لاتزال إدارة نادي الشارقة برئاسة خميس سالم السويدي المؤقتة بتولي تحاول ردء الصدع الذي ظهر في علاقة اللاعب الدولي نواف مبارك مع النادي على خلفية رغبة اللاعب في الرحيل إلى أحد الأندية الأخرى من أجل تأمين مستقبله مادياً. ولا حديث داخل أروقة النادي سوى حول مشكلة اللاعب مع النادي ومحاولات حثيثة من أجل علاجها والقضاء على كل أسباب الخلاف التي هي في الأساس من طرف واحد فقط «طرف اللاعب».
واخر محاولات مجلس إدارة النادي كانت دعوة اللاعب مع وكيل أعماله عادل محمد مساء السبت الماضي من أجل الجلوس إلى طاولة المفاوضات ومعرفة طلبات اللاعب والاستماع إلى وجهة نظره لتلبية كل طلباته بحسب تصريحات رئيس اللجنة المؤقتة في أكثر من مناسبة لكن تلك المحاولة باءت بالفشل بسبب تخلف اللاعب ووكيل أعماله عن الحضور للنادي في الموعد الذي تم الاتفاق عليه من قبل من خلال وليد الشامسي وكيل اللاعبين المعتمد والذي أكد أنه ليس وكيل نواف بل شخص اخر!!وفي الوقت الذي تبذل إدارة النادي جهودا مضنية للم شمل الفريق والقضاء على أي مشكلات قد تتعارض مع مستقبل الفريق خلال الفترة المقبلة إلا أن هناك من يسعى لنسف تلك المحاولات وبعضهم من اللاعبين الذين يرون أن الرحيل عن النادي هو الحل السحري والباب الأمن لتأمين المستقبل مقابل حفنة من ألوف الدراهم.
فرصة أخرى
للحق فإن إدارة نادي الشارقة تتسم بالصبر الشديد تجاه القضايا التي تخص أبناءها فبرغم تخلف نواف مبارك ووكيل أعماله عادل محمد عن الحضور إلى الموعد المحدد من أجل مناقشة طلبات اللاعب وتنفيذها من منطلق حرص الإدارة على أبنائها ومصالحهم وتأمين مستقبلهم فهذا الأمر لم يغضب مجلس الإدارة بل منحوا اللاعب فرصة أخرى وكان رد الفعل هادئا ومتوازنا دون انفعالات وقامت اللجنة المؤقتة بإرسال خطاب اخر إلى اللاعب بعلم الوصول من أجل تحديد موعد اخر للمناقشة وتحديد اللاعب طلباته المادية ومن ثم تنفيذ كل ما يريد.
وصرح خميس السويدي رئيس اللجنة المؤقتة بأن موقف الشارقة إزاء تلك الأزمة سليم مائة بالمائة ولا تشوبه أي شائبة وكل محاولات الإدارة مع اللاعب ما هي إلا من منطلق حرص الإدارة على أبنائها وعدم التفريط فيهم.
وقال السويدي: لدينا واجبات والتزامات أدبية تجاه لاعبينا ويجب أن نشعرهم بالأمان داخل النادي ومع ان هناك عقدا رسميا بين اللاعب والنادي ومازال ممتدا حتى موسمين مقبلين وليس هناك أدنى مشكلة للنادي إلا أننا راعينا أن اللاعب يسعى لتأمين مستقبله ويريد أن يعدل تعاقده ومع ذلك لم نعترض أو نرفض لأنه ابننا ومصلحته تهمنا شأنه شأن أي لاعب اخر في النادي في أي لعبة أخرى وليس كرة القدم فقط.
لكن اللاعب هو الذي يرفض أن يحضر من أجل أن يشرح طلباته أو يعرض أفكاره على النادي وأسباب رغبته في الرحيل وإن كانت كلها معلومه وتنحصر في أمور مادية واللاعب لم يبادر حتى بتلك الطلبات.
