سيطرت حالة من الإحباط على لاعبي منتخب المغرب الأول لكرة القدم إثر التعادل المخيب والمحبط لأسود الأطلس مع توغو في مشوار بتصفيات كأسي العالم وأفريقيا 2010 في جولتها الثالثة، حيث سادت أجواء من التوتر والحسرة على المنتخب المغربي والذي أجمع لاعبوه على ضياع فرصة التأهل للمونديال.
وقال كريستيان بصير مدافع الأسود عقب نتيجة التعادل «أظن أننا وبحكم الفرص التي ضاعت وكذا ركلة الجزاء نستحق الفوز في المباراة التي كانت ستفتح لنا أبواب الأمل في الإلتحاق بالفريق الغابوني الذي تنتظره مباراة صعبة أمام الكاميرون، إلا أن كل محاولاتنا باءت بالفشل، ولم نتمكن من بلورة السيطرة والفرص في شكل أهداف، الحظ هنا عاكسنا عندما منحنا ركلة جزاء مشروعة وضاعت منا، ما تبقى من المنافسة سيكون جد صعب باعتبار أن التعادل لا يخدم مصالحنا بقدر ما يخدم مصالح الفرق الأخرى خاصة توغو والغابون، كرة القدم لا تستقر على قواعد ولنا متسع من المباريات التي يمكن أن نحولها لصالحنا ونسعد بذلك جمهورا مغربيا يستحق الفرح».
أما يوسف حجي فقال عن المباراة «مرة أخرى يعاكسنا الحظ، كان الجميع يعتقد أننا سنجتاز عقبة توغو بسهولة بعد المباراة الجيدة التي لعبناها أمام الكاميرون، لقد ناورنا من الأطراف ووسط الميدان وكنا نجد دائما غابة من الأرجل حالت دون مرور الكرة بالشكل الذي نريد».
وكان من الممكن أن نتحرر من عقدة العقم لو أن الحمداوي حول ركلة الجزاء إلى هدف إلا أن الحظ عاكسه، سنحاول تعويض هذه النتيجة، والحل الوحيد هو الإنتصار في باقي المقابلات المقبلة، والحرارة ساهمت في هذا التعثر وكانت لصالح الخصم الذي تعود أن يلعب في نفس الظروف، لذا كنت أتمنى أن نلعب اللقاء ليلا.
واضاف بدر قادوري مدافع الفريق: «أنا جد حزين لهذه النتيجة باعتبارها قلصت حظوظنا للتأهل للمونديال الذي يبقى الهدف الأول من هذه الإقصائيات، لعبنا بأسلوب هجومي كما يقتضي ذلك إستقبال خصم بالمغرب ووظفنا كل المعطيات التي قدمها لنا المدرب لومير، وبالفعل وصلنا إلى مرمى الخصم عدة مرات وأضعنا ركلة جزاء وفرصا حقيقية».
فالجمهور المغربي يستحق نتائج في مستوى دعمه للفريق الوطني وسنحاول رد هذا الدين في مناسبة قادمة. وقال أمين الرباطي «الجميع كان يمني النفس للخروج من هذا اللقاء بفوز يعيد لنا الأمل في الجولات المقبلة، سيطرنا مطلقا إلا أنها كانت تحتاج إلى تكريس الجهود بأهداف، والأهداف كانت ممكنة لو لم نضيع فرصا كثيرة وركلة الجزاء واحدة منها».
مقاطعة
وعلى جانب آخر تخلفت وسائل عن حضور ندوة روجي لومير وقاطعته جملة وتفصيلا. بعد التعادل أمام توجو بينما حضرت مع المدرب البلجيكي جان تيسن مدرب منتخب توجو، وجاءت تلك المقاطعة لأسباب كان أبرزها ترسبات الماضي القريب حين تجاهل الصحافة المغربية وقاطعها تلقائيا من أي حوار وتصريح إلا بالنزر القليل، قبل أن ترد عليه بالمثل وتتركه وحيدا كأكبر تعبير عن رفض مقابلته لشرح ملابسات الإقصاء المنهجي للأسود في مباراة مملة وغير مقروءة أضاع خلالها نقاط الفوز للمرة الثانية على التوالي بأرض المغرب.
