ـ البرازيل ذلك العشق الأبدي للمستديرة لدى شعب يتنفس كرة القدم ولدى جماهير عشقت اللون الأصفر في مختلف بقاع الدنيا، فإلى جانب المئتي مليون برازيلي هناك أكثر من مليار مشجع لمنتخب السامبا الذي ارتبطت به الجماهير الكروية بحثا عن المتعة الكروية التي لا تكون حاضرة إلا مع منتخب البرازيل ونجومه الذين سحروا الجماهير في مختلف دول العالم، والمشهد الأخير لبطولة القارات التي حقق المنتخب البرازيلي لقبها يؤكد تلك الجماهيرية الجارفة التي يتمتع بها سحرة كرة القدم في العالم.
ـ مشوار المنتخب الأصفر كان صعبا جدا بل ومحرجا أيضاً في بطولة القارات خاصة بعد تلك البداية التي كادت أن تطيح بنجوم السامبا في الظهور الأول لبطل العالم وحامل اللقب، لو قدر للمغامرة المصرية النجاح في لقاء الافتتاح الذي قدم من خلاله الفراعنة مباراة تاريخية لم ينقصها سوى الخروج بنتيجة إيجابية وهو الأمر إلى فشل فيه المصريون، بعد أن نجح المنتخب البرازيلي في استدراك الموقف وتحقيق الفوز من خلال ضربة جزاء أثير حولها الكثير من الجدل.
وكانت مباراة مصر درسا قاسيا على البرازيليين الذين عادوا أكثر قوة أمام المنتخب الأميركي والايطالي اللذين سقطا بالثلاثة في الدور التمهيدي، قبل أن تعود معاناة السحرة من جديد في الدور قبل النهائي أمام منتخب جنوب أفريقيا صاحب الأرض والضيافة، ولم يتمكن البرازيليون من الخروج من تلك المحنة إلا من خلال تسديدة (ألفيس) التي أنهت معاناة فرقة السامبا في تلك المباراة ولكنها ظلت قائمة في النهائي الذي حسمه البرازيليون بشق الأنفس بعد أن كانت أميركا على وشك الإطاحة بالبطل والتربع على عرش قارات العالم.
ـ بطولة القارات التي أسدل الستار عنها لم تقدم الجديد على صعيد البطل ولكنها قدمت وجها حزينا للكرة الأسبانية بطلة أوروبا التي سقطت إلى جانب المنتخب الايطالي بطل العالم ليخرجا معا من الباب الخلفي للقارات، في الوقت الذي كان للمنتخب الأميركي والجنوب أفريقي البصمة الأوضح في البطولة التي كان فيها الحضور العربي متواضعا.
على الرغم من الآمال الكبيرة التي حملتها الجماهير العربية على عاتق كل من العراق ومصر اللذين اجتهدا ولكن الاجتهاد وحده لا يكفي في بطولة يتواجد فيها منتخبات على مستوى المنتخب البرازيلي الذي أثبت أنه كالذهب الأصفر لا يصدأ ويبقى محافظا على لونه وعلى تألقه ولمعانه مهما طالته الأزمان والأزمات.
كلمة أخيرة
ـ ثمانية ألقاب هي محصلة الكرة البرازيلية في العامين الماضيين وتأهل مبكر للمونديال القادم وفوز ببطولة القارات والحفاظ على اللقب، ومع ذلك فإن كل تلك الألقاب لن تشفي غليل الجماهير العاشقة للمنتخب الأصفر التي لم تنس صدمة المونديال الألماني والخروج المبكر والحزين للسحرة، والذي لن تنساه الجماهير البرازيلية إلا من خلال انتزاع كأس العالم القادمة بجنوب أفريقيا.
ـ تتوقف (بصراحة) مؤقتا على أن نعود للتواصل معا قريبا بإذن الله إذا كان للعمر بقية.. فإلى لقاء قريب وصريح كالعادة.