واضاف السويدي: لقد التزمنا نحن كلجنة تدير شؤون النادي تجاه اتفاقنا مع اللاعب ووكيل أعماله وحضرنا في الموعد المحدد من قبل مع نواف ووكيل أعماله وتخلفا هما عن الحضور برغم تأكيدهما الحضور من خلال مكالمة هاتفية جمعتني ووليد الشامسي وكيل اللاعبين حتى ان النادي قام بإعلام اللاعب ووكيل أعماله من خلال خطاب رسمي. ورفض خميس السويدي مبدأ أن يكون للنادي رد فعل عنيف تجاه عدم حضور اللاعب في الموعد المحدد وأيد التعامل من منطلق ان اللاعب ابن النادي ويجب مراعاة ذلك.
موقف سليم
وبسؤال السويدي حول موقف الشارقة وعقد نواف إن كانت به أي ثغرات يمكن اللاعب أن يستغلها في فسخ التعاقد فرد قائلاً: موقفنا سليم تماماً وعقد اللاعب ليس به أي ثغرات بل واضح وموثق وتم مراجعة الأمر من قبل الشؤون القانونية بالنادي وتم الاطمئنان على موقف الشارقة.
واضاف: كما قلت لك في البداية موقفنا سليم وليس لنا أي طلبات بل اللاعب هو الذي يريد ونحن وافقنا لكنه لم يحضر لتقديم طلباته والمناقشة فيها وكل علمنا هو أن اللاعب يريد تعديل عقده وزيادة المقابل المادي وأعلنا موافقتنا لتمسكنا به كلاعب أساسي في الفريق وأحد دعائمه القوية. وليس معنى حرصنا أن نجلس مع اللاعب أن يكون موقف الشارقة ضعيفا أو لدينا مشكلة بالعكس فحرصنا فقط من أجل استقرار الفريق وحل مشاكل جميع اللاعبين.
فكر نواف
لا أحد يستطيع أن ينكر أن نواف مبارك أحد أهم اللاعبين في الشارقة ومنتخبنا الوطني وله من الإمكانات ما تجعل كل الأندية تسعى للتعاقد معه وضمه إلى قوامها ومن حق نواف مبارك أن يبحث لنفسه عن تأمين لمستقبله وأن يكون له طموح أكبر مما حققه حتى الان. ومع اتفاقي التام والكامل حول مشروعية سعي نواف للاستفادة من مهاراته وإمكاناته من خلال زيادة المقابل المادي الذي يتقاضاه سواء مع الشارقة أو غيره من الأندية.
إلا أنني ااختلف مع اللاعب في طريقة تحقيق طموحه فالدخول من الأبواب هو الطريق الأمثل خاصة وأن الشارقة لا يقف في طريق أبنائه شرط أن يكون العرض مناسبا للاعب والنادي أيضاً والتفاوض المباشر أفضل بكثير من الالتفاف حول ثغرات العقود وتسريب بعض الاخبار إلى المواقع الإلكترونية من أجل كسب التعاطف الجماهيري أو الضغط على إدارة كبيرة بحجم إدارة الشارقة وكلها أمور توضح ضعف موقف اللاعب وليس العكس.
وربما يكون اللاعب بريئا من كل تلك الأفعال وهناك من يوجهه لتلك الأفعال من منطلق اللعب بالقوانين والبحث عن الثغرات. فلا أحد يمكن أن يجبر لاعبا على اللعب رغماً عنه وفي نفس الوقت لا يمكن لإدارة كبيرة أن ترضح لضغوط من لاعبيها خاصة وأن تلك الظاهرة بدأت تتفشى في ملاعبنا مع ظهور بعض الوكلاء غير الدارسين وغير معتمدين ولكن يعتمدون فقط على أساليب ملتوية.
تبرير
الغريب في الأمر أن وليد الشامسي وكيل اللاعبين المعتمد قد أعلن لإدارة الشارقة أنه ليس وكيل نواف بل هناك وكيل اخر يتعامل مع نواف ويستغل فقط مكتب وليد الشامسي كونه معتمدا. وهذا شيء غير منطقي فما مصلحة وليد الشامسي أن يفتح أبواب مكتبه لوكلاء من الخارج كي يتعاملوا من خلال مكتبه أعتقد أن الأمر متشابك ويحتاج إلى توضيح أكثر.
محمد نبيل

