تختتم اليوم مشاركة منتخباتنا الوطنية في دورة الألعاب الآسيوية الأولى للشباب التي يسدل الستار على أحداثها غداً في سنغافورة بعد أن تنافس على ميدالياتها بنات القارة من مواليد أعوام 95 و94 و93 و92، وشباب آسيا من أعمار 14 إلى 17 سنة ليس بينهم لاعبونا الذين تواجدوا فقط في 5 ألعاب هي ألعاب القوى وكرة السلة والبولينج والرماية، والشراع الذي سيكون آخر مشاركاتنا ويمثلنا فيه اللاعب سيف إبراهيم خميس الحمادي، ومعه المدرب عمر بازرعة.

الشعور بالحزن والإحباط كان المخيم على أجواء البعثة الإماراتية المتواجدة هنا في سنغافورة لكوننا الدولة الخليجية مع عمان اللتين لم تحصلا على أي ميداليات، مع العلم أن سلطنة عمان شاركت بستة لاعبين فقط منهم لاعبان في ألعاب القوى ومثلهما في السباحة، وفريق للطائرة الشاطئية يضم أيضاً لاعبين وخرج من دور الثمانية بالخسارة أمام تايلاند بشوط واحد مقابل شوطين، ولهذا لا يجب أن تمر نتائجنا في الدورة القارية الأولى للشباب مرور الكرام ونكتفي بنغمة التمثيل المشرف في ظل إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن رغبة دبي استضافة دورة الألعاب عام 2020.

تنظيم الدورات الأولمبية ليس منشآت رياضية وبنية تحتية فقط، بل أيضاً مشاركة رياضية، لأنه ليس معقولاً أن تنظم الإمارات الأولمبياد ولا تلمس أقدام لاعبيها منصات التتويج أو يسمع السلام الوطني لحظة تسليم الميداليات أكثر من مرة، ولهذا لابد من اعتبار آسياد شباب الدوحة نقطة البداية ونبدأ في حساب الاتحادات الخمس التي شاركت في الدورة رغم علمنا المسبق بالمبررات التي ستسوقها تلك الاتحادات وتنحصر في عدم كفاية الإعداد وظروف الامتحانات وكوننا نعد جيلاً للمستقبل والدورة فرصة طيبة للاحتكاك واكتساب الخبرة، وكلها أسباب واهنة مردود عليها وإذا كانت حقيقة بنسبة 100%، فكان الأولى من تلك الاتحادات الاعتذار مبكراً عن عدم المشاركة.

نقص الإعداد

إذا ربطنا بين سوء النتائج ونقص الإعداد وظروف الامتحانات، فأي مسؤول رياضي في الإمارات يعرف موعد الامتحانات الدراسية قبلها بشهور طويلة ويمكنه إعداد جدول تدريبات بنظام التجمعات على فترات متقطعة للاعبي المنتخبات الوطنية يكون بها اللاعب جاهزاً في أي وقت للمشاركات الخليجية أو العربية أو القارية أو الدولية في لعبته، وتكون تلك البطولات لاكتساب الخبرة والاحتكاك القوي الذي دائماً نسعى إليه دون ملل أو نتيجة، وربما يعتزل الرياضي قبل أن نرى آثار الاحتكاك والخبرة على نتائجه.

وعندما تكون هناك مشاركة في دورة ألعاب قارية أو أولمبية لا يسمح بمشاركة إلا القادر فقط على العودة بميدالية لأن التاريخ لا يذكر إلا أبطال تلك الدورات فقط، لكن أن نشارك في 5 ألعاب ونخرج «صفر اليدين»، فهذا لا يجب أن يكون في ظل الإمكانيات الهائلة التي تملكها الإمارات على صعيد المنشآت الرياضية والخامات البشرية، وتأثيره كبير وسلبي على نفسية لاعبينا الشباب والإدارة الرياضية.

كما لا يمكننا التمسك أيضاً بمقولة أعدادنا جيل للمستقبل في دورة ألعاب لنفس أجيال المستقبل في باقي دول القارة، لأن هؤلاء اللاعبين هم أنفسهم من سيقابلهم لاعبينا بعد 5 سنوات في ألعاب الرجال، ونحن نعمل وغيرنا أيضاً يعمل لكنهم يسبقونا بمراحل، وبالتالي في المستقبل سيبقى الوضع كما هو عليه، وستكون الميداليات الملونة من نصيبهم.

وسنكتفي نحن بالتمثيل المشرف الذي ينساه الجميع بمجرد نهاية مثل تلك الدورات التي تبقى عالقة في ذاكرة التاريخ فقط من خلال قائمة ميداليات أبطال الدول المشاركة، والتي للأسف غبنا عنها ومعنا عمان والأردن وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق لكنهم اختلفوا عنا لمشاركتهم بأعداد رمزية فقط وفي 3 لعبات على أقصى تقدير.

