أنقذ المجلس الأولمبي الآسيوي الرياضة في القارة الصفراء من أزمة كادت أن تعصف برياضة المرأة بعدما أيد حق لاعبات منتخبي الكويت والبحرين لكرة السلة بارتداء الحجاب في مسابقة «سلة الشوارع» ضمن دورة الألعاب الآسيوية الحالية للشباب التي تستضيفها سنغافورة حتى 7 يوليو الجاري، بعد صدور قرار غريب من اللجنة الفنية للمسابقة بمنع اللاعبات المحجبات في المنتخبين من خوض مباراتي فريقيهم أمام اليابان والهند في الجولة الأولى للمسابقة للفتيات بحجة مخالفتهن لأنظمة الاتحاد الدولي لكرة السلة.
تبدأ فصول القصة بالمنتخب الكويتي الذي نزل لمواجهة المنتخب الياباني في المجموعة الثانية لمسابقة «سلة الشوارع»، إلا ان حكام المباراة منعوا اللاعبة رباب عبدالله من المشاركة في المباراة لارتدائها الحجاب وحرمانها من اللعب، وحاولت إدارية المنتخب الكويتي توضيح الموقف لطاقم التحكيم من خلال الكتاب الذي تلقته اللجنة الاولمبية الكويتية من اللجنة المنظمة للدورة قبل انطلاقها يؤكد السماح للفتاة مزاولة اللعب بالحجاب، وعلى ضوء ذلك تشارك أكثر من لاعبة محجبة من الدول العربية والإسلامية في منافسات كثيرة مثل ألعاب القوى والرماية والبولينج، وأمام الإصرار المتشدد من الحكام انسحب المنتخب الكويتي من المباراة.
لم تتوقف فصول القصة عند المباراة السابقة، إذ تخطتها إلى المباراة الثانية بين المنتخبين البحريني والهندي في المجموعة الثالثة بعدما أصدرت اللجنة الفنية لمسابقة «سلة الشوارع» بناءً على لقاء الكويت واليابان، بمنع لاعبات المنتخب البحريني المحجبات من خوض المباراة، لتنهار اللاعبات البحرينيات بالبكاء في مشهد هز الأوساط الرياضية في سنغافورة، وعلى ضوء ذلك قررت إدارة البعثة البحرينية الانسحاب من المسابقة.
أمام الموقف الغريب في المباراتين، قررت إدارة البعثتين رفع الأمر إلى المجلس الأولمبي الآسيوي الذي انتصر لحجاب المرأة المسلمة، وقرر السماح للاعبات المحجبات بالمشاركة في مسابقة كرة السلة، وتم إيقاف المسؤول عما حدث من قبل الماليزي تيك رئيس اللجنة الفنية للبطولة واستبعاده من الدورة وتعيين شخص بديل عنه، وإعادة مباراتي المنتخب الكويتي أمام اليابان والبحرين أمام الهند في مسابقة «سلة الشوارع» لسلة الفتيات.
وأتضح لاحقا أن النقطة التي استند عليها تيك في تعليمات الاتحاد الدولي لا تطبق إطلاقا على منافسات دورة الألعاب الآسيوية للشباب لأن تعليمات الاتحاد الدولي تمنع ارتداء الحجاب في البطولات المؤهلة إلى بطولة العالم للعبة وليس في المسابقات المقامة في الدورات المجمعة مثل دورة الألعاب الأولمبية والآسيوية، كما أكد المسؤول في المجلس الأولمبي الآسيوي المستند الكويتي وهو عبارة عن رسالة رسمية من اللجنة المنظمة للدورة تفيد بعدم وجود أية عوائق تمنع مشاركة الفتيات بالحجاب.
لم يكتف مدراء الوفود باستعادة حق فتياتنا المحجبات، بل قرروا في اجتماعهم الذي عقد صباح أمس تصعيد المشكلة من خلال موقف موحد للوفود العربية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، يتضمن الاعتراض الشديد على ما حدث، وتسجيل احتجاج رسمي يتم عرضه في اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد صباح أمس في سنغافورة على هامش دورة الألعاب الآسيوية للشباب، لضمان عدم تكرار هذا التصرف غير المسؤول مستقبلاً.
وعلي صعيد مسابقة «سلة الشوارع» للشباب، تأهل منتخبنا الوطني إلى دور الثمانية بفوزه في المجموعة الأولى على كل من بنجلاديش وفلسطين 33-6 و33-19 ليحتل المركز الثاني في المجموعة برصيد 5 نقاط من فوزين وخسارة، وتأهل المنتخب التايلاندي كأول المجموعة برصيد 6 نقاط بفوزه الأخير في الدور الأول على بنجلاديش 33-6.
بينما هدت باقي المجموعات، فوز كوريا الجنوبية على نيبال وقطر 34-11 و33-15 في المجموعة الثانية، وفوز الفلبين على اليابان 34-26، وفوز الأردن على منغوليا 33-10 وخسارتها أمام إيران 20-28 في المجموعة الثالثة، وفوز الصين على الهند 33-19، وسنغافورة على أوزبكستان 34-9 في المجموعة الرابعة.
وداع
ودع المنتخب السعودي ممثل العرب الوحيد في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية للشباب في سنغافورة بخسارة ثقيلة أمام كوريا الجنوبية بخماسية نظيفة في تصفيات الدور الثاني المؤهل إلى المربع الذهبي الذي تأهلت له كوريا الجنوبية.
سبق أن التقى الفريقان في الدور الثاني وتعادلا 2-2، وقبلها فات السعودية على لاوس 3-1 و4-1، في مسابقة الكرة التي سبقت الانطلاقة الرسمية للدورة وتحديداً يوم 22 يونيو الماضي.

