ــ بتوقيعه العقد رسميا أصبح السلوفيني (ستريشكو كاتانيتش) المدرب رقم 30 الذي يتولى القيادة الفنية لمنتخبنا الوطني وثامن مدرب من أوروبا الشرقية، وأول مدرب من سلوفينيا يتولى الإدارة الفنية للأبيض الإماراتي الذي وبعد الإعلان الرسمي عن التعاقد مع المدرب الجديد، يكون قد بدأ مرحلة جديدة هي المرحلة السلوفينية التي نتمنى أن تنجح في مسح أحزان الجماهير الإماراتية وأن تكون البداية لعودة كرة الإمارات للواجهة الدولية وتعويض الإخفاقات التي رافقت مسيرة الأبيض الإماراتي في الفترة الماضية التي شهدت تراجعا محزنا للأبيض الذي خرج خالي الوفاض في جميع المناسبات التي شارك فيها، الأمر الذي أضر كثيرا بمكانة المنتخب على الصعيد الإقليمي والقاري والدولي أيضا.
ــ فهل المدرب السلوفيني كاتانيتش يعد الاختيار الأنسب للكرة الإماراتية في هذا الوقت.. خاصة وأن الشارع الرياضي كان ينتظر مدربا عالميا له مكانته وتاريخه وهو الأمر الذي لا يتطابق مع المدرب الجديد الذي لا يملك ذلك الرصيد الضخم من البطولات ومن الشهرة الدولية التي من شأنها أن تمنح الجماهير الإماراتية مساحة جيدة من التفاؤل بالمرحلة القادمة وتعويض معاناتها في الفترة الماضية.. من جانبه أشار اتحاد الكرة من خلال مسؤوليه إلى أن اختيار كاتانيتش جاء بناء على ما تقتضيه المرحلة القادمة وما تنتظرها من تحديات، في إشارة واضحة إلى أن الربط بين بناء منتخب قوي بوجود مدرب عالمي لا يعتبر مبررا منطقيا وقد يخدمنا مؤقتا في بطولة، وفي فترة زمنية قصيرة، ولكن لن يكون في مصلحتنا في المستقبل.
ــ ولنا في ذلك من الأمثلة والبراهين الكثير ويكفينا للتدليل على ذلك ما حدث لنا مع ميتسو الذي حققنا معه بطولة إقليمية وخسرنا أمامها ما بنيناه طوال السنوات العشر الماضية، ليس دفاعا عن وجهة نظر اتحاد الكرة بخصوص اختيارها لمدرب المنتخب، ولكن نجد أنفسنا متضامنين مع وجهة نظر الاخوة في اتحاد الكرة الذين حاولوا التفكير هذه المرة بأسلوب مختلف من خلال التعاقد مع مدرب يوافق في فكره تطلعاتنا واحتياجاتنا في المرحلة المقبلة من خلال بناء منتخب للمستقبل، ونجاح المدرب في تحويل منتخب سلوفينيا المغمور إلى واحد من أكثر المنتخبات الأوروبية تميزا، يؤكد لنا أن كاتانيتش هو الاختيار الأفضل للمرحلة القادمة.
* لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين الشباب في المنتخب الأول ولدينا منتخب شاب هو الأفضل قاريا وبطل آسيا وممثلها في مونديال الشباب المقبل، ولدينا أيضا منتخب للناشئين سوف يمثل القارة في كأس العالم القادمة، وهو ما يمثل وجود قاعدة قوية ومثالية أمام المدرب الجديد لبناء منتخب قوي قادر على تشريف الكرة الإماراتية وتحقيق طموحات الجماهير.. ونجاح كاتانيتش في تحويل منتخب بلد صغير مثل سلوفينيا لمنتخب تهابه أكبر المنتخبات الأوروبية، يمنحنا مساحة كبيرة من التفاؤل بالمرحلة السلوفينية.
كلمة أخيرة
ــ الأسماء الكبيرة التي ارتبطت معها كرة الإمارات في الفترة الماضية استفادت منا الكثير دون أن تقدم لنا المردود الذي يوازي ما حصل عليه أولئك المدربون الذين جاءت بهم المادة دون أن تكون لديهم القناعة بكرة الإمارات ومنتخبها.
