لن يكون اليوم الأحد يوماً عادياً بالنسبة إلى لعبة كرة المضرب لأنه قد يشهد فجراً جديداً للسويسري روجيه فيدرر المصنف ثانياً في العالم في حال فوزه على الأميركي اندي روديك السادس في نهائي بطولة ويمبلدون الانجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم.

وستكون الفرصة مثالية لفيدرر لضرب عصافير عدة في حجر واحد أهمها الانفراد بالرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولات الأربع الكبرى الذي يتقاسمه مع الأميركي بيت سامبراس (14 لقباً)، واستعادة صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين من الاسباني رافايل نادال، الغائب عن البطولة الحالية بسبب الإصابة، بعد نحو عام فقط على فقدانها لمصلحة الاسباني بالذات.

وانتزع نادال الصدارة عقب فوزه على فيدرر بالذات في نهائي ويمبلدون العام الماضي، بعد ان احتكر السويسري المركز الأول لأربعة أعوام ونصف العام على التوالي. كما ان فيدرر يسعى إلى رقم قياسي في ويمبلدون بلقب سادس بعد أعوام 2003 و2004 و2005 و2006 و2007، فضلاً عن انه يخوض المباراة النهائية في إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة العشرين في مسيرته، وهو رقم قياسي أيضاً.

بدأ فيدرر البطولة الحالية بثقة عالية جداً بعد أن بات سادس لاعب في التاريخ يفوز ببطولات الغران شيليم الأربع إثر تتويجه بطلاً في رولان غاروس الفرنسية للمرة الأولى في تاريخه الشهر الماضي، بتغلبه على السويدي روبن سودرلينغ في النهائي بعد ان كان الأخير قدم له الخدمة الكبيرة بإخراجه نادال.

وعلق فيدرر على انجازاته قائلاً «أنا فخور جداً بما حققته حتى الآن لأنني لم أكن أتوقع بأنني سأكون ناجحاً إلى هذا الحد». قدم السويسري عروضاً رائعة منذ بداية البطولة، وبدا متفوقاً على جميع منافسيه طوال فترات المباريات ضدهم، وسيواجه في النهائي خصماً يعرفه جيداً هو الأميركي اندي روديك بحكم المواجهات الكثيرة بينهما.

يتفوق فيدرر على منافسه بفارق شاسع في اللقاءات السابقة بينهما، إذ فاز عليه في 18 مباراة وخسر أمامه مرتين فقط، واحدة تعود إلى عام 2003، والثانية إلى عام 2008 وذلك على الأرضية الصلبة. وسبق لفيدرر ان تغلب على روديك في نهائي ويمبلدون بالذات مرتين، عام 2004 بنتيجة 4-6 و7-5 و7-6 (7-3) و6-4، وعام 2005 بنتيجة 6-2 و7-6 (7-2) و6-4.

وعن مواجهة روديك غداً قال فيدرر «لعبت ضده 20 مرة وبالتالي كان لدي الوقت الكافي لدراسة أسلوبه لأنه في كل مرة كان يواجهني بأداء مختلف، فمثلاً في السابق كان يبقى في المنطقة الخلفية من الملعب عند صده لضربات الإرسال أما الآن فانه يصعد كثيراً إلى الشبكة».

وتابع «أحب مواجهة روديك، فالأمر ليس محصوراً بالرقم القياسي فقط». لكن روديك يقدم أيضاً عروضاً رائعة في هذه البطولة حتى الآن، قمتها كان في نصف النهائي ضد البريطاني اندي موراي الثالث حيث تغلب عليه ببراعة 6-4 و4-6 و7-6(9-7) و7-6 (7-5) أمس الجمعة محطماً حلمه بأن يصبح أول بريطاني يبلغ النهائي منذ باني أوستن عام 1938.

وإذا كان فيدرر يبحث عن لقبه الخامس عشر في البطولات الكبرى، فان سجل روديك يتضمن لقباً واحداً كان في بطولة الولايات المتحدة عام 2003. يذكر ان روديك كان خرج من الدور الثاني لويمبلدون العام الماضي في فترة هبط فيها مستواه بشكل لافت قبل ان يعود إلى سابق عهده مع بداية الموسم الحالي، خصوصاً لناحية الارسالات التي تعتبر سلاحه الأقوى.

وقال روديك «بعد خروجي من البطولة الانجليزية في العام الماضي تناقشت مع زوجتي كثيراً حول مستقبلي، وكان القرار بأن أحاول رفع مستواي في فترة توقف الموسم للعودة إلى مصاف اللاعبين الأوائل قبل الاتجاه إلى الاعتزال».