توجه الحكمان الدوليان لكرة اليد عمر الزبير ومحمد النعيمي إلى هونج كونج في بداية محطتهما الأخيرة بمشوارهما نحو بطولة العالم للشباب التي تستضيفها مصر أغسطس المقبل بعد أن قطعا شوطاً كبيراً للوصول لهذا المحفل متماشيان مع المثل القائل «سباق الألف ميل يبدأ بخطوة» وأصبحا على بعد خطوات إلى خط الطموح والآمال العريضة التي كانت بالنسبة لهما ولغيرهما حلم وتحول من حقيقة وهو نيل شرف اللقب المونديالي في عالم لعبة الأقوياء.

مشوار طويل وحافل بالانجازات وبعبق الورود التي لم تقف بعض المطبات والمنغصات التي شكلت في بعض الأحيان «صدعة للرأس» عائقاً في تحقيق مرادهما وعزيمتهما في ظل ما تشهده ساحات اللعبة لخصوصياتها واعتقاد البعض أن «زمار الحي لا يطرب»، ولكن حضورهما المميز وبشهادة القائمين على شؤون التحكيم وأسرة اللعبة محلياً وخليجياً وعربياً وقارياً منحهما شهادات التقدير ومزيداً من الثقة لمواصلة مشوارهما الناجح.

وللوقوف على آخر الاستعدادات في أمتارها الأخيرة للوصول إلى أرض الكنانة مصر ليؤكدا ثقة الاتحاد الدولي بهما عندما اختارهما من ضمن 70 حكماً من النخبة العالمية لقضاة ملاعب الأقوياء وترشيحهما لقيادة منافسات بطولة العالم للشباب بمصر كان لـ «البيان الرياضي» لقاء مع الدولي عمر الزبير ليبوح ما بجعبته من معلومات تسطر تاريخه مع زميلة ورفيق دربة محمد النعيمي الذي يوافقه الرأي.

مشوار طويل وحافل

تاريخ طويل للزبير مع معشوقته كرة اليد منذ أن كان لاعباً بصفوف النصر وتحوله لسلك التحكيم بعد اعتزاله وصولاً للدولية وامتد لأكثر من 20 عاماً شكل حضوراً قوياً محلياً وخارجياً وأدار أكثر من 120 مباراة دولية مختلفة وتواجد بشكل لافت في معظم البطولات بمختلف مستوياتها مع العديد من زملائه حتى تم اختياره مع النعيمي ليشكلا الطاقم المعتمد الوحيد من الإمارات في كشوفات الاتحاد الدولي للعبة منذ عام 2007 بعد اجتيازهما بنجاح الاختبارات في اسبانيا وشقا طريقهما معاً بعد تلك المرحلة حتى موعد المونديال المقبل.

الثلاث محطات في المرحلة الأهم

عن الخطوة الأخيرة للوصول للمونديال قال عمر الزبير هي رحلة عمل مشتركة قرابة الشهرين تتمثل في مشاركتهما بتحكيم البطولة الدولية التي تنظمها هونج كونج بمشاركة العديد من المنتخبات الآسيوية ثم الانتقال بعدها إلى كوريا للمشاركة في قيادة مباريات التصفيات الآسيوية للناشئين المؤهلة إلى أولمبياد بكين للناشئين عام 2010 بسنغافورة ويذكر أن 10 منتخبات آسيوية ستشارك فيها منها الإمارات والمحطة الثالثة من المتوقع أن ينظم اتحاد اللعبة لهما معسكراً خارجياً حتى المغادرة إلى القاهرة في الأول من أغسطس المقبل للمشاركة في تحكيم بطولة كأس العالم للشباب بمشاركة 24 فريقاً.

خطوات متدرجة نالت ثقة الاتحاد الدولي

كشف الزبير أن اختيارهما ضمن النخبة العالمية لم يشكل لنا مفاجأة، وأضاف انها نتيجة طبيعية لمشوار متدرج طويل وناجح منحنا ثقة القائمين على سلك التحكيم الدولي وخاصة بعد أن تجاوزنا بنجاح الدورة التي نظمها الاتحاد الدولي بقطر الشقيقة بحضور 30 طاقماً تحكيمياً وتم اختيار 5 أطقم منهم ونحن من بينهم لنتواجد في بطولة العالم للشباب بمصر ونلنا شرف تمثيل الإمارات بهذا المحفل.