لكن قبل أن تنتهي كلماتنا نستعرض مع الشارع الرياضي في الإمارات نتائج لاعبينا في الدورة الآسيوية الأولى للشباب حتى لا نتهم بالتحامل على اتحاداتنا الرياضية، ونبدأ بلاعبينا في مسابقات ألعاب القوي انطلاقاً من سباق 1500 متر جري الذي حصل على ذهبيته عداء اليمن بزمن قدره (91. 00. 4) دقيقة، وجاء عداءا الهند وإيران في المركزين الثاني والثالث مسجلين (01. 05. 4) و(32. 05. 4) دقيقة، بينما احتل عداءنا عبدالله عباس جمعة المركز بزمن (98. 50. 4) دقيقة أي متأخراً عن صاحب البرونزية ب(66. 45) ثانية وهو فارق كبير في عالم الجري الذي لا يتوقف، كما خرج زميله على موسى على شيبة من تصفيات سباق 100 متر عدو محتلاً المركز السادس في مجموعته بزمن (74. 11) ثانية، والفائز بالذهب عداء اليابان وسجل(82. 10) ثوان.

استبعاد

واحتل عداءنا صالح عبدالرحمن عبدالله المركز الخامس في سباق 110 أمتار. حواجز بزمن (34. 15) ثانية، وفاز بالميداليات الثلاث بالترتيب عداءا الصين والسعودية وتايوان وسجلوا (96. 13) و(12. 14) و(52. 14) ثانية، واستبعد عداءنا جاسم محمد مصطفي في سباق 400 متر حواجز رغم أنه يسجل في التدريبات وقتاً وأداء أفضل من الفائز بذهبية السباق دونج شين من هونج كونج الذي سجل (19. 53) ثانية، لكن يبدو أن جاسم يحتاج إلى تعامل نفسي لتحمل الضغط العصبي للبطولات الكبيرة لأنه تسبب باستبعاد فريقنا للتتابع لخطأ في التسليم والتسلم.

وخالد وليد يوسف راشد الشحي من الأدوار التمهيدية للوثب الطويل، ولم يصل حتى إلى نهائي المسابقة التي فازت بميدالياتها الصين وهونج كونج والسعودية وسجل لاعبيها (28. 7) و(81. 6) و(68. 6) متر، وللعلم منتخب ألعاب القوى من الألعاب التي لديها معسكرات خارجية وداخلية شبه دائمة، لكن بعد دورة الألعاب الآسيوية للشباب يبدو أن خطة الإعداد تحتاج إلى إعادة النظر.

بينما خرج منتخبنا الوطني لكرة السلة من دور الثمانية لمسابقة «سلة الشوارع» بعدما خاض 4 مباريات في الدورة الآسيوية خسر أولها أمام تايلاند 18-22، وفاز على كل من بنجلاديش وفلسطين 33-6 و33-19 ليحتل المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط، ويلتقي مع الفلبين في دور الثمانية ويخسر 9-33 أمام الفلبين، علماً أن منتخبنا طار من تركيا إلى سنغافورة بعد فوزه ببطولة شارك فيها 18 فريقاً ضمن معسكره الخارجي، لكننا لا نعرف نوعية أو أسماء تلك الفرق، وكل ما نعرفه الإجهاد والإرهاق والعصبية الزائدة التي ظهرت على أداء اللاعبين ونرغب في التعرف على أسبابها.

وجاء ثنائي الرماية محمد سالم سعيد وعبيد عبدالله القايدي في آخر قائمة التصفيات ولم يحصلا حتى على 40 نقطة من مسابقة الرماية لمسافة 10 أمتار بالمسدس، للتأهل إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012 التي تأهل لها زوجي الرماية بالبندقية لمسافة 10 أمتار بندقية سالم مطر القايدي ومحمد أحمد بن قاسم الشحي بحصولهما على 545 نقطة.

لكننا لا نعرف ماذا سيفعلون في أولمبياد الكبار بعد عدم نجاحهما في التأهل إلى نهائي المسابقة، ونتيجة الرباعي تحتاج إلى وقفة من الاتحاد حول مستقبل اللعبة في الدولة وإعادة النظر في البرنامج التدريبي والإعداد للخامات الموجودة التي لا تنقصها الموهبة لكنها تحتاج إلى الإعداد بالشكل الكافي، علماً أيضاً أن منتخب الرماية وصل سنغافورة قادماً من تدريب مشترك في تايلاند مع منتخبي إيران وصاحب البلد.

وجاءت نتائج منتخبنا الوطني للبولينج على غير المتوقع تماماً، ووصل المنتخب إلى سنغافورة دون أي معسكرات أو مشاركات خارجية قبل دورة الألعاب الآسيوية الأولى للشباب، ووضح ذلك على أداء اللاعبين في مسابقة الفردي التي شارك فيها 59 لاعبا واحتلوا فيها مراكز متأخرة.

