مع شروق شمس الإمارات غداً الأحد الخامس من يوليو تنطلق سلسلة سباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة بأوروبا للعام الخامس عشر على التوالي والتي كانت بداية انطلاقها عام 1994 وذلك بإقامة السباق الأول في هذه السلسلة للموسم الرياضي الحالي على مضمار شانتيه الفرنسي.
خطة لإعلاء شأن الجواد العربي: وقال طالب المهيرى أمين السر العام لاتحاد الفروسية والسباق ان الاتحاد ومنذ انطلاقة جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة شرع في وضع خطة ذات ثلاثة أبعاد ليمنح هذه الرياضة النبيلة ما تستحقه من مكانة بين الرياضات الأخرى وليسهم بدوره المناط به لتطويرها ونشرها في الاتجاه الأول قام الاتحاد تنفيذاً للأفكار السامية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتوجيه اهتمامه نحو دعم الفروسية والسباق محلياً بإنشاء مضامير السباقات الراقية في عدة مدن مثل أبوظبي، دبي والشارقة وتوجد إمكانيات عالمية المستوى طوال العام في نادي أبوظبي للفروسية ونادي دبي للسباقات، ند الشبا نادي جبل علي للسباقات، نادي غنتوت للسباقات والبولو ونادي الشارقة للفروسية. وارتكز البعد الثاني على تنظيم ورعاية السباقات العالمية في الميادين العريقة ورفد وتطوير هذه الرياضة بمختلف دول العالم.
أما البعد الثالث فكان حرص الاتحاد على القيام بمسؤولية تنظيم ورعاية الحلقات الدراسية والندوات والمؤتمرات والاجتماعات الدولية التي تعنى بعالم الخيول بصفة عامة وبالعناية بسلامة وصحة الخيول بشكل خاص. وفي كل هذه الاتجاهات التي سار فيها كان الاتحاد يضع في المقام الأول إعلاء مكانة وشأن الخيول العربية الأصيلة التي شكلت وما زالت تشكل عنصراً لا ينفصم عراه عن نسيج ثقافة وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة.
خطوات واثقة: وأضاف المهيري ان البطولة حققت نجاحاً كبيراً ليس فقط في مجالات الثقافة والاقتصاد بل أيضاً في مجال السياحة. وقد منحت السباقات فرصة للدولة المنظمة لمعرفة مدى التطور الذي تعيشه الإمارات ملقية الضوء على إمكانياتها في مجالات الثقافة والاستثمار والسياحة مما جعل الإمارات قبلة ووجهة لرجال الأعمال من شتى بقاع العالم ولاتحاد الإمارات العربية المتحدة للفروسية والسباق فضل الإسهام في تغيير مفهوم الرعاية وإضافة أبعاد جديدة له، ففي حين كانت تقتصر رعاية معظم المنظمات ومشاركتها على إضافة اسمها إلى السباق وتزيين الواجهات والشعارات بألوانها بالإضافة إلى دفع مبالغ من المال، فان مفهوم الاتحاد لرعاية منافسات الفروسية والسباق أعمق من ذلك بكثير...
فإلي جانب هذا البعد المتعارف عليه في رعاية منافسات الفروسية والسباق، فان الاتحاد سعياً لتحقيق الرغبة السامية لقائد المسيرة وتنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، يعمل على الحفاظ على شخصيته العربية المتميزة وإضافة نكهة جديدة على السباقات الدولية بتخصيص أشواط للخيول العربية الأصيلة ضمن أشواطها، ووضع بصمة الإمارات على صفحات السباقات العالمية في كل الجوانب المتعلقة بتنظيم هذه الفعاليات وتقوية أواصر العلاقات الثقافية مع الدول الأخرى حتى تتيح الفرصة أمام العالم لمعرفة القدرات التنظيمية ذات المستوى العالي لكفاءات الاتحاد وأبناء الإمارات.
مما يجعل في استطاعة الإمارات أن تفخر بدورها الريادي في دعم وتنظيم ورعاية سباقات الخيول العربية الأصيلة في أنحاء متعددة من العالم وفي نجاحها في تحقيق أهدافها الرامية لاستعادة مكانة الجواد العربي الأصيل في المحافل الدولية واكتساب شعبية واسعة وأرضية متينة لمنافساته ودحض الدعاوى الزائفة بشأن قدراته وإمكانياته!!
واختتم مؤكداً ان نجاحات سباقات الخيول العربية الأصيلة التي تنظمها الإمارات في الخارج منذ أربعة عشر عاماً تخطو خطوات واثقة ملؤها التفاؤل والأمل لترسيخ الانجازات التي تمت في الماضي والعمل للمستقبل وفق الرؤية التي وضعها اتحاد الإمارات العربية المتحدة للفروسية والسباق، حيث نجد في كل الميادين التي تنظم فيها السباقات الاهتمام من قبل الملاك والمدربين والفرسان ومحبي الخيول العربية الأصيلة، الأمر الذي يبشر بالمزيد من الانجازات والنجاحات التي ستتواصل في المستقبل بإذن الله.
