اضطر حكمنا الدولي علي حمد البدواوي إلى إنهاء مباراة الدور نصف النهائي لكأس ملك البحرين بين الأهلي والرفاع قبل موعدها الأصلي بنحو دقيقتين بعد أن انسحب لاعبو النادي الأهلي من أرضية الميدان احتجاجاً على احتساب الهدف الثالث لمنافسيهم الرفاع والذي كان كفيلاً للأخير لإعلان فوزه بثلاثة أهداف مقابل هدفين والتأهل إلى المباراة النهائية للكأس .

وكان الفريقان متعادلين بهدفين لكل منهما حتى الدقيقة التسعين من المباراة قبل أن يسجل الأنغولي موريتو هدف الفوز للرفاع في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ، وهو الهدف الذي أثار جدلاً واسعاً وأدى لانسحاب الأهلي بداعي أن حكم الراية المساعد يوسف الوزير رفع نصف الراية لوجود تسلل قبل أن يعدل الأخير عن قراره وينزل الراية على غرار أن المتسلل محمد سلمان لم يستفيد من الهجمة وإنما المنطلق من الخلف ( موريتو ) الذي كسر بدوره التسلل .. في الوقت الذي وقف فيه مدافعو الأهلي بناء على نصف الراية التي رفعت من المساعد الوزير وليس من صافرة حكم الساحة .

وتجمع لاعبو الأهلي بكثرة بعد هدف الرفاع الثالث نحو الحكم المساعد وكانت محاولات تهجم من البعض لولا تدخل الجهاز الإداري لنادي العاصمة ( الأهلي ) ، وقرر فريق الأهلي الانسحاب فوراً من أرضية الميدان وعدم خوض ما تبقى من زمن المباراة في الوقت الذي قام لاعبو الرفاع بدور المتفرج .

وأمهل الحكم فريق الأهلي 5 دقائق حسب القانون الدولي للعبة تحسباً إلى أي تغيير في موقف الأهلي غير أن ذلك لم يحدث، ليطلق حكم المباراة صافرة النهاية ويعلن فوز الرفاع وتأهله إلى النهائي للمرة الحادية عشرة في تاريخه ويلاقي الفائز من لقاء النجمة والمحرق. وجاء لقاء الأهلي والرفاع قوياً من الطرفين رغم أن الشوط الأول لم يثمر عن أي هدف .

ولم يكترث الفريقان إلى حرارة الطقس المرتفعة وقدما في الشوط الثاني واحدة من أجمل مباريات الموسم ، حيث افتتح الرفاع التسجيل مطلع الشوط عن طريق مهاجمه محمد سلمان أثر تلقيه تمريرة متقنة من زميله موريتو . وكثف الأهلي من حضوره وسيطر نسبياً على أجواء اللقاء ولكنه اضاع ثلاث فرص محققة للتسجيل أولها وثانيها لعلاء ومحمد حبيل على التوالي وهما العائدان للفريق الأم بعد انتهاء فترة احترافهما ، بينما الثالثة كانت لتسديدة لعبدالله السيد عيسى وجاءت في أحضان الحارس محمود منصور ، بينما إعتمد الرفاع في تلك الفترة على إنطلاقات حسين سلمان والأنغولي موريتو وكانت تشكل خطورة أبرزها كرة محمد سلمان المباغتة والتي لامست القائم .

وتنفس الأهلي الصعداء بعد أن أحرز لهم محمد حبيل هدف التعادل بعد تسديدة قوية ارتطمت بقدم أحد مدافعي الرفاع وخادعت الحارس محمود منصور .وإرتفع إيقاع الفريقين في الربع الساعة الأخير من عمر المباراة وكانت رغبة الفوز واضحة عليهما ، حتى عاد محمد سلمان من جديد وسجل هدف الرفاع الثاني بعد تمريرة جانبية إرتمى عليها في الهواء وسددها على الطاير في شباك حارس الأهلي عباس أحمد .

غير أن الأهلي الذي خاض اللقاء دون جماهيره لعقوبة إدارية سجل هدف التعادل بعد دقيقة واحدة فقط بعد مجهود فردي للبديل محمود عباس بتوغله مدافعين قبل أن يسدد الكرة ساقطة في المرمى معلناً التعادل قبل تسع دقائق من النهاية .وكانت المباراة تسير إلى الشوطين الإضافيين غير أن الأنغولي المعار من نادي الكويت موريتو سجل هدف الفوز ليقطع لفريقه تذكرة العبور للنهائي.

من جانب آخر قال المحلل التحكيمي - والدولي المعتزل عبدالرحمن عبدالخالق أن الحكم الإماراتي حمد البدواوي أدار لقاء الرفاع والأهلي بإمتياز وكانت قراراته جريئة وصحيحة مؤكداً من خيرة حكام الخليج وآسيا . وأشار عبدالخالق إلى التوضيح حول الهدف الثالث للرفاع والذي أثار جدلاً واسعاً بحجة أن لاعبي الأهلي إعتقدوا أن الهدف جاء من واقع التسلل بينما كان الهدف سليماً وصحيحاَ .

ونوه عبدالخالق أنه لا مجال للإعتقاد في عالم كرة القدم خصوصاً في المسائل التحكيمية التي تتطلب موقفاً من الحكم لإيقاف أي مخالفة ، معتبراً أنه كان على لاعبي الأهلي الاعتماد على صافرة الحكم أولاً وأخيراً .

وأشار أن المشكلة تكمن في أن الحكم المساعد ( يوسف الوزير ) وستعجل في قراره عندما لاحظ فور تمرير الكرة أن المهاجم محمد سلمان كان في وضعية تسلل ، قبل أن يلاحظ دخول الأنغولي موريتو كاسراً التسلل وبالتالي أعاد نصف الراية التي رفعها إلى الأسفل وهذا ما أثار فريق الأهلي بأكمله ، غير أن الكلمة الأخيرة تبقى لصافرة الحكم ، مؤكداً أن الحكم المساعد لم يرفع الراية كاملة كما يدعي فريق الأهلي .

المنامة - إبراهيم البدري