حيث جاء اللاعب سلطان محمد شليويح القبيسي ومطر مبارك مطر المنصوري وعبدالله عارف محمد الملا وسعيد سعدي كامل العامري، في المراكز 35 و49 و51 و53، وأنهى مشواره في الزوجي باحتلال المركزين 25 و26 في الترتيب العام، وجاء في المركز 13 في الفرق بعد الكويت والسعودية والبحرين التي احتلت المراكز 11 و9 و6 بالترتيب، وفاز بميدالياتها الملونة منتخبات هونج كونج وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

أما أكثر المظلومين في تلك الدورة، فكان لاعب الشراع سيف إبراهيم خميس الحمادي ومدربه عمر بازرعة الذي كتب عليه القيام بمهام المدرب والإداري الذي غاب لظروف مرضية، إذ فرضت اللجنة المنظمة للدورة على لاعبنا خوض المنافسات على نوع جديد من القوارب لم تصل الدولة إلى من أسابيع قليلة ولم يستطع اللاعب التدريب عليها قبل الدورة رغم التقدم بطلب لشراء تلك القوارب منذ أكثر من 4 شهور، ومع هذا ظل اللاعب صامداً بين أوائل المسابقة، لكن كان الجميع يتوقع النتيجة النهائية ولم يطالبه أحد بشيء منذ بداية الدورة، لكن تأخر شراء تلك القوارب مسؤولية من هذا ما نرغب في التعرف على إجابته.

ما سبق كان نتائج أبنائنا في دورة الألعاب الآسيوية للشباب، والتي من خلالها يمكننا رسم خريطة لمستقبل الرياضة في الدولة، ونتمنى أن تتغير تلك الصورة من خلال وقفة جادة وقوية من أجل صالح الرياضة وصورة الإمارات في المحافل الدولية المقبلة.

دعم مرشحي آسيا في انتخابات الاتحاد الدولي للسباحة

عقد الاتحاد الآسيوي للسباحة اجتماعاً في سنغافورة على هامش دورة الألعاب الآسيوية الأولى للشباب. ركز الاتحاد على انتخابات الاتحاد الدولي للسباحة ودعم المرشحين من الاتحاد الآسيوي فيها، حيث يترشح كل من الياباني فروهاتش لمنصب نائب الرئيس، والكويتي حسين المسلمي والصيني كيو بنج والتايلاندي بيبي بات لعضوية مجلس الإدارة، بالإضافة إلى 33 مرشحاً لعضوية اللجان في الاتحاد الدولي.

وناقش التنافس على رئاسة الاتحاد الدولي للسباحة الدائر بين كل من الجزائري مصطفى العرفاوي والأرجوياني خوليو، ولم يحدد الاتحاد الآسيوي بعد موقفه من المرشحين في ظل تحفظات من قبله حول قرار الاتحاد الدولي بأن يكون التصويت بالنظام الالكتروني. كما تم خلال الاجتماع مناقشة الدورات التدريبية التي ينظمها الاتحاد الآسيوي لعامي 2009 ـ 2010، وإنشاء موقع على الانترنت للاتحاد، وإقامة بطولة آسيوية للسباحة الطويلة لمسافة 10 و5 كيلومترات على هامش بطولة العالم للسباحة الطويلة في هونج كونج خلال أكتوبر الأول القادم.

ذهبية وفضية للسباحة الكويتية

حقق السباح الكويتي عبدالله الثويني الميدالية الذهبية الثانية لبلاده في سباق 200 متر ظهر في الدورة الآسيوية الأولى للشباب بزمن قدره (2.4) دقيقة، وحقق زميله سليمان قلي الميدالية الفضية في سباق 50 متر فراشة بزمن (25.05) ثانية، وسبق للثويني الفوز بذهبية السباحة لسباق 100 متر ظهر، وارتفع رصيد الكويت من الميداليات إلى ذهبيتين وفضيتين و4 برونزيات.

وعلى صعيد قائمة ميداليات الدورة، واصلت الصين رفع رصيدها ليصل إلى 21 ذهبية و8 فضيات و5 برونزيات لتفوز بالدورة الأولى لشباب آسيا، وجاءت كوريا الجنوبية في الوصافة برصيد 13 ذهبية و11 فضية و12 برونزية، وبقيت اليابان ثالثة برصيد 5 ذهبيات و6 فضيات وبرونزية واحدة، ثم تايلاند 5 ذهبيات و5 فضيات وبرونزية واحدة، والهند 5 ذهبيات و3 فضيات وبرونزيتين، وسنغافورة البلد المضيف 4 ذهبيات وفضيتين و11 برونزيات.

وهونج كونج 3 ذهبيات و6 فضيات و3 برونزيات، وكازاخستان ذهبيتين و3 فضيات و4 برونزيات، والكويت، ثم كوريا الشمالية ذهبية و3 فضيات و3 برونزيات، وإيران ذهبية و3 فضيات وبرونزية، وتايوان ذهبية وفضيتين و5 برونزيات، واليمن ذهبية واحدة، ولكل من قطر وفيتنام فضيتين، ولكل من السعودية وسيرلانكا فضية وبرونزيتين، والفلبين وماكاو لكل منهما فضية واحدة، وأوزبكستان 3 برونزيات، ولكل من البحرين وباكستان وميانمار برونزية واحدة.

سنغافورة ـ إيهاب زهدي