانيا «مسقط»، والجواد «إين هو أكبر» الذي شارك في ذات السباق بالعام قبل الماضي عندما كان في عمر ثلاث سنوات ويعود اليوم أكثر قوة وخبرة خاصة وأن مدربته فراو وايزماير أحرزت كأس شادويل بواسطة «أينهوا سلجاني) عام 2007.
الفحل «باركنز» الذي يحمل فوزا وحيدا حتى الآن يمثل اسطبلات الدكتور حسين الرضا وهو يحمل الوزن الأعلى 5,63 كجم، فيما يشارك المهر «الإمارات أولمبيك» باسم الألماني هوبرت لورنز سكرتير الإيفار والجمعية الألمانية للسباقات العربية.
رئيس اللجنة المنظمة: الجائزة تصبح يوماً كاملاً للسباقات العام المقبل
يصل صباح اليوم ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة لحضور الإنطلاقة الجديدة لسباقات الجائزة بمضمار كولون. ويمثل حضور رئيس اللجنة المنظمة دعما كبيرا لهذا السباق بل وسببا رئيسيا لنجاحه نظرا لأن الصايغ يمثل راعي السباق ويضفي قدرا من الحيوية والزخم على فعاليات الحدث الذي أشرف أصلا على تنظيمه وتطويره من خلال متابعته الدائمة مع أركان سفارتنا بألمانيا والمنسق العام للسباق وبقية أعضاء اللجنة.
الصايغ أكد أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يولي السباقات العربية بألمانيا أهمية خاصة بسبب الخطوات العملاقة التي قطعتها خلال الاثنتي عشرة سنة الماضية وبناء عليه فإن اللجنة تعكف على تطوير سباقات جائزة سموه خلال الفترة المقبلة حتى تصل إلى مصاف السباقات الكبرى في بقية الدول الأوروبية .
ومشيرا إلى أن الخطط الحالية تقضي بتطوير السباق لكي يصبح يوما كاملا للسباقات العربية بمضمار كولون كما كان سابقا بمضمار فرانكفورت الذي ستعود اليه سباقات الجائزة في العام المقبل بعد الإنتهاء من عمليات التجديد الشامل التي يخضع لها المضمار. الصايغ أثنى على الدور الحيوي الذي تقوم بها سفارتنا في ألمانيا في تنظيم سباقات الجائزة مما هيأ لها أفضل الفرص لتحقيق النجاح المنشود.
إكتمال الترتيبات لإقامة السباق
وضعت اللجنة المنظمة اللمسات الأخيرة على العملية التنظيمية من مختلف جوانبها استعدادا لإنطلاقة سباقات الجائزة التي أصبحت حدثا تنتظره الجماهير وتتلهف له في مثل هذا الوقت من كل عام بمضمار كولون. ومن هذا المنطلق فقد حرصت اللجنة المنظمة على وضع الحدث في إطاره الصحيح كمناسبة وطنية وعملت على تعزيز الجوانب الاجتماعية والترويجية للسباق وذلك بالتعاون الوثيق مع سفارتنا في ألمانيا.
مسعود صالح عضو اللجنة المنظمة أكد أن السباق أصبح حديث مجتمع الخيل بكولون بعد أن وجد أن طريقه إلى وسائل الإعلام لاسيما الصحف اليومية التي نشرت عدة أخبار عن السباق خلال الأيام القليلة الماضية مما لفت انتباه الجماهير التي يتوقع حضورها بأعداد كبيرة مشيرا إلى أن اللجنة اعدت العدة لتوزيع ما يصل إلى خمسة آلاف هدية متنوعة للجماهير عند بوابات الدخول.
صحيفة عالم الرياضة تشيد بالدعم الإماراتي للسباقات العربية
نشرت صحيفة سبورت ويلت (عالم الرياضة) تغطية موسعة لأخبار السباق نوهت خلالها بالدعم الإماراتي لهذه السباقات التي أحبها الشعب الألماني بدرجة كبيرة نظرا لمواصفات القوة والنبل والجمال التي تتمتع بها تلك السلالات النقية من الخيول العربية الأصيلة. كما نشرت الصحيفة أشواط السباق والخيول المشاركة مستعرضة نتائجها السابقة، بالإضافة إلى خبر رئيسي عن سباقات الجائزة على صدر صفحتها الأولى.
المنسق العام: السباقات العربية ماضية في طريق التطور
أشاد الدكتور حسين الرضا المنسق العام للسباق بحرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على تدعيم مسيرة الخيول العربية الأصيلة في ألمانيا منذ أكثر من عشر سنوات حيث تكللت مساعي وجهود سموه بالنجاح وساهمت في إيجاد موطئ قدم للسباقات العربية ليس على أرض الواقع فحسب بل في فكر وعقول المسؤولين عن السباقات الذين أصبحوا أكثر قناعة من أي وقت مضى بأن السباقات العربية نشاط حيوي وجاد ويرتبط بالواقع ويتمتع بمقومات حقيقية تكفل له التطور والإزدهار.
وقال في تصريح بهذه المناسبة: نحن مدينون بالفضل لسموه على دعمه السخي ووقوفه الحازم خلف الخيول العربية حتى دخلت إلى أكبر وأعرق المضامير في تحول مثير سيكون له تأثيره الموجب على حاضر ومستقبل السباقات العربية في ألمانيا. وأكد الدكتور حسين الرضا أن تلك السباقات مقبلة على تطور كبير ونقلة نوعيه على كافة المستويات بعد أن تجاوزت تلك السباقات العديد من العقبات التي كانت تعوق مسيرة تطورها.
المدرسة الألمانية لتدريب الفرسان تستفيد من الخيول العربية
تقع المدرسة الألمانية لتدريب الفرسان الناشئين في محيط مضمار كولون وتضم 85 طالبا من الفرسان وتستمر الدارسة فيها لمدة عام كامل تتخلله فترات طويلة من التدريب العلمي على قيادة الخيول أثناء التدريب أو خلال السباقات وذلك بالتعاون مع اسطبلات المدرب العملاق بيتر شيرغن. الفارس السابق كيا شيرمان مدير المدرسة قال في تصريح للموفد الإعلامي الذي زار المدرسة:
تمثل هذه المؤسسة أحد الصروح الهامة في البنية التحتية لسباقات الخيل الألمانية حيث تلعب المدرسة دورا محوريا في تأهيل الفرسان الناشئين حتى يصبحوا فرسانا محترفين على درجة عالية من الخبرة والكفاءة مشيرا إلى ان أعظم الفرسان الألمان من أمثال أندراش شتاركيه نالوا تأهيلهم الأساسي في المدرسة وتخرجوا منها لمزاولة الحياة العملية على صهوات الخيول حتى صعدوا إلى منصات التتويج محليا وعالميا.
ولعل الجانب الذي يعنينا أكثر هنا يتمثل في اعتماد المدرسة على الخيول العربية لتدريب الفرسان على ممارسة الركوب على الصعيد التطبيقي. يقول شيرمان: بعد الفراغ من الأساسيات والتي تشمل تدريب الفارس على جهاز المشبه الذي يحاكي حركة الحصان، نقوم بتدريب الطلاب على الركوب العملي حيث نستفيد كثيرا من الخيول العربية في تلك المرحلة المبكرة نظرا للمواصفات الرائعة التي تمتاز بها تلك الخيول من حيث سهولة التعامل معها والسيطرة عليها وصغر أحجامها وعدم سعيها لإسقاط الفرسان من على صهواتها كما تفعل خيول الثروبريد.
وقال إن الخيول العربية تعلب دورا مهما في هذا الجانب وان الفرسان يألفونها مبكرا وذلك يكسبهم خبرة واسعة لقيادة السباقات عندما يصبحوا فرسانا محترفين.
السباق على قنوات الرياضة بالتلفزيون الألماني
أكد مدير مضمار كولون أن التلفزيون الألماني سوف ينقل وقائع تلك السباقات حية على الهواء على قناة آر تي إل وقناة تي دبليو آر المتخصصتين في الرياضة وسباقات الخيل مما يتيح الفرصة أمام آلاف المشاهدين لمتابعة السباقات في مختلف أنحاء القارة الأوروبية نظرا لوجود شبكة واسعة من المشتركين في خدمات البث الأرضي لتلك القنوات التي تغطي جميع أنحاء ألمانيا والدول الأوروبية المجاورة.
كولون ـ محمد أحمد طه



