* في العالم الخارجي يمارسون الرياضة في شتى ضروبها وتنوع ملاعبها.. ويتنافس اللاعبون من الجنسين على البطولات الكبرى والصغرى وعلى التميز والإبداع والتفوق.
* ونحن نتفرج عليهم!!.. لأن إداريي ألعابنا المختلفة حلوا محل لاعبينا، وباتوا نجوماً أكثر منهم في وسائل إعلامنا، يمارسون «الحكي» لساعات والتنظير والحديث عن الاستراتيجيات الغائبة.. وهي حاضرة بكثرة ولا يقرؤونها ولا يفرقون بينها.
* وملاعبنا وصالاتنا المغلقة تشكو انفضاض سائر جماهيرنا.. عنها واحصائيات أول دوري محترفين لكرتنا تكشف بالأرقام التدهور المريع لانسحاب المشجعين عن إقبالهم على مشاهدة المباريات التي كانت لسنوات طويلة في عهد الهواية تكتظ بهم المدرجات، وتهتز من تدافع احتشادهم طواعية حباً وغراماً باللعبة وافتتاناً بفرق أنديتهم.
* ولا توجد بوارق محاولات جادة لدراسة هذه الظاهرة دراسة ميدانية معمقة للوصول إلى حلول لهذه المشكلة، التي باتت تهدد الموسم الاحترافي الثاني الذي لم يعد يفصلنا عن دخوله سوى شهرين فقط.. وكل ما هنالك في هذا الصدد تمنيات. لا أريد أن أقول أشبه بكلام الليل الذي يمحوه النهار!
* والجميع مشغولون بسباق انتقالات اللاعبين والجماهير في سباتها الصيفي، فإن ما حدث من إخفاقات شبابنا في «الآسياد الأولى» بسنغافورة لا تخرج عما هو حاصل لرياضتنا!
* إننا في زمن تحوّل فيه «السماسرة» إلى وكلاء لاعبين، ينوبون عنهم في كل شيء جهاراً نهاراً كمفاوضين، يزايدون في أسعارهم بغية حصولهم على أكبر المكاسب مادياً كعمولات قالوا إنها قانونية.
* لقد صار سوق الانتقالات بلا ضوابط لظنهم أن لديهم «رجال أعمال» يرعون ويطوِّرون مستوياتهم، ويضاعفون أموالهم، وبعضهم لم يغتنوا بعد! ولا يملكون شيئاً.
* إنهم، أي السماسرة، نجوم اليوم في الساحة الرياضية بدلاً عن نجوم الميدان.
* إن أخطر التصريحات المنبِّهة والمحذِّرة لما يحدث في الواقع الرياضي حالياً، هي تلك التي أدلى بها للزميلة «الاتحاد» مؤخراً المهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي بقوله: «إنه يوجد كثير من الفوضى في الساحة الرياضية»!
كلمات لها إيقاع
* كعهده ودأبه، ذكَّرنا بتصريحاته الجريئة في تلك الحقبة التي احتدم فيها الصراع جدلاً عقيماً لإصلاح ما يمكن إصلاحه.
* وابتدر طرحاً بضرورة إحداث نقلة نوعية وفق «استراتيجية مبرمجة» لاقت قبولاً لدى المسؤولين، وقادته لرئاسة لجنة سداسية لإعداد دراسة شاملة متكاملة أنهت مهمتها في الزمن المحدد، وهو «أسبوعان» فقط، وذلك في يوليو من عام 2005. وتمخضت تلك الدراسة عن إشهار مجلس دبي الرياضي الذي فتح الطريق لقيام مجلس أبوظبي والشارقة وتطبيق الاحتراف. والآن وبعد أربع سنوات، هل في الجو غيم أم مطر؟ !
