قلل عبدالحميد المستكي المدير الفني لأكاديمية نادي العين لكرة القدم والمحلل بقناة أبوظبي الرياضية من أهمية خسارة الفريق العيناوي الرديف لبطولة كأس النخبة بعد هزيمته أمام نظيره الجزيرة في المباراة النهائية، رغم أن الفريق البنفسجي تصدر الدوري بفارق 17 نقطة عن أقرب ملاحقيه. وقال المستكي المكاسب التي خرج بها الفريق من البطولة أهم من اللقب، لافتاً إلى ظهور عناصر ومواهب كروية مكانها الفريق الأول وهو الهدف الأهم الذي تسعى إليه القيادة العيناوية.

تخمة الانتصارات... عزا المستكي خسارة رديف العين للمباراة النهائية إلى ما وصفه بالتشبع الذي أصاب اللاعبين بعد انتصارات عريضة ومتتالية مكنتهم من الجلوس على الصدارة بفارق كبير عن المنافسين لذلك أصبحت مباريات دوري النخبة مجرد تحصيل حاصل بالنسبة لهم، موضحاً أنه لا يريد إن يُوجد الأعذار للفريق أو يقلل من انتصار الجزيرة الذي فاز عن جدارة واستحق اللقب. وهاجم المستكي نظام دوري النخبة ووصفه بالبدعة، لافتاً إلى أن مثل هذه المنافسات تضر باللاعبين ولا تخدمهم، كما أن به ظلماً واضحاً إذ انه لا جدوى منه، متسائلاً: كيف لفريق يتصدر البطولة منذ بدايتها وحتى نهايتها ويفرض عليه بعد ذلك أن يلعب في نخبة أو غيرها؟ وأضاف: إذا كانت لجنة المسابقات ترغب في زيادة عدد المباريات لفرق المراحل السنية وإضفاء المزيد من الإثارة فأفضل لها أن تقيم الدوري من ثلاثة أدوار لكن إقامة دوري النخبة بطريقته الحالية لا فائدة منه وفيه ظلم كبير للفريق الذي يتصدر المنافسة في النهاية.

مكاسب أهم من اللقب

وقال المستكي: نحن في أكاديمية الكرة العيناوية راضون كل الرضا على النتائج والأداء اللافت لفرق المراحل السنية بمسابقات الموسم المنتهي، وسعيدون بالمكاسب التي حققتها هذه الفرق وقد كرمناها لهذا المردود الطيب والجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون، مشيراً إلى أن هذه الفرق خرجت بجملة من المكاسب التي تعتبرها الإدارة العيناوية أهم من اللقب ومن ضمنها بروز عدد من المواهب الكروية التي تبشر بمستقبل طيب للعين.

نهج العين في ترقية اللاعبين الشباب

وعن تواجد عدد كبير من اللاعبين الشباب بالفريق الأول في هذا الموسم تحديداً عكس المواسم السابقة قال عبدالحميد المستكي انه ظل أكثر شخص يعاني من هذا الأمر بحكم أنه كان مدرباً لفريق الشباب علاوة على تواجده في التلفزيون، حيث ظل الناس يسألونه عن أسباب عدم تواجد العناصر الشابة في الفريق وكان دائماً يقول لهم انه لا يستطيع أن يفرض رؤيته على المدرب بإشراك لاعبين من الشباب، كما أنه ووفقاً للرؤية الفنية لا يستقيم أن يكون هناك أكثر من عشرة لاعبين شباب دفعة واحدة في الفريق الأول، فلابد من تواجد الخبرة والدفع باللاعبين الشباب تدريجياً ليكتسبوا الخبرة ويتأقلموا مع أجواء الفريق الأول بمساعدة اللاعبين الكبار وهذه هو نهج العين وأسلوب تعامله مع العناصر الشابة.

إمكانات الأكاديمية العيناوية

وأشار المستكي إلى أن الأكاديمية العيناوية لكرة القدم لا تعوزها الإمكانات فهي من هذه الناحية مثلها مثل أكبر الأكاديميات الكروية في الدول الأوروبية وسبق وأن زارتنا وفود من إنتر ميلان ومارسيليا وباريس سان جيرمان وفالنسيا وقد اندهشوا وأبدوا إعجابهم الكبير بالإمكانات والمنشآت المتوفرة في نادي العين، وأكدوا إنها إمكانات كبيرة جداً وهذا ليس مستغرباً لأن شيوخنا بالنادي لم يقصروا في دعم النادي ومده بكل معينات النجاح التي تجعله كبيراً في نظر كل العالم.

