* كتابة الرأي الصحافي، أي العمود، حسب ما هو متعارف عليه في منطقتنا العربية من أصعب المهن الصحافية وليست مسألة سهلة كما يعتقد البعض، فالرأي يمثل قمة العطاء المهني الذي يصل إليه المحرر قبل أن يكون له رأي في القضايا التي تطرح على الساحة فهي آخر درجة من درجات السلم الصحافي وهذا لا يختلف عليه أحد بل نجزم ان ليس كل من كتب زاوية يقرأ له، فهناك آراء ليس لها معنى أو جدوى في الصحافة ولكنها تكتب بحجة الكتابة من أجل الكتابة؟

* وفي تجربتنا اليومية كشفت الكثير عن المقدرة الهائلة التي يتمتع بها بعض من الكفاءات الوطنية التي تمتلك القدرة الرائعة في فن الكتابة بأساليبها المهنية المتعارف عليها من حيث الحرفنة والجودة في اللغة والثقافة العالية التي يتمتع بها الكاتب المواطن في المجال الرياضي، وهناك من الأسماء التي كانت لها كلمتها المؤثرة في العديد من القضايا التي تهم المصلحة لأنهم أدرى بمشكلاتهم وبمعرفتهم بالواقع الحياتي والهم اليومي الذي نعيشه ولهذا كنا نقرأ كتابات جريئة وكتابات لها معنى، وهناك من المتابعين في المنتديات تجدها رائعة في الكتابة أفضل من كتاب محترفين!!

* وفي مجال المهنة هناك كتاب رائعون في الصحافة الرياضية الأكثر انتشاراً، حيث تقرأ من القارئ على عكس الاهتمامات الأخرى، حيث تبقى الرياضة لها اعتبارها على الصعيد المهني، فهي يومية، وتعتبر الأقسام الرياضية هي المحك الحقيقي لأي مؤسسة صحافية في التنافس اليومي، وتمثل القلب النابض والقاطرة التي تجر العربات.. هناك كتاب على مستوى رائع (المغرب العربي) في طرح القضايا بشكل علمي دقيق سواء من الناحية الفنية والنفسية والأكاديمية، ولكن مشكلتها هي ضعف الوصول لعالمنا العربي، فهي قليلة الانتشار.

ولكن من خلال مطالعتي وجدت العديد من الأقلام التي تحمل فكراً يستمتع به متلقي الرسالة الإعلامية، وفي بلاد الشام هناك أسماء معروفة نجحت ووصلت عربياً بسبب علاقاتها الجيدة، ومن السودان تبقى لها مكانتها، فالعديد من الكفاءات التي تعمل بيننا لها حضورها الصحافي والخبرة في التعامل مع الأحداث بعد أن تمرست مهنياً.

وفي منطقة الخليج أسماء عديدة لا تحصى ولا تعد وبالأخص كتاب العمود لهم مكانتهم في المجتمع الخليجي بالتحديد، حيث ينظرون إلى هؤلاء الكتاب نظرة احترام كمشاركين في رسم القضايا الرياضية عبر مقالات جادة تعد الأكثر جرأة في طرح المواقف بكل شجاعة ويشتهر هؤلاء على أسلوب الجميل والطرح القوي بعيداً عن التجريح، فالكتابة من أجل تصحيح الوضع وليس من باب دهان السير!!

* الأسماء في مصر بالعشرات وكل له لونه المميز وبمختلف الصحف القومية والحزبية وتعجبني مقالات أصحاب الخبرة، وأرى من وجهة نظري الشخصية دور الخبرة والوعي والنضج الفكري كعناصر مهمة مطلوبة في معالجة القضايا المصيرية التي تخص الصحافة الرياضية.

* اليوم استميح القارئ العزيز عذراً بتوقف الزاوية للقيام بإجازتي السنوية شاكراً كل الزملاء في جميع الأقسام الفنية والتحريرية على المجهود الطيب والكبير الذي بذلوه فهؤلاء نعتبرهم الأبطال الحقيقيين في كل الجرايد.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae