ـ تعيش قلعة العميد هذه الأيام، وكأنها في بداية الموسم الجديد، وليست في فترة راحة واستجمام عطلة صيفية قسرية بين موسمين.
ـ ومرد ذلك أنه منذ إعلان تعيين الإدارة التنفيذية الجديدة برئاسة الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم لم يغمض لأي من أعضائها جفن، حين ألغت من حساباتها الإجازة في مثل هذا الوقت من كل عام!
ـ وأخذت تسابق الزمن لاستكمال النواقص والبدء في تنفيذ خطتها وتصوّرها للموسم المقبل (2009/ 2010) وما بعده، بإزالة أولاً آثار نكسة لعبة كرة القدم بالنادي، وبخاصة إخفاقات الفريق الأول المزمنة وابتعاده عن البطولات، وكيفية تقويته ثانياً، ليس بالعقاقير المنشطة، وإنما بالعناصر المؤهلة بدنياً وفنياً لمتطلبات المرحلة الاحترافية والتي تجعل من تشكيلته الأساسية عملاقة مهابة، وقادرة على دخول السنة الثانية منافسة.
ـ لقد أمسكت الإدارة بزمام العمل من ناصيته بقوة، ووزعته حسب كفاءة وتخصّص أعضائها رؤساء اللجان، وأخذت على عاتقها مسؤولية تطوير الفريق الأزرق والنهوض به مأخذ الجد، كأولوية قصوى وكهدف استراتيجي لابد من تحقيقه بإعادة اعتباره ووزنه كعميد لفرق الإمارات، وهي مدعومة بالمال وموازنة تكاد تكون مفتوحة لتلبية احتياجات الاحتراف.
ـ وهي أشبه بميزانية حرب في موسم انتقالات حرة للاعبين المواطنين المتميزين وصراع التجاذبات والتعاقدات مع أفضل النجوم الأجانب المحترفين.
ـ إنها كذلك «حرب كروية» شرسة اندلعت بعد نهاية الموسم المنصرم بين الأندية النخبة الغنية في دوري المحترفين ومن سار في دربها واقتفى أثرها وتسلح لخوضها بسلاح المال.
ـ ولهذا تتابع الجماهير النصراوية بإعجاب الانتصارات والنجاحات التي حققها وزير الدفاع في الإدارة الجديدة رئيس اللجنة الفنية مشرف الفريق الأول حميد الطاير، مسؤول ملف التسجيلات والتعاقدات، وآخرها أول من أمس بكسب وضم اللاعب الإكوادوري كارلوس تنيريو رسمياً إلى صفوف العميد، في صفقة رابحة انتصرت فيها شروط النادي.
ـ وإلى جانب هذا اللاعب الملقب ب«المدمرة»، كان الملف قد ضم المحترفين المغربي أنور ديبا والإيراني إيمان موبعلي والحارس إسماعيل ربيع وسبقهم كل من محمد مال الله وطلال حمد وكايد عبدالله وحبيب الفردان وسعيد وعبدالله مبارك، وبقي اللاعب الأجنبي الآسيوي الرابع.
ـ وبالاتفاق وإبرام العقد معه يكون النصر قد سجل للموسم الاحترافي الثاني فريقاً كاملاً قوامه (أحد عشر لاعباً بحارس مرماهم الفلتة).
ـ وبالطبع لن يدفع بهم المدرب الألماني بالكسدروف كتشكيلة أساسية من أول وهلة، بل سيكونون إضافة مذهلة للفريق الأصلي الذي لا يزال يضم من أبناء النادي المواهب الذين أثبتوا وجودهم، وهم كثر، وبصهرهم جميعاً خلال التدريبات يستطيع ملء المراكز المهمة التي يحتاج إليها من القادمين الجدد، واختيار توليفة متجانسة تلقّب ب«نصر 2010» وقولوا ماشاء الله.
كلمات لها إيقاع
ـ أعود إلى المبتدأ.. وأقول إن قلعة العميد تعيش أجواء بداية الموسم، لأن صالتها أيضاً تحتضن هذه الأيام البطولة الآسيوية للأندية في الكرة الطائرة، والتي برعت الإدارة في تنظيمها واستضافتها بكوادرها النشطة، وعلى رأسها رئيس لجنة الألعاب ورئيس اللجنة المنظمة العليا ضرار بالهول.
ـ والذي جعل النجاح مزدوجاً بإقلاع الطائرة الزرقاء فوق السحاب ووصولها إلى المربع الذهبي في طريقها للبطولة، وهذا يُحسب للاعبين ومدربهم في المقام الأول وكل التهنئة.
