* اهتمامنا بالأحداث والتطورات التي يشهدها نادي الشباب حاليا يأتي من منطلق أهمية ومكانة هذه المؤسسة الرياضية ذات التاريخ الحافل بصفة عامة وعلى مستوى الدولة وأندية دبي بصفة خاصة وهذه التغيرات التي أجريت أمس الأول الهدف من ورائها هو إعادة القلعة الخضراء إلى نصابها الصحيح والموقع الذي يتناسب مع حجم وانجازات نادي الشباب العريق.

فهذا الاسم هو امتداد لاسم الشباب القديم أحد أبرز الفرق في أواخر الخمسينيات والذي كان يشكل مع أندية الوحدة والنصر بدبي ثقلا وبعدا اجتماعيا وثقافيا وأخيرا رياضيا حتى انطلقت هذه المسيرة حيث حافظ رواد النادي ومؤسسوه على اسم نادي الشباب عام 1970 ثم تلتها تطورات متلاحقة منها دمج ناديي العربي ودبي ومن قبلهما نادي الخليج وهذه قصة معروفة لدى محبي الأخضر.

فقد جاءت التوجهات مع قيام الدولة بدمج الأندية الصغيرة لتشكل نواة اكبر وأقوى ويكون لها تأثير في دعم قاعدة الألعاب الرياضية من اجل مصلحة شبابنا في تقارب محبي الأخضر ليرى النادي النور رسميا عام 1974 وذلك خلال شهر مارس وأشهر بقرار من وزارة الشباب والرياضة تحت اسم نادي الشباب العربي الحالي برقم إشهار 20. ليحقق النادي العديد من النجاحات والانتصارات ويتكاتف الجميع من أجل إثبات فكرة الدمج بعد أن قرر الجميع بأن يعود اسم الشباب إلى ناديهم.

* وساهم فريق النادي في العديد من البطولات «الدوري والكأس» ولكن الأبرز على صعيد أنديتنا هو الفوز ببطولة التعاون لكرة القدم التي أقيمت في مسقط وحصول العديد من نجوم النادي على ألقاب أحسن لاعب وأحسن حارس وهداف الخليج كلها أرقام ونتائج أسعدت كل محبي الكرة الإماراتية ولعبت الإدارة في تلك الفترة دورا كبيرا في حصد الكثير من الانجازات وساهمت هذه الجهود في دعم مسيرة الحركة الرياضية بدولتنا.

* ونظرا لروح الأسرة الواحدة التي تتمتع بها القلعة الخضراء، فقد جاء الدور قبل، على الوجوه الشابة التي تولت زمام الأمور بالنادي حيث تولى سامي القمزي رئاسة مجلس الإدارة ويشاركه العديد من الشباب ذوي الكفاءات الإدارية جميعهم من أبناء النادي وهذه سر تفوقهم وتكاتفهم في فترة اللجنة المؤقتة ويهدف هذا القرار إلى إعادة الهيبة والمكانة لأحد أنديتنا التي نعتز بها لما حققته من إنجازات لمختلف الفرق والأنشطة.. كل ما نأمله أن يتكاتف «الكل» من أجل المصلحة العامة.

* ويعجبني في مسيرة هذا النادي هو أن العمل ينصب للصالح العام، فلا أحد يبحث عن مصلحته الذاتية أو ينظر لحاجته الشخصية، فأبناء النادي يختلفون من اجل حب نادي الشباب ولا غيره وهذه إحدى علامات النجاحات الإدارية المتوقعة فيما بينهم، وبالتالي تستطيع الأندية أن تحافظ على رموز النادي الذين هم خارج قائمة مجلس الإدارة من خلال الجلوس والمشاورة في كل القضايا الرياضية وما أكثرها وما أكثر حاجتنا للرأي الحكيم خاصة أن نادي الشباب لديه مجموعة قيادية على مستوى من الخبرة بالإمكان أن نشاركهم عبر أي وسيلة أو تصور أو اقتراح يمكن أن يخدم واقع الأندية المؤسف اليوم، فالمجموعة الحالية التي يقودها حارس مرمى (بوخليفة) قديم يحتاج إلى دعم كل الجهود.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae