* من مِنَّا في وطننا العربي الكبير من «المحيط إلى الخليج» لا ينشد إقامة توأمة مع الشقيقة الكبرى مصر في شتى المجالات الرياضية، خاصة إذا كانت في رياضة كرة القدم (اللعبة الشعبية الجارفة)؟
* باعتبارها في أرض الكنانة والأكثر خبرة وتجربة في مختلف فروعها ميدانياً وتدريبياً وتحكيمياً وفوق هذا وذاك إدارياً وتنظيمياً للدورات والبطولات ما كبر منها وما صغر.
* وها هي وقد بدأ العد التنازلي لاستضافتها نهائيات كأس العالم للشباب بكرة القدم بعد شهرين من الآن.. مثلما كان للإمارات شرف تنظيمها لهذه البطولة عام 2003.
* ولا يزال رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر لسان حاله يردِّد في كل مناسبة شبيهة أو كبرى مثل بطولة القارات الجنوب إفريقية مؤخراً ثناءه وإشادته بالنجاح التنظيمي الراقي الذي حققته بلادنا ممثلة باتحاد الكرة في ذلك الوقت برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس اللجنة المنظمة للحدث.. والذي أكسب أعداداً كبيرة من الكوادر الإماراتية الخبرة في هذا المجال.
* وإذا بالشهور والسنوات تمر والإمارات تشارك في المونديال المصري للشباب كبطلة لقارة آسيا، وليست كمضيفة في تلك البطولة التي لا تبرح ذاكرة رجل «الفيفا» القوي، يبادر اتحادنا الحالي برئاسة محمد خلفان الرميثي بتشكيل وفد عالي المستوى والتخصص من بين أعضاء مجلس إدارته بالسفر إلى القاهرة وفقاً لموعد مسبق متفق عليه مع الاتحاد الشقيق برئاسة سمير زاهر لمناقشة تفاصيل وإبرام اتفاقية توأمة بين الطرفين تستهدف التعاون وتبادل الخبرات لتطوير اللعبة في البلدين.
* وقد تم ذلك بحمد الله وباتفاق كامل على تنفيذ بنودها الثمانية التي اشتملت على تحسين السمعة الإيجابية كل في مجتمعه بالوسائل الإعلامية أو الرسمية وتنسيق المواقف، وتطوير الجهازين الإداري والفني، والتثقيف الرياضي، وتدعيم الجانب المعلوماتي وإقامة المعسكرات المشتركة، وتطوير الحكام في مجال الصقل والتأهيل والاستعانة بأطقم لإدارة أو الإشراف على مباراة محلية أو دولية.
* وكذلك إقامة مباراة سنوية بين منتخبي البلدين بالتناوب وتسويقها ورصد جوائزها من الشركة التي سترعاها في كل عام.
* وإلى جانب الدور الإعلامي وتقديم التسهيلات في مجال الطب الرياضي وإصابات الملاعب والاستفادة من خبرات البلدين، فقد كان البند الخامس في ما يختص بالاحتراف هو حجر الزاوية في هذه الاتفاقية.. وذلك من خلال التشجيع على تبادل الأفكار وتنظيم ورش عمل مشتركة الهدف منها تطوير منظور الاحتراف وترقيته.
كلمات لها إيقاع
* إنها بلا شك اتفاقية شاملة لو طُبِّقت وفقاً لما نصَّت عليه بالتوافق والتراضي بين الجانبين، وهذا ما سيحدث من التصريحات التي نُشرت، فستعود بالفائدة على كرة البلدين.
* ولعلّ ما قاله الرميثي بأن الإمارات ستكون المستفيد الأكبر ما يؤكد مدى تقديره وامتنانه للشقيقة مصر ودورها الريادي في هذا المجال والأثر البالغ الذي قدمه أبناؤها لكل البلاد العربية.
* إنها «أم الدنيا».. وهذا يكفي.
