يجسد حفل افتتاح النسخة السادسة عشرة لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط اليوم الجمعة على ملعب «ادرياتيكو» في مدينة بيسكارا الايطالية قيم السلام والمساواة والتضامن. ورغب المنظمون من خلال حفل الافتتاح في العودة إلى حياة منطقة تقاوم باستمرار الهزات الأرضية التي تصيبها، منطقة تفخر بماضيها وتنظر بشجاعة وتفاؤل نحو المستقبل.

ويهدف المنظمون أيضا من خلال حفل الافتتاح الذي تستمر فقراته المعبرة ساعتين ونصف الساعة، خصوصا إلى تكريم الأشخاص الذين عانوا وساعدوا ويواصلون مساعدة ضحايا الزلازل الذي ضرب المنطقة في 6 ابريل الماضي والذي خلف 207 ضحايا، على غرار لاعبي فريق اكيلا للركبي الذين لقي زميلهم لورنزو سيباستياني حتفه في الزلزال.

وسيتم خلال الحفل الذي يشارك فيه 1320 متطوعا سيساهمون في تنشيط فقراته بالعديد من الحركات الرياضية والعروض الموسيقية، تجسيد الحضارة الايطالية والمتوسطية بالإضافة إلى تاريخ الألعاب وبعض الفقرات الراقصة وعروض الماء.

ويبدأ من اليوم الأول توزيع الميداليات وتقتصر فيه على وزني 56 كلغ و62 كلغ للرجال في رفع الأثقال، وأوزان 55 كلغ و60 كلغ و66 كلغ و74 و84 في المصارعة اليونانية الرومانية. يذكر أنها المرة الثالثة التي تستضيف فيها ايطاليا دورة المتوسط بعد النسختين الرابعة في نابولي (1963) والثالثة عشرة في باري (1997)، وهي تسجل بذلك رقما قياسيا من حيث عدد مرات الاستضافة تليها اسبانيا عامي 1955 و2005 في برشلونة والميريا، وتونس (1967 و2001).

وستكون اليونان ثالث دولة أوروبية تستضيف الألعاب أكثر من مرة بعد ايطاليا واسبانيا عندما تحتضن النسخة السابعة عشرة عام 2013 في فولوس، علما بأن لبنان أعلن قبل 4 سنوات عن رغبته في استضافتها ليكون الدولة العربية الثانية بعد تونس لكن هذه الرغبة لم تتحقق. وايطاليا هي الدولة الأوروبية السادسة التي تستضيف الألعاب بعد اسبانيا وتركيا (ازمير 1971) ويوغسلافيا (سبليت 1979) واليونان (اثينا 1991) وفرنسا (لونغدوك روسون 1993)، كما استضافتها 6 دول عربية هي إضافة إلى مصر وتونس كل من لبنان (بيروت 1959) والجزائر (الجزائر 1975) والمغرب (الدار البيضاء 1983) وسوريا )اللاذقية 1987) .

(أ ف ب)