* وصلت بطولة كأس القارات إلى نهايتها بعد أيام ممتعة مثيرة تميزت بالمفاجآت والأحداث الدراماتيكية كأفضل بروفة.. لجنوب إفريقيا التي تستعد لاستضافة نهائيات كأس العالم في الصيف المقبل 2010.

* وأسعد الناس في جوهانسبرغ هذه الأيام ليس الرئيس الحالي جايكوب زوما ولا الزعيم الأسطوري نيلسون مانديلا الذي أطلق على منتخب بلاده «الأولاد».. وإنما هو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر الذي يعتبر نجاح جنوب إفريقيا نجاحا له لكونه الذي دعّم ترشيحها لتنظيم المونديال المقبل ليحقق حلمه بإقامة هذا الحدث الكبير على أرضٍ إفريقية خلال فترة رئاسته.

* وبرغم محاولات الغرب تشويه صورة جنوب إفريقيا والتشكيك في قدرتها بإمكانية «إنجاح كأس العالم» لأسباب أمنية وعدم مواكبتها للتكنولوجيا الحديثة وضُعف بنيات منشآتها الرياضية، إلا أنه كان واثقاً بتخطي مسؤوليها وهم رجال تحد مستدام كل العقبات.

* لتجيء بطولة كأس القارات لتبرهن عملياً أنها ستطل على العالم بعد عام من الآن بصورة أزهى وأرفع مستويً تنظيمياً وفنياً في كل الجوانب.. رغم ما يقال عنها من هراء مضخّم عن كثرة حوادث السرقات والنشل والعنف و«بنات الهوى» كأن بقية بلدان العالم الأول المتحضر تعيش حياة فاضلة!

* إن ثقة بلاتر في بلاد الأساطير لم تتزحزح قط.. بل إنه قضى كل الأيام السابقة متنقلاً في ملاعب الدور الأول بمنتهى السعادة وكأن حُلمه القادم المرتقب قد تحقق قبل موعده، وأن جزءاً من جمائل إفريقيا على العالم قد رُدّ إليها! وهو القائل عند نجاح حملته بنيل موافقة لجنته التنفيذية حق استضافة جوهانسبرغ للمونديال «لقد حان وقت الوفاء للقارة السمراء».

* وبطولة كأس القارات التي تابعها كل العالم من هناك وباهتمام غير مسبوق ومشاهدة مكثفة في تاريخها القصير سيُسدل الستار عليها اليوم بعد نهاية المباراة الختامية التي كانت مفاجأة الوصول إليها منتخب الولايات المتحدة الأميركية ليلاقي منتخب البرازيل في قمة كروية ومواجهة ندية شرسة بين القارتين الجارتين الشمالية والجنوبية.

* إن أكثر المتفائلين والمنجمين لم يكن ليتوقعوا إقصاء أولاد العم سام لأبطال أوروبا الذين أمضوا عاماً كاملاً منتصرين في (15 مباراة متتالية) متباهين بقوتهم وفخورين بلقبهم وبتصدرهم لمجموعتهم بالعلامة الكاملة، برصيد (9) نقاط دون تعادل أو هزيمة!

* لقد فوجئ الأسبان بمن كانوا مهمشين من البداية وغير مرشحين لتحقيق فوز واحد ناهيك عن إحراز مركز ثالث فإذا بهم يذلّون كبريائهم ويخطفون عنهم الأضواء بهدفين نظيفين أهّلهما لمقابلة السحرة اليوم في أكبر تحدٍ قاري على الإطلاق.

كلمات لها إيقاع

* هذا الإنجاز الأميركي لأول مرة برأ المنتخب المصري بأنهم بالفعل خسروا أمام فريق (حصان البطولة) وليس بسبب تلك الاتهامات.

Ktaha80@yahoo.com