طموحاتنا المونديال العالمي للرجال

وعن طموحاتهما بعد بطولة العالم للشباب قال أبو محمد بنظرة تفاؤلية وثقة بالنفس سنسعى كما كنا على الدوام لتأكيد ثقة الاتحاد الدولي بنا وسنحرص على التواجد المميز في مصر والتي نعتبرها بوابة العبور إلى عالم أوسع في هذا المجال لتحقيق الهدف الأبعد والأمنية الغالية بوصولنا للمشاركة في بطولة كأس العالم للرجال 2011 في السويد ليتحول الحلم إلى حقيقة.

المطبات لم تقف عائقاً أمام طموحاتنا

قال عمر الزبير ان مشواره بعالم التحكيم كغيرة من الحكام لم يخلو من بعض المطبات والمنغصات ولم يكن مفروشاً بالورود كما هو الحال لغيره من قضاة ملاعب اللعبة بمختلف مستوياتهم في بقاع المعمورة ولكنه تجاوزها بقوة وعزيمة لعشقه للعبة وحرصه على تحقيق مراده وأمانيه ومن الدعم الكبير محلياً وخارجياً بتذليلهم للعديد من الصعوبات رغم ما تعانيه لعبة اليد من صعوبات ومفارقات مقارنة ببعض الألعاب الأخرى بالعديد من الامتيازات والمحفزات والتقدير والنظرة المتشائمة من بعض القائمين على اللعبة الذين يضعون خسائرهم على شماعة التحكيم مؤكداً أنه لا يريد أن يفتح المواضيع التي تؤلم البعض وتوجع الرأس.

الشكر والتقدير للمساهمين في نجاح مسيرته

بكل الحب والتقدير مع الثناء الشديد وجه عمر الزبير التحية مع الاعتزاز لمن ساعدوه وساهموا بدرجة كبيرة بوصوله لهذه المرحلة على المستويين الإداري والفني مع المعنوي ويدين لهم بالفضل بعد الله ومنهم أحمد ناصر الفردان واللواء درويش عبدالحميد وسعيد السويدي وأحمد حماد سابقاً وحالياً غانم الهاجري وصالح عاشور وعلى المستوى الفني (التحكيمي) والذي تتلمذ على أيدي البعض ومنهم محمد علي حسين خميس سالمين والكويتي محمد الهولي وخلف العنزي والإيراني داوود توكلي والألماني منفرد رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي وخاصة شهادته الأخيرة التي نعتز بها بكفاءتنا وأحقيتنا في التواجد في المحافل الدولية القادمة.

وتمنى في ختام حديثة ان يكون وزميله النعيمي خير سفراء لدولتنا الحبيبة في جميع المحافل ويرفعوا اسم وعلم الإمارات في المحافل الدولية على الدوام لرد جزء من الجميل لدولتنا وقيادتنا الرشيدة.

105 مباريات دولية و33 نهائياً للبطولات المحلية والخارجية «للزبير»

يعتبر الدولي عمر الزبير الأكثر تواجداً بين حكامنا حيث حفل تاريخه بسجل كبير بعد أن أدار 105 مباريات دولية ونهائي 33 مباراة على المستوى المحلي والخليجي والعربي بالإضافة إلى مشاركته في إدارة 10 بطولات آسيوية و4 عربية وثلاثة قارية ومثلها دولية وخليجية على مستوى الأندية والمنتخبات للرجال والسيدات ولمختلف الأعمار هذا بالإضافة لمشواره مع التحكيم المحلي الذي امتد لأكثر من 18 عاماً ونال لقب الحكم المثالي عامي 98 و2004.

31 مباراة دولية و10 نهائيات متنوعة «للنعيمي»

رغم حصوله على الشارة القارية عام 2005 والدولية عام 2008 إلا أن مشواره تواصل بقوة في تواجده المميز بسلك التحكيم حيث أدار 31 مباراة دولية على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية للجنسبن والعسكرية «السيزم» و10 مباريات في نهائي العديد من البطولات على مختلف المستويات المحلية والخليجية والعربية والآسيوية ونال لقب الحكم المثالي عام 2008.

السيرة الذاتية «للزبير»

عمر الزبير: لاعب سابق بنادي النصر.

العمر: 32 سنة

المؤهل العلمي: جامعي ملازم بشرطة دبي، إدارة المرور

الحالة الاجتماعية: متزوج وله (6) أبناء نصفهم بنات

105 مباريات دولية

السيرة الذاتية «للنعيمي»

محمد النعيمي ـ لاعب سابق بنادي دبا الحصن.

المؤهل العلمي: دبلوم هندسة

العمر: 28 سنة

المهنة: موظف حكومي

الحالة الاجتماعية: متزوج

عدد الأبناء (2)

فائز بجبوج