* تتميز الساحة هذه الأيام بأجواء غير صحية من حيث التحضير المالي للأندية برغم العواصف المالية التي شهدتها كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية، ومع ذلك نجد الاستعداد الكبير من أنديتنا ماليا في استعدادها للصرف والدفع بطريقة غير مسبوقة لدرجة أن لاعبينا انشغلت عقولهم بالأموال. وهذه ظاهرة غير صحية على الانطلاق حيث بدأ السباق بين أنديتنا واسأل أين (شغل) المراحل السنية ولماذا تطلبون اللاعب الجاهز فأين خططكم؟..
بعضها تتعاقد مع اللاعبين المواطنين حسب لوائح الانتقالات ونراه منطقي في ظل اللوائح ولكن أن يصل بنا إلى التحدي فهذا لا نقبله ولا نريده!! هناك قضية المدربين، وبعضها انتهت من أمر المدربين، ومنها تعاقدت مع لاعبين أجانب سواء من الداخل أو من الخارج، والذي قدمته الفرق بطريقة سريعة تصل حتى منتصف الليل، وهي لاشك تمثل تحولا خطيرا في الفكر الإداري (الهاوي) الذي وللأسف الشديد تدير أنديتنا بطريقتها وعلى طريقة حسب الله.. قبل أن يبدأ موسمه الكروي الاحترافي الثاني بصورة مغايرة. فالواضح أن الأندية لديها الكثير من المفاجآت والمبادرات وربما السقطات!! لم يعلنوا عنها، فهناك الكثير التي يحملها عدد من الأفراد فقط في كل ناد!!
* وهناك حقيقة عامة في الوسط الرياضي يجب أن نعترف بها، وهي أن الأندية غالبيتها تفكر في كرة القدم كأنها هي الرياضة الوحيدة التي تحتاج كل هذا الدعم، وقليل من الأندية التي تسعى إلى تغيير هذا المفهوم على اعتبار أن الرياضة ليست (كوره) فقط. وهذه الأندية نراها الآن على الساحة المحلية قد حققت الكثير من النجاحات، وحصلت على البطولات والكؤوس بسبب بعض التحولات الإدارية الناجحة في تعاملها لقيادة الأندية..وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الأندية التي أضافت بعداً آخر من خلال التوجيهات العليا التي طالبت الأندية بضرورة أن تحافظ وتزيد على رقعة خارطة الرياضة بالأندية. وقد حققت الهدف المنشود لهذا القطاع مما انعكس على نتائجها وهو أمر محبذ.
* وهنا للتوضيح وللأمانة نقول إن بعض الإخوة في إدارات الأندية المعينة عملوا وفق الإمكانيات المتوفرة بين أيديهم، وهي بالطبع كبيرة، وان كان الدور لم يناسب طموحاتهم مما أسفر عن الاستغناءات التي شهدها الموسم الكروي سواء لمدربين أو لاعبين أجانب. وإداريا وهو الأهم إذا كنا نريد أن نبني شخصية اعتبارية تحدد نظرتنا نحو الرياضة التي لم تعد مجرد رياضة فحسب لها استقلاليتها المالية والإدارية، وحتى لا تتعرض إلى النقد لابد من أحياء المرجعيات والمحاسبات وألا نترك الأمور تسير هكذا.
الهدف هو أن نواكب المتغيرات والتطورات التي تشهدها كرة القدم العالمية، ونحن جزء منها ومن هنا أرى أن المسؤولية كبيرة، وقد لمست وشعرت من خلال متابعتي عن الرغبة الصادقة في تفعيل دورها ككيان له وضعه الاعتباري لأنها القاعدة الحقيقية. فهل فكرنا في أن نبحث في إعادة الانتخابات وتعمل تحت مظلة الجمعيات العمومية لكي تسير هويتنا بشكلها الصحيح. فما يحدث الآن من مغالطات تكشف الكثير من الجوانب السلبية. فالاتحادات تأتي بالانتخابات والأندية (معينة). متى نرى حلا للخلل؟ فلابد من تصحيح الوضع عاجلا آم أجلا.
والله من وراء القصد
