انفضت منافسات بطولة الأندية الاسيوية للكرة الطائرة التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر بمشاركة 13 فريقا اسيويا واستضافتها صالة العميد خلال الفترة من 17 إلى 24 يونيو، بحصول فريق بيكان الإيراني على مبتغاه بالتتويج بلقب البطولة للمرة الخامسة في تاريخه، وتأكيد أحقيته في التأهل لبطولة كأس العالم للأندية التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة خلال شهر نوفمبر المقبل، ممثلا للطائرة الاسيوية في هذا المونديال جنبا على جنب مع فريق العربي القطري مستضيف البطولة.
وشهدت البطولة عدة أرقام مميزة وذات دلالة، فعلى مدار 8 أيام هي مدة البطولة أقيمت 38 مباراة فقط بدلا من 46 مباراة نظرا لعدم مشاركة بطل أفغانستان في المجموعة الأولى بالدور التمهيدي مع النصر والقادسية، وخلال هذه المباريات ال38 اتضح بصورة جلية، ان الفريق الإيراني ؟ البطل ؟
هو الوحيد الذي فاز بجميع مبارياته (6 مباريات) بنتيجة واحدة هي 3/ صفر سواء في الدور الأول على دار كليب البحريني والبوشرية اللبناني، أو في تصفيات دور الثمانية على فريقي صن توري الياباني أو الهلال السعودي، ومرورا بنصف النهائي على العربي القطري، ونهاية بالمباراة الختامية أمام الهلال السعودي أيضا، وبالتالي فهو لم يخسر أي شوط، وفاز في 18 شوطا متتاليا، وهو ما يرجح كفته ليكون ممثل القارة الآسيوية في مونديال الأندية.
والملاحظ ان النصر كان طرفا أساسيا في أطول 3 مباريات بالبطولة، وهو ما يعد مؤشرا طيبا لارتفاع معدل لياقة لاعبي العميد، وعدم تأثرهم بلعب شوط خامس حاسم في هذه المباريات الثلاث المهمة، المباراة الأولى كانت امام فريق رويال التايلاندي في أولى جولات دور الثمانية والتي انتهت لصالح النصر 3/ 2.
واستغرقت هذه المباراة ساعتين و7 دقائق، اما ثاني أطول مباريات البطولة فجمعت بين النصر والعربي القطري في الجولة الثانية لتصفيات وانتهت أيضا 3/ 2 لصالح العميد، واستغرقت ساعتين و3 دقائق، أما المباراة الثالثة فكانت «المثيرة» التي جمعت النصر مع الهلال السعودي في الدور نصف النهائي للبطولة والتي شهدت أحداثا كثيرة بسبب الاعتراض على قرارات طاقم التحكيم، وانتهت لصالح الهلال 3/ 2 بعد مباراة مثيرة ماراثونية.
أما عن أسرع ثلاث مباريات في البطولة، فقد جاءت المباراة الشهيرة بين الهلال وبيكان في ختام مباريات دور الثمانية، والتي انتهت لصالح بيكان 3/ صفر بسهولة جدا واثارت ؟ ايضا ؟ ضجة كبيرة بسبب ما شابها من تخاذل، كأسرع مباراة، حيث لم تستغرق سوى 49 دقيقة فقط.
وجاءت مبارة الهلال مع دي أس سي المالديفي في الدور الأولى كأسرع ثاني مباراة في البطولة، حيث استغرقت 54 دقيقة فقط وانتهت لصالح الهلال3/ صفر، وبنفس الزمن جاءت مباراة ساماتور الاندونيسي مع البوشرية اللبناني في دورة الترضية وانتهت لصالح ساماتور 3/ صفر.
اما اكثر عدد نقاط تم تسجيلهم في مباراة فكانت مباراة النصر مع رويال التايلاندي في دور الثمانية (وهي نفسها أطول مباراة) حيث شهدت تسجيل النصر 118 نقطة على مدار الخمسة أشواط، في حين سجل رويال 113 نقطة، ونالت مباراة الهلال مع دي أس سي المالديفي في الدور الأولى (ثاني أسرع المباريات) لقب أقل المباريات تسجيلا للنقاط، حيث سجل الهلال 75 نقطة في الثلاث اشواط، في حين سجل الفريق المالديفي 31 نقطة فقط.
غياب الكوادر
وبعيدا عن الارقام الشيقة والمثيرة للبطولة اعتبر ضرار بالهول رئيس اللجنة المنظمة للبطولة ان مقومات نجاح إي فريق في الحصول على لقب أو حتى المنافسة عليه تغيرت ولم تعد قاصرة على قدرات الفريق الفنية والبدنية وخطط اللعب ومهارات الاداء، ولكنها تخطتها لضرورة وجود كوادر إدارية قارية وإقليمية قادرة على تعزيز حظوظ الفريق في الفوز بالبطولات بدعمها ومساندتها بدلا من تركها في مهبة رياح الآخرين يفعلون بها ما يشاؤون.
واستطرد بالهول بالقول انه لا حظ ان معظم اللجان المتحكمة في الاتحادين الخليجي والآسيوي لكرة الطائرة يسيطر عليهم نفس الأشخاص تقريبا يسعون لتحقيق مصالح مشتركة فيما بينهم، دون تواجد واضح لكوادرنا الإماراتية لتعزز من تواجد فرقنا وتحمي حقوقه، وحتى لو وجدت فإنها غير قادرة على التأثير على الباقين، فلا يوجد لديها إرسال واضح، ولا استقبال قوي، وبالتالي فهي بلا أنياب، في وقت لابد من ان تكون قويا لتحافظ على حقوقك، على الرغم من وجود قواعد ولوائح دولية وقارية، ولكن طالما لا توجد رغبة للعمل بهذه اللوائح، فوجودها مثل عدمه.
وأشار رئيس اللجنة المنظمة إلى ان فريق النصر أصبح عرضة للوقوع تحت براثن التخطيط والتآمر بوضوح، حدث هذا في بطولة مجلس التعاون العام الماضي بالبحرين، وتكرر ثانية في بطولة الأندية الآسيوية التي اختتمت يوم الأربعاء، وعلى الرغم من أو اللوائح تقف في صف النصر، وهو ما كان يستوجب من سلطات لجنتي الحكام والفنية في الاتحاد الآسيوي اتخاذ مواقف أكثر تشددا في حالات اللعب غير النزيه مثلما حدث في مباراة الهلال وبيكان والخسارة المتعمدة من ممثل الطائرة السعودية.
وكان هذا يستوجب شطب نتائج الفريق، استنادا على لوائح الاتحاد الدولي والمادة رقم 4-3-1 من قواعد السلوك، إلا ان هذا لم يحدث، وكان الضحية فريق النصر. وطالب بالهول بضرورة التحضير من الآن والإعداد لتواجد كوادر إماراتية إدارية قوية قادرة على الدفاع والحفاظ على حقوق أنديتنا وفرقنا في المحافل القارية والإقليمية.
وليد فاروق
