* لو كان الأمر بيدي، لاحتفظت بأشرطة مباريات منتخب مصر التي تجرى في بطولة القارات واستعنت بها لإعطاء بعض الدروس الهامة ليس لمنتخبنا الوطني فقط، ولكن لبقية الفرق العربية التي تشارك في المحافل الدولية الكبرى.

* ليس من باب المجاملة، فليس هناك مايدعو للمبالغة والمدح الزائد في المنتخب المصري الذي قال كلمته وبالصوت العالي امام ابطال كل قارات العالم في بطولة القارات، فكل من شاهد لقاءات المنتخب المصري يعرف تماما ان (المعلم) شحاته استعد وبالشكل الكافي والمناسب لهذا المحفل الكبير، وكأنه يوجه رسالة الى كل المنتخبات التي وضعت في حسابها ان منتخب مصر عبارة عن (كوبري) جسر ستعبر من خلاله كل المنتخبات المشاركة.

وان اللقاء مع مصر سيكون عرضا للأهداف الجميلة وان اللاعب الذي يتمنى ان يصبح هدافا امامه فرصة ذهبية ليحقق هذا الحلم امام منتخب مصر، والى آخره من هذا الكلام الذي تعودنا ان نسمعه من قبل المنتخبات الكبيرة عندما تواجه المنتخبات العربية، ولكن كل هذا لم يحدث في هذه البطولة، واثبت ابناء النيل انهم ابطال أفريقيا (بحق وحقيقي)، وان هناك مدربا برتبة (معلم) ويعتبر داهية المدربين العرب وهو الكابتن حسن شحاته، والذي استطاع ان يقلب طاولة الاوراق في هذه البطولة ويبعثر كل الحسابات بطريقة لم يحسب لها أحد، ولم يتوقعها اي أحد في داخل البطولة وخارجها.

* حسن شحاته مدرب منتخب مصر في هذه البطولة، هو أفضل مدرب عربي في العصر الحديث، ليس لأنه قدم مستوى جيدا في هذه البطولة ولكن هكذا يقول المنطق الكروي، لما يقدمه هذا المدرب من فكر مختلف عن غيره من المدربين في ارضية الملعب.

ورربما لا يعلم الكثير من ابناء هذا الجيل ان حسن شحاته يعتبر من اللاعبين الأفذاذ الذين وبشهادة كل من شاهده انه اللاعب الذي فعل كل ما أراد في كرة القدم في فترة الستينيات وحتى الثمانينات، وبل ويضيف أحد العاشقين لشحاته: إنه لو شاهده ناد في حجم ريال مدريد في تلك الفترة لتعاقد معه، ولأبدع شحاته وتألق في صفوفه لما يملك من قدرات كبيرة.

* انضم في طفولته لنادي كفر الدوار ـ أحد أندية الدرجة الثانية آنذاك ـ وبعد مشاركته في مباراة تجريبية لمنتخب بحري ضد المنتخب القومي عرض عليه محمد حسن حلمي مدير الفريق القومي الانضمام للزمالك حيث نجح في أول مباراة له مع الزمالك في نوفمبر 1966 من إحراز 3 أهداف وبعد اندلاع حرب يونيو 1967 توقف دوري الكرة في مصر فانضم لنادي كاظمة الكويتي ثم تم ضمه للمنتخب القومي 1969 ليلعب 70 مباراة دولية ويشارك في 4 دورات أفريقية وبعد حرب أكتوبر أقيمت الدورة الإفريقية بالقاهرة وحصل حسن شحاتة على وسام احسن لاعب بالدورة .

وفي 1980 تم منحه وسام الرياضة من الطبقة الأولى واختير كأحسن لاعب في آسيا بعد تألقه مع نادي كاظمة الكويتي عمل بعد اعتزاله في 1983 بمجال التدريب. أهم انجازاته التدريبية قيادة منتخب مصر للفوز بكأس الأمم الإفريقية 2006 بمصر وكأس الأمم الإفريقية 2008 بغانا. كما سبق له أن درب نادي الوصل في دبي.وقد كان الوحيد الذي حصل على لقب أفضل لاعب في أفريقيا واسيا كما قاد نادي المقاولون العرب عام 2004للفوز بكأس مصر والسوبر المصرية على حساب الاهلي والزمالك وهو يلعب بالدرجة الثانية وهو رقم قياسي.

ويعتبر شحاته هو المدرب الوحيد الذي احرز كل بطوله شارك بها سواء قاريه او محلية ويعتبر افضل مدير فني على مر تاريخ الكرة المصرية.

faisalessa@gmail.com