* وقع الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي اتفاقية بعد نجاح الاجتماع التأسيسي بمسقط، حيث اتفق الزملاء بضرورة التعاون وتكاتف الأعضاء في مباركة خطوة السلطنة لإنشاء هذا الاتحاد والذي سيوفر مظلة آمنة لإعلام رياضي هادف بعيد عن كل ما يعكر صفو آمال وتطلعاتنا نحو المستقبل.

* لم نعرف مصطلح الإعلام الرياضي في منطقة الخليج والوطن العربي إلا منذ فترة قليلة مضت بعد أن ازدهرت الحركة الرياضية وزادت رقعة نشاطها بسبب اهتمام الصحافة والتلفزيون والإذاعة أحياناً بدور وأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية، واليوم أصبح مثل الأضلاع الأساسية في عملية الإعلام الرياضي الذي أصبحت له خصوصية وإقبال سواء للقارئ عبر الصحيفة بشكل يومي أو المشاهد عبر القنوات المتخصصة والفضائية ومشاهدته للتحليلات المتلفزة والتي أصبحت عادة في معظم قنواتنا.

فقد نجحت مسقط بامتياز في مقدرة أبنائها في استضافة قادة الإعلام الخليجي في أجواء تفاؤلية فالإعلامي عليه واجبات وأهمها هي الأمانة في نقل الأحداث بمصداقية دون زيادة أو نقصان فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل كلما وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش.

* ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة موجة عارمة بما يسمى الإثارة الإعلامية من أجل كسب الجماهير وخلق بلبلة، فهذه تسبب آثاراً سيئة لأنها تلطخ أصحاب المهنة الحقيقيين، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع، فالقلم والحرف والميكرفون الذي يعبر به الصحافي أو المذيع وحتى المعلق سلاح ذو حدين، فإما أن نصلح الحال وهذا ما يحدث نادراً أو نقوم بتدمير كل ما بنيناه وهذا نراه من الغالبية، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسيطر على العالم، فلم تعد هناك مصداقية حقيقية للأخبار، الكل يسعى للسبق والانفراد!!

* ومن هنا فإننا نشيد باتفاقية مسقط، آملين أن تخلص لما فيه الخير للحركة الرياضية بدول مجلس التعاون خاصة وللوطن العربي عامة، وهذه الأجواء الطيبة التي شهدتها بعمان كانت فاتحة خير لهيئتنا الخليجية الأولى من نوعها بعد ان أصبحت للمؤسسات الإعلامية دورها الايجابي في تنمية وتفعيل القطاع المهم من فترة وأخرى حول مدى أهمية الإعلام الرياضي في نقل الأحداث دون تجريح أو مساس والتي من شأنها أن تنير متلقي الرسالة الإعلامية وانعكاس ذلك إيجابياً.

فتفعيل دور الإعلام الرياضي العربي في تثقيف الجمهور واجب على المؤسسات الحكومية للاستفادة من نجاح الإعلام الرياضي الذي أصبح ظاهرة تستدعي التوقف عندها لأنها أصبحت ذات رسالة حيوية ومهمة ويمكننا عبر هذا المفهوم الجديد أن نتجاوز ونعبر العديد من العقبات والعثرات التي تقف ضد مسيرة الرياضة العربية، فالإعلام الرياضي له خاصيته التي ينبغي الاستفادة منها بأقصى درجة. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae