احتشد مئات من الجزائريين من مختلف الأعمار بمطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة لاستقبال وفد منتخب كرة القدم العائد من زامبيا بانتصار كبير وضعه في أحسن رواق لبلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا.

وكان في مقدمة الوفد الرسمي الذي انتظر الفريق وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار ورئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم محمد مشرارة وعدد كبير من المسؤولين السامين. أما الجماهير فغص بهم المكان وضاق رغم اتساعه.

وانتظر الجميع منذ الصباح حتى منتصف النهارتحت أشعة شمس حارقة للتعبير عن البهجة ولتشجيع صناع الانتصار الأول على ملعب المنافس منذ اكثر من ثلاث سنوات. ورفع الأنصار رايات بلدهم وصور اللاعبين وهتفوا بحياة الجزائر والمدرب رابح سعدان قائد عودة المنتخب إلى سكة الكبار.

وحملت الطائرة القادمة من فرنسا لاعبي المنتخب الذين ينشطون في الدوري المحلي وهم أربعة حراس وخمسة لاعبين على اعتبار أن معظم الفريق من المحترفين فضلوا البقاء لدى عائلاتهم بأوربا، ومع ذلك كان الاحتفال بالواصلين كبيرا ولم يسبق أن شاهد مطار الجزائر مثله منذ سنين. وامتطى اللاعبون حافلة جديدة يستخدمها المنتخب لأول مرة منحها اتحاد الكرة عرفانا بالجهود التي بذلها خلال مباراة «ملعب الموت» بزامبيا، وسار وراءها موكب طويل من سيارات المشجعين أعادوا أجواء الفرحة التي صنعوها بشوارع العاصمة مساء السبت الماضي بعد نهاية المباراة بهدفي مجيد بوقرة ورفيق صيفي.

وعلمت «البيان» أن اتحاد الكرة الجزائري جهز الملف كاملا لضم لاعبين محترفين جدد من مزدوجي الجنسية كان القانون القديم للفيفا يمنعهم من اللعب لبلدهم الأصلي على اعتبار أنهم تقمصوا ألوان منتخب فرنسا في فئات الشباب والآمال، وصار التحاقهم بمنتخب الجزائر مسموحا بعد تعديل الاتحاد الدولي قوانينه بمبادرة من الجزائر في الاجتماع العام الأخير.