* عند البحث عن الأسباب التي دفعت ببعض اللاعبين للارتداد على أنديتهم والتحول لجبهة مضادة لإدارات الأندية بحثاً عن عروض مادية أعلى.. نجد أن الأسباب تكمن في عدة نقاط.. النقطة الأولى متمثلة في غياب الثقافة الاحترافية فيما يتعلق بخلفية اللاعبين بالعقود التي تم توقيعها مع إدارات الأندية وما يترتب عليها من التزامات سواء من جانب اللاعبين أو جانب الإدارات في أنديتنا، حيث ان غالبية لاعبينا لا يدركون مضمون تلك العقود بينما هناك من اللاعبين ممن لم يقرأوا العقد نهائياً ووضعوا توقيعهم على العقد دون أي إدراك منهم ببنود تلك العقود.

* النقطة الثانية التي تندرج تحت أسباب حركة العصيان التي بدأ يمارسها بعض اللاعبين على أنديتهم بهدف الانتقال لأندية أخرى أكثر إغراءً من الناحية المادية بعد أن أصبحت المادة هي المسيطرة على تفكير الشريحة الأكبر من لاعبينا، هي تلك المتمثلة في سعي بعض اللاعبين وجريهم وراء الأندية الكبيرة بهدف الحصول على عقود احترافية أعلى من التي يحصلون عليها حتى وأن اقتضى الأمر أن يجلس على مقاعد البدلاء، حيث ان الأمر لدى أولئك اللاعبين لا يهم طالما أنه يحصل على جميع الامتيازات المالية.

* أما النقطة الثالثة والتي تندرج تحت المحور الرئيسي في موضوع الخلافات التي بدأت تظهر على السطح مؤخراً في أنديتنا من جانب اللاعبين المرتدين على أنديتهم، فيتحمله وكلاء اللاعبين الذين يمثلون محور القضية التي باتت تؤرق إدارات الأندية خاصة تلك الأندية ذات الإمكانات المحدودة، حيث أثبتت التجربة أن وكلاء اللاعبين يقودون حركة الردة وهم الجهة المحركة للاعبين للذهاب في طريق الرفض على إدارات أنديتهم رغم ارتباطهم بعقود رسمية مازالت سارية المفعول.

ولأن اللاعبين على الغالب لا يدركون حقيقة تلك الخطوة وليس لديهم فكرة عن تبعياتها، وفي ظل إغراءات المادة التي أصبحت الشغل الشاغل لكثير من اللاعبين، فإن المسؤولية هنا يتحملها وكلاء اللاعبين الذين انجرفوا وراء المادة أيضاً من خلال دفعهم اللاعبين للارتداد على أنديتهم بحثاً عن من يدفع أكثر، ولأن المصلحة هنا مشتركة خاصة من الناحية المادية ولأن الوكيل سينال من الحب جانب في مسألة المردود المادي، فإنه وأقصد وكلاء اللاعبين لا يهمهم كيف سيكون وضع اللاعب في النادي الجديد، لأن المسألة عند وكلاء اللاعبين لا تقاس إلا بالدرهم وهذا هو السبب الحقيقي فيما تعاني منه أنديتنا في سنة أولى احتراف.

كلمة أخيرة

* غياب اللوائح التي تنظم عمل وكلاء اللاعبين في اتحاد الكرة وعدم وجود لوائح انضباطية تحكم أسلوب وطريقة عمل وكلاء اللاعبين التي تعتبر حديثة العهد لدينا كان السبب الرئيسي فيما حدث للعديد من أنديتنا، مما يحتم اتحاد الكرة التحرك سريعاً في ذلك الاتجاه الذي من شأنه أن يضبط العمل في سوق اللاعبين ويحقق الاستقرار في أنديتنا التي لم تعرف طعم الهدوء والراحة في سنة أولى احتراف.

mjasim@albayan.ae