مراكز الأميرة هيا تنظم دورة في الفروسية
تنظم إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية فرع أم الشيف دورة في الفروسية بالتعاون مع الإدارة العامة لشرطة دبي إدارة الخيالة في مضمار واسطبلات المركز التي تم إنشاؤها بالتعاون مع بلدية دبي إدارة الحفظ على التراث العمراني وذلك في إطار برنامجها الصيفي لهذا العام. وقالت منى بالحصا إن الهدف من تنظيم الدورة يتمثل في تعليم النشء فنون الفروسية وركوب الخيل لأجل الحفاظ على التراث الإسلامي العريق والحيلولة دون اندثاره.
وأشارت إلى أن الفئة المستهدفة تمثلت في جميع الطلاب الذكور المشاركين في البرنامج الصيفي الخاص بالعام الحالي الذي تنظمه إدارة المراكز وهم من طلاب الصف الأول إلى الصف السابع. من جهة أخرى أفادت بالحصا ان إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية فرع المزهر قامت بتنظيم رحلة ترفيهية رياضية لطلاب النشاط الصيفي المنتسبين إلى الصفوف الدراسية من الصف الأول إلى الصف السابع وتندرج الرحلة ضمن برنامج فعاليات النشاط الصيفي الخاص بإدارة المراكز، وأوضحت أن الهدف من الرحلة تمثل في الاهتمام بجانب الصحة البدنية للطلاب لتأثيرها المباشر على نفسياتهم.
رئيس اتحاد الفروسية: نجاحات تدعو للفخر
أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس اتحاد الإمارات للفروسية والسباق ان النجاح والتطور الذي حققته سباقات جائزة صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للخيول العربية الأصيلة خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية يجعلنا نشعر بمزيد من الفخر والاعتزاز.
إن الخيول العربية الأصيلة هي جزء من تراثنا وثقافتنا لذلك كان الهدف الأسمى من تنظيم هذه السباقات بواسطة اتحاد الإمارات للفروسية (والذي كان وقتها اتحاد الإمارات للفروسية وسباقات الخيل) هو تعريف عالم سباقات الخيل بإمكانيات الخيول العربية الأصيلة. واليوم وبعد 15 عاماً من النجاح المتواصل فإننا نؤكد بفخر كبير ان الخيول العربية الأصيلة لم تنجح فقط في تصحيح المعلومة الخاطئة بأنها لا تصلح لسباقات السرعة بل ازداد عدد ملاكها في أوروبا وأميركا.
وعاماً بعد عام استطاعت سباقات جائزة رئيس الدولة إمتاع المشاهدين في بعض أبرز وأعرق مضامير سباقات الخيل في أوروبا وأميركا لتحقق نجاح غير مسبوق. وقد ازدادت أعداد المتابعين لسباقات الخيول العربية الأصيلة بعد أن أثبتت أنها لا تقل متعة وإثارة وسرعة عن باقي سباقات الخيول الأخرى. ومع تنظيم اتحاد الإمارات للفروسية للسباق الخامس عشر لابد أن نتذكر مدى التطور الذي حققته بلادنا خلال هذه الفترة في شتى المجالات.
لقد استطاعت الإمارات على وجه العموم وعاصمتها أبوظبي على وجه الخصوص تحقيق طفرات عملاقة في تطورها في كل المجالات الاقتصادية والبنية التحتية والتعليم والخدمات الصحية والسياحة وخصوصاً الرياضة.
وتعيش في العاصمة أبوظبي جاليات من جنسيات من مختلف دول العالم والذين ينعمون بالعمل جنباً إلى جنب مع مواطني الدولة مستفيدين من الأجور العالية والحياة الراقية ومع التطور السريع الذي يشهده الاقتصاد والاستثمار فإن المدينة على موعد مع مزيد من التطور والرقي ومستقبل باهر يدعو إلى الفخر والاعتزاز. وتزامناً مع النهضة التي تشهدها البلاد فإن اتحاد الفروسية يلعب دوراً رائداً في المحافظة على الثقافة والتراث والتقاليد.
واختتم سموه مؤكداً انه إضافة إلى النجاح الكبير الذي حققته سباقات الخيول العربية الأصيلة فإنها كذلك لعبت دوراً مهماً في زيادة أواصل التعارف والصداقة بين الشعوب والدول وزادت من معدلات السياحة. لذلك فإن سباقات رئيس الدولة تمنحنا شعوراً بالرضاء. ونحن فعلاً فخورون بما تحقق خلال الأعوام الخمس عشرة الماضية مما يدعونا لبذل مزيد من الجهد لتطوير هذه السباقات ونحن نتطلع بشغف إلى المستقبل.
مؤنس برهان



