تعود الذكريات مجددا إلى مضمار كيمبتون بارك الذي يتوسد الضفة الغربية من نهر التايمز الشهير في ضواحي العاصمة البريطانية لندن، حيث يستضيف المضمار العريق مساء اليوم الأربعاء باكورة سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة لعام 2009. وكانت سباقات الجائزة قد انطلقت هنا للمرة الأولى عام 1982 قبل أن تنتقل إلى مضمار نيوبري حيث أصبحت تقام هناك كحفل كامل للسباقات يحمل اسم دبي ويروج لدولة الإمارات من خلال المعرض الترويجي والفعاليات التراثية المقامة على شرف المناسبة.

والسباق الذي يحمل اسم «الانطلاقة رقم 27 لسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة»، وهو سباق تكافؤ رفيع لخيول السرعة على مسافة ستة فيرلونغ (1200 متر). وبناء على توجيهات راعي السباق، فقد حرصت اللجنة المنظمة لسباقات الجائزة برئاسة ميرزا الصايغ، على إقامة هذا السباق للعام الثالث على التوالي كلمسة وفاء لمضمار كيمبتون بارك الذي احتضن السباق في سنواته الأولى، ثم الاستفادة من السباق لأجل الترويج لمهرجان دبي الصيفي لسباقات الخيل الذي يتواصل على مدى ثلاثة أيام بمضمار نيوبري ويتضمن يومين لسباقات الخيول المهجنة الأصيلة ويوم ختامي للخيول العربية يشتمل على ثلاثة سباقات من الفئة الأولى مما يجعله أفضل يوم للسباقات العربية في القارة الأوروبية.

السباق تحت الأضواء الكاشفة

بالرغم من أن غالبية السباقات في بريطانيا تقام نهارا وعلى الميادين العشبية، فإن سباق جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة في كيمبتون بارك يقام مساء تحت الأضواء الكاشفة وعلى أرضية ميدان بولي تراك الرملية الاصطناعية عالية الجودة. وللعام الثاني على التوالي يخصص السباق لخيول السرعة على مسافة ستة فيرلونج ويقام بنظام التكافؤ الحر.

وفي لفتة مقدرة من إدارة مضمار كيمبتون بارك تؤكد على روح التعاون السائدة بين المضامير المختلفة والجمعية البريطانية لسباقات الخيول العربية الأصيلة، فقد استجابت إدارة مضمار كيمبتون بارك لطلب اللجنة المنظمة بتعديل اسم السباق بحيث يروج للانطلاقة رقم 27 لسباق دبي الدولي يوم 17 يوليو الجاري بمضمار نيوبري والذي يعتبر الحدث المركزي للسباقات العربية في بريطانيا ويقام تحت مظلة الجمعية البريطانية للسباقات العربية.

(ناموس) تسعى للناموس في مواجهة (خدير)

عشرة خيول قوية تقبل تحدي السرعة الذي ربما يتيح لها الفرصة للدخول إلى عالم السباقات المصنفة في مشاركاتها المستقبلية. المهرة (ناموس) تمثل راعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بإشراف المدربة جيل دافيلد وقيادة الفارس الثاني لإسطبلات سموه تاع أوشيه المعروف جيدا بالساحة الإماراتية. وبالرغم من قلة مشاركاتها، إلا أن مستواها متطور وفرصتها قائمة لانتزاع الفوز من المهرة (خدير) لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم والفائزة ثلاث مرات بالعام الماضي خاصة وأن الوزن الخفيف يساعدها.

الخيالة السلطانية التي عززت من حضورها في المنافسات العالمية في السنوات الأخيرة برئاسة خبير السباقات عبد الرزاق الشهورزي، تدفع للعام الثاني على التوالي بالجواد القوي (متفاني) ابن الفحل (عامر) على أمل تسجيل إنجاز باهر لخيول الإنتاج العماني. (متفاني) باشراف جوليان سمارت سبق وأن احتل المركز الثاني خلف (كاولينا) بسباق الجروب1 زعبيل انترناشونال ستيكس على ذات المسافة وفرصته كبيرة بقيادة تيد ديركان. ذات الإسطبلات تشرك أيضاً الجواد (الرشيق) بإشراف ذات المدرب وسيقوده ريتشارد مولان.

ويتصدر الأوزان الجواد القوي (رباح دو كارير) الذي تألق بالساحة الفرنسية وسطر فوزا مهما بسباق بري جوراس على مسافة 11 فيرلونغ، وقلة المسافة هنا ربما تعوض الوزن الزائد. من الخيول التي شاركت بالعام الماضي في ذات السباق وتعود هذا العام نجد الجواد (شهود) المملوك لعائلة سبنسر وفرصته كبيرة للدخول في مراكز الصدارة بقيادة الفارس المحنك بول كولينغتون. مالك ومربي الخيول الدكتور محمد النجيفي يشارك بالجواد (الحارث) وهو من سلالات عراقية أصيلة.

