ــ إنها الكرة الساحرة التي ما فتئت تسحر وتجتذب كل العالم إليها.. جيلاً وراء جيل من اللاعبين المهرة المبدعين الذين لا يكلون ولا يملون من تفجير طاقاتهم الجسمانية وإمكاناتهم الفنية من أجل صُنع الأمجاد لبلادهم، وإمتاع وإسعاد الملايين من البشر من هواة هذه الرياضة الجماهيرية البالغة التأثير في حياة الشعوب قاطبة.
ــ فبعد أربع سنوات من فوز البرازيل ببطولة كأس القارات للمرة الثانية عام 2005 في ألمانيا إثر تغلبها على الأرجنتين، غريمتها المنافسة التقليدية لها بأربعة أهداف مقابل هدف، عادت لتحتفظ باللقب وللمرة الثالثة في تاريخ هذه المسابقة التي فرضت نفسها على «روزنامة» أنشطة الاتحاد الدولي لتصبح، ليس ثاني أقوى البطولات العالمية فقط، وإنما أخطر منافسة لبطولة كأس العالم العريقة.
ــ ألم يتفوق النهائي الذي شاهده الجميع مساء أمس الأول في ستاد ايليس بارك في جوهانسبيرج بين البرازيل والولايات المتحدة من ناحية المستوى والمنافسة الجدية الحقيقية والإثارة للظفر بالكأس القارية على آخر نهائي كأس عالم مونديالي بألمانيا عام 2006ــ !
ــ إن تشكيلة الوجوه التي حققت «الهاتريك» في عدد المرات ليست هي التي حققت الثنائية عام 2005، كما أنها ليست كلها التي خاضت الحرب الكروية الكونية قبل ثلاث سنوات، فهي وجوه جديدة في الأغلبية بقيادة مدرب جديد إلى وقت قريب كان أحد نجوم الفريق هو دونغا.
ــ إنهم الذين اقصوا «الاولاد» أبناء جنوب إفريقيا أصحاب الأرض وحرموهم من الوصول إلى النهائي رغم ضجيج استخدام مشجعيهم الأبواق البلاستيكية التي لا تتوقف عن إثارة الأعصاب، بهدف البديل دانييل الفيس الذي لزم كنبة احتياطيي فريقه حتى الدقيقة «82»، فإذا به يفعلها ويخطف الفوز بعد خمس دقائق فقط من نزوله من ركلة حرة مباشرة، أكدت أن معين المنتخب البرازيلي لا ينضب وان إرث روفالدينيو من هذه الركلات باقية مدى الدهر.
ــ وأمام الولايات المتحدة التي رشحت بعد اقصائها لبطلة أوروبا اسبانيا وتأهلت كان السحرة «مفاجأة» النهائي وليست هي.
فبعد أن تقدم أولاد «العم سام» بهدفي كلينت ديمبس ولاندون دونوفات في الشوط الأول، انقلبوا عليهم مع بداية الشوط الثاني قبل أن يصطف حائط صدهم الدفاعي بالهدف الأول، وهدوه هدا بالثاني.. فالثالث ليرجحوا كفتهم عن طريق فابيانو الذي وصل مرمى أفضل حارس في البطولة تيم هاوارد مرتين، وقائدهم لوسيو مرة وكأنها غزوة قاتلة.
ــ وهناك هدف تخطى خط المرمى غفل عنه حامل الراية ولم يحتسبه الحكم السويدي مارتن.
كلمات لها ايقاع
ــ ليس غريباً فوز البرازيل بالكأس القارية ثلاث مرات، لتضيف إلى رصيدها العالمي المونديالي إنجازاً بجيل كاكا وروبينيو وفابيانو واندريه.
ــ ولكن الجديد وصول المنتخب الأميركي إلى نهائي القارات وإلى الواجهة العالمية كمنافس على بطولة لأول مرة. وكرة القدم الشعبية هذه هي رابع اهتمامات الولايات المتحدة بعد كرة القدم العنيفة تلك والبيسبول وكرة السلة. إنها بداية التغيير في عهد أوباما.