وأضاف المستكي ان العين هو النادي الوحيد الذي يملك أكثر من تسعة ملاعب جاهزة لاستقبال واستضافة أكبر البطولات الكروية وهو النادي الوحيد الذي يملك خمسة فروع لكرة القدم، ومن ناحية ثانية فإن أول ناد طبق الاحتراف ونادى به هو العين، مشيراً إلى أنه جاء كلاعب للعين في 1981 وكان في ذلك الوقت يشعر بأنه لاعب محترف، فالنادي علم اللاعبين الاحتراف منذ نعومة أظافرهم.

فلسفة خاصة

قال المستكي ان لديه فلسفة خاصة يتعامل بها مع اللاعبين الشباب ويلقنها لهم، حيث كان دائماً يقول للاعب أن مباريات منافسة في سن الـ 14 سنة أصعب من مباريات منافسة في سن الـ 16 وهذه بدورها أصعب من ال18 وهذه أصعب من مباريات الفريق الأول لأنه مهما فعل اللاعب وتألق وبذل جهوداً في المراحل قبل الفريق الأول فإنه لا أحد من عامة الجمهور سيهتم به .

ولكن بمجرد أن صعد للفريق الأول فإنه لو مرر تمريرة واحدة رائعة سيتكلم عنه كل الناس كون أن مباريات الفريق الأول هي المنظورة والتي يتابعها الكل، ولذلك كان يقول لهم انه يجب على اللاعب أن يقاتل حتى الموت ليصل إلى الفريق الأول حيث الشهرة والمتعة والمستقبل الكبير، ويجب أن تكون نظرة اللاعب صوب الفريق الأول منذ البداية لأنه إذا وصل هناك واستطاع أن يثبت أقدامه فإنه يكون قد وصل إلى حلمه.

نادي العين أكبر مصدر للاعبين

أكد عبدالحميد المستكي أن نادي العين يعتبر أكبر مصدر للاعبين للأندية الأخرى، مبيناً أن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين تربوا في حضن النادي وانتقلوا لأندية أخرى حالياً ليقدموا لها أفضل الخدمات.

وقال ان العين هو أول من طالب بتطبيق سياسة الانتقالات الحرة لتطوير كرة القدم في الدولة وهو ما ظل يطالب ويسعى إليه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وبمتابعة من محمد بن ثعلوب، حيث ان آراء وأفكار سموه ظلت دائماً تنير الطريق للرياضة الإماراتية.

الناشئ أولاً وأخيراً

أكد المستكي أن الأفكار التطويرية فيما يخص أكاديمية العين لا تنتهي بل هي متجددة مع فجر كل يوم جديد لأن نادي العين نادي كبير وقادته يريدونه أن يظل كبيراً، ولذلك فإنهم دائماً ما يدعمون كل ما يحمله للقمة ويبقي على بريقه واسمه الكبير، ولذلك فهناك أوامر ورؤية واضحة من سمو الشيخ هزاع بن زايد ومتابعة لصيقة من محمد بن ثعلوب وهي أن يكون اللاعب الناشئ أولاً وأخيراً وأن يكون الاهتمام به كاملاً.

ولذلك كان الاهتمام بالأكاديمية وتطويرها، حيث زيدت عدد الملاعب لتصبح خمسة بدلاً من ثلاثة ملاعب في السابق، كما سيكون هناك مبنى خاص بالأكاديمية يضم صالات التقوية والعيادة والمطعم من أجل أن يكون لاعب الأكاديمية مستغلاً ومنفصلاً بمنشآته بما يشعره بالأهمية ويضاعف من حماسه في تطوير نفسه ويحفزه على مضاعفة الجهود من أجل التعلم.

العين كسب أكثر من بطولتين بالموسم المنصرم

أكد عبدالحميد المستكي أن العين لم يكسب فقط بطولتي كأس اتصالات وكأس رئيس الدولة بل كسب العديد من البطولات الأخرى، حيث كسب لاعبين جدداً، وأنه عاد قوياً وفي زمن قياسي بعد أن قال الناس ان العين لن يعود بسبب غيابه موسمين أو ثلاثة عن منصات التتويج وكذلك تصفيات آسيا طالبت بنادي العين من خلال تعليق المعلقين والخبراء والجمهور والذين أجمعوا على أن بطولة آسيا فقدت العين كدليل على السمعة القوية التي يتمتع بها النادي العيناوي. وأكد المستكي أن نادي العين ومنذ تأسيسه الأول شب بأنيابه حيث بدأ سنة 1977 وحصل في نفس العام على بطولة ولذلك ليس غريباً أن يصنع هذه السمعة البارقة والاسم القوي.

كرة القدم موهبة

قال عبدالحميد المستكي انه ضد من يقول ان المدرب هو من يصنع لاعباً لأن الموهبة هي فقط التي تصنع صاحبها في كرة القدم ودور المدرب هو دور مساعد فقط يقوم بصقل هذه الموهبة، ولا يمكنه إطلاقاً أن يصنع لