يحلم بطلانا احمد إسماعيل الطاهر وطاهر عادل الطاهر بأن يصبحان بطلين عالميين في رياضة الإبحار والشراعية الحديثة ليرفعا علم الدولة عاليا خفاقا وان نالا هذا الشرف من قبل عندما ساهما مع منتخبنا الوطني بالفوز بفضية الفرق في الدورة العربية الحادية عشرة التي جرت في جمهورية مصر العربية الشقيقة.

ويرنو البطلان إلى الأمر بواقعية هي ان صعود سلم النجومية لا يتأتي إلا بالصبر والعمل الجاد والمضني لذلك لم يتأخرا من تلبية دعوة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في اخذ التجربة والاستفادة بمتابعة مشاركة فريق (بحر دبي) خلال الجولة الرابعة لبطولة العالم لليخوت الشراعية والاستفادة من موهبتهما في الإسهام لتكوين فريق وطني يحمل اسم الدولة في المحافل الدولية.

ومن الوهلة الأولى عندما تقع عيناك عليهما تعتقد إنهما صديقان تجمعهما علاقة وفاء وإخلاص وليسا من عائلة واحدة حيث إن احمد الطاهر هو (عم) طاهر الطاهر وهما في سن واحدة تقريبا رغم ان الأخير يتجاوزه في الطول قليلا.

وكما هو معروف فان رياضات الشراعية الحديثة تحتاج إلى صبر وطول البال وحسن تصرف وهذه الصفات يجب أن تتوفر في الممارس لها ولعل هذا الأمر دفع بطلانا إلى اختيار نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ومدرسة الشراع فيه تلبية لرغبتهما.

وللبطلين قصة طويلة فهما أحبا الرياضة بشكل عام وتعلقا بنادي الوصل خاصة بفريق كرة القدم حيث تفتحت عينهما في بيت العائلة مع انتصاراته الكبيرة فكان العشق لكنهما لم يذهبا إلى الأندية لممارسة هوايتهما كالمعتاد عند معظم الشباب بل كان الطريق ممهدا إلى نادي دبي الدولي للرياضات البحرية عبر كشاف النادي واداري مدرسة الشراع الحديث عيسى عبدالله عارف الذي مهد لهما الفرصة التي نجحا في الاستفادة منها والرقي بأحلامها الرياضية إلى نتائج مبشرة تنبئ ان الإمارات تنتظر ميلاد أبطال متميزين مستقبلا.

البطلان يدينان بالفضل كثيرا إلى عدد من المدربين والإداريين الذين مروا على نادي دبي الدولي للرياضات البحرية على رأسهم سيد احمد بن صالح رئيس القسم الرياضي بالنادي وعيسى عارف والمدرب الوطني والبطل المعروف يوسف بن لاحج الذي يمثل القدوة لهذا الجيل من الأبطال.

احمد وطاهر يدرسان في مدرسة واحدة في ثانوية عمر بن الخطاب النموذجية ويعتبران من المتفوقين أيضا و يأملان أن يتابعا هذا التفوق وصولا لأن يكونا عضوين فاعلين في المجتمع وليس الرياضة فقط.

يقول سيد احمد بن صالح رئيس القسم الرياضي في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية إنهما من أفضل الشباب الذين مروا على النادي برغبتهما الكبيرة في تعلم هذه الرياضة وقد اثبتا ذلك في عدة مواقف من خلال تنقلهما بين الفئات المختلفة للإبحار الشراعي في الاوبتمست والليزر والان اليخوت التي يتعلمان منها الكثير حاليا منوها إلى ان الهدف الكبير الذي رسمه النادي من مشاركتهما كضيوف مع فريق بحر دبي التعلم وتلقي الدروس العملية تمهيدا ليكونا نواة لتكوين فريق وطني تحت مظلة النادي.