ميرزا الصايغ: سباق كيمبتون يمثل رأس الرمح في الترويج لمهرجان دبي بنيوبري

أكد ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أن سباقات الجائزة تشهد هذا العام نقلة نوعية كبرى من شأنها أن تشكل محطة مفصيلة في مسيرتها التطويرية والتي وجه بها سموه ويتعهدها بالرعاية والاهتمام. وقال أن تركيز اللجنة المنظمة ينصب حاليا على سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة في نويبري بعد إعادة صياغته بالكامل ليقام على مدى ثلاثة أيام (17، 18، و19 يوليو) تحت مسمى مهرجان دبي الصيفي لسباقات الخيل.

وانطلاقا من هذه الرؤية فإن سباق كيمبتون بارك يمثل رأس الرمح في الحملة الترويجية التي أطلقتها اللجنة للتعريف بهذا الحدث الذي يعد الأكثر استقطابا للجماهير في نيوبري والأكثر ترويجا لدبي ودولة الإمارات، بل والأقدر على اجتذاب الخيول النجوم من مختلف أنحاء القارة الأوروبية.

وعن مضامين التطورات الحديثة التي أشار إليها يقول الصايغ: ان الهدف الرئيسي للمهرجان يتمثل في تحقيق تكامل بين سباقات خيول الثروبريد والسباقات العربية ضمن مهرجان واحد يمتد على مدى ثلاثة أيام وتساهم اسطبلات شادويل برعاية خمسة من سباقاته المتنوعة خاصة وأن شادويل تعنى بتربية خيول الثروبريد والخيول العربية على قدم المساواة.

وأضاف: هناك هدف آخر لا يقل أهمية يتمثل في الاستفادة من المناسبة في الترويج لدبي ودولة الإمارات والعمل على تقديم صورة مشرقة من ازدهارها وتقدمها من خلال المعرض الترويجي المقام على شرف المهرجان ويستقبل زواره طيلة الأيام الثلاثة. وتوقع الصايغ أن تصبح الدورة المقبلة هي الأنجح على الإطلاق ليس في تاريخ السباق فحسب، بل في تاريخ السباقات العربية بالساحة البريطانية.

اللجنة المنظمة تطمئن على الترتيبات

قام وفد اللجنة المنظمة للسباق أول من أمس بزيارة إلى مضمار كيمبتون بارك وقف خلالها مع المسؤولين هناك على الترتيبات النهائية لإقامة السباق في دورته الثالثة. وقد وجد الوفد الذي ضم الدكتور حسين الرضا المنسق العام للسباق ومسعود صالح المشرف التنظيمي والإداري وأعضاء من مركز معلومات دبي لسباق الخيل، وجد ترحيبا وتعاونا كبيرا من إدارة المضمار التي تحرص على أن يكون كيمبتون بارك أحد المعاقل الرئيسية للسباقات العربية. وكان في استقبال الوفد بالمضمار جيمس هاستنغ نائب مدير المضمار ومسؤول ترويج السباقات.

الدكتور حسين الرضا أكد أن مضمار كيمبتون بارك ومن خلال تكامل مرافقه وتنوع ميادين السباق فيه يعتبر مثاليا للسباقات العربية خاصة وأن بعض الخيول الأصيلة تفضل الأرضية الرملية. وقال ان السباق الذي أصبح يقام سنويا على موعد أكيد مع التطور كما عودنا على ذلك سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في جميع السباقات التي يرعاها سموه بمختلف أنحاء العالم والتي ما أن تبدأ وتنطلق حتى تتطور وتزدهر وتتحول إلى أحداث ومناسبات كبيرة. وقد اطمأن الوفد على جميع الترتيبات المتعلقة بالجوانب الفنية والإدارية والتنظيمية وشكر إدارة المضمار على تعاونها واهتمامها بالسباقات العربية التي يرعاها أبناء الإمارات.

حملة ترويجية وهدايا للجماهير

أعدت اللجنة المنظمة العدة للاحتفال بالانطلاقة الجديدة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومن نفس المضمار الذي شهد انطلاقتها الأولى قبل 27 عاما، حيث تم الاتفاق مع إدارة المضمار على توزيع نشرات ترويجية للجماهير عند بوابات الدخول لتعريفهم بالخلفية التاريخية لهذا السباق ودعوتهم لحضور مهرجان الصيف بنيوبري.

مسعود صالح عضو اللجنة المنظمة أكد أن السباق سيكتسب نكهة إماراتية واضحة وأن أعلام الدولة ستنتشر في أرجاء المضمار بالإضافة إلى الملصقات الترويجية الأخرى الخاصة بمهرجان دبي الصيفي للسباقات بنيوبري. كما سيتم توزيع هدايا وجوائز على جمهور السباق خاصة الذين يأتون مبكرا نظرا لأن شوط الجائزة هو الشوط الافتتاحي بالأمسية السعيدة.