يتحدد اليوم الطرف الثاني المتأهل للمباراة النهائية لبطولة كأس ولي عهد البحرين لكرة القدم وذلك بلقاء يجمع الغريمين التقليديين الرفاع والأهلي. وسيكون الملعب الوطني شاهداً على موقعة مرتقبة خصوصاً بعد أن قدم الفريقان أمتع مباريات الموسم في الدور نصف النهائي من كأس ملك البحرين وحينها فاز الرفاع بثلاثة أهداف لهدفين تحت قيادة الحكم الإماراتي حمد علي البدواوي.
وسيلاقي الفائز من الفريقين (المحرق أو الرفاع الشرقي) يوم الأحد المقبل تحت رعاية ولي العهد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة.
وسيكون الصراع على أشده بين الناديين العتيدين في انتزاع بطاقة العبور للنهائي وتبدو الكفة متساوية جداً لتحقيق الفوز فالرفاع يأمل في تكرار فوزه والوصول إلى النهائي الثاني في الموسم بعد نهائي كأس الملك والذي سيخوضه يوم السابع عشر من الشهر الجاري، وبالتالي إستمرار منافسته للمحرق على البطولات علماً بأن الفريق حقق لقب الوصيف في بطولة الدوري العام هذا الموسم بفارق نقطة واحدة عن البطل.
في المقابل يتطلع إلى كسر النحس الذي لازمه بتحقيق بطولة كأس ولي العهد وليس بمجرد الوصول إلى النهائي على غرار أن الفريق مطالب بعدم الخروج خالي الوفاض وهو الذي يعتبره النقاد أفضل فرق الدوري من الأداء الجماعي.
ويبدو أن الأهلي الملقب بـ (قلعة النسور) قد أصيب بنكسات كبيرة هذا الموسم بعد أن طاردته لعنة الدقائق الأخيرة، حيث كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من تحقيق بطولة الدوري عندما تقدم على المحرق في المباراة الحاسمة والأخيرة بهدف للصربي دانييل ميلان حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة وكان ذلك كافياً لضمان إحراز اللقب بعد غياب 14 عاماً، بيد أن منافسه قلب عليه الطاولة بهدفين في الوقت بدل الضائع من المباراة لتتبخر أحلامه في إحراز اللقب الخامس في تاريخه.
واستمرت لعنة الدقائق الأخيرة في لقاء الفريق أمام الرفاع في الدور نصف النهائي لكأس الملك، حيث تلقت شباكه هدفاً في الدقيقة الأخيرة عبر الأنغولي موريتو ليخسر ثاني بطولات الموسم، مما يعني أن لقاء اليوم سيكون مفترق طريق للاعبي الأهلي والذين سيخوضون اللقاء دون جمهورهم بسبب قرار العقوبة المفروضة عليهم من لجنة الانضباط بالاتحاد البحريني لكرة القدم.
وربطت تقارير صحافية عديدة عن مدى عمق الأزمة الحائرة بين اتحاد اللعبة والنادي الأهلي هذا الموسم والذي سبقه حيث دائماً ما يشكو الأخير من وجود أياد خفية تسعى للإطاحة بالنادي لعيون المحرق على وجه التحديد وهو الأمر الذي رفضه الاتحاد جملة وتفصيلا.. وتنتظر الأهلي عقوبة جديدة (مؤكدة) على خلفية انسحابه من الدور نصف النهائي لكأس الملك قبل نهاية المباراة، حيث تشير المصادر أن النادي سيحرم من المشاركة في بطولة الموسم المقبل ومن المشاركات الخارجية.
كل هذه المؤشرات قد تلعب ضد الأهلي في لقائه أمام الرفاع في الوقت الذي يتمتع فيه الأخير بالاستقرار الكامل بدءا من التشكيلة المثالية التي يزجها المدرب البرتغالي جاريدو، بينما لوحظ ثمة تغييرات في صفوف الأهلي بعد عودة الأخوان علاء ومحمد حبيل من رحلة الاحتراف..
وعلى الصعيد الرفاعي فإن التحضير للقاء يسير بهدوء حيث ركز المدرب خلال التدريبات الأخيرة على علاج نقاط الضعف لدى الفريق من خلال ضعف قدرات لاعبي الوسط والإصرار على الهجوم من العمق مما جعل خط الدفاع يتحمل عبء المباراة. وسيعول جاريدو في اللقاء على مدى تألق لاعبه حسين سلمان وتمركز شقيقه محمد سلمان في الهجوم بعد أن سجل الثاني هدفين كانا أحد أسرار الإطاحة بالأهلي.
كما يملك الفريق المهاجم الأنغولي موريتو (المعار من الكويت الكويتي هذا الموسم) والدولي عبدالله عبده وعادل النعيمي وحمد الخزامي وداود سعد ونضال إسماعيل وأحمد مطر والمدافع البرازيلي تيتينهو والنيجيري إيمانويل إضافة إلى الحارس محمود منصور.
أما الأهلي فلا يقل قوة أو شأناً عن منافسه ويطمح مدربه الوطني فهد المخرق إلى استغلال العناصر الجيدة التي يمتلكها بقيادة الأخوان علاء ومحمد حبيل إضافة إلى محمود عباس وعيسى شهاب وجمال راشد وعباس عياد وحسن السيد عيسى وعبدالله حميدان والمغربي يوسف المقبول والكاميروني مصطفى مختار والصربي دانييل ميلان.
وتجدر الإشارة إلى بطولة كأس ولي العهد البحريني تنطلق هذا العام في نسختها التاسعة حيث تناوب على إحرازها كل من الرفاع والمحرق بواقع (4 بطولات) لكل ناد، بينما لم يحقق الأهلي أي لقب في تاريخ المسابقة.
المنامة ـ إبراهيم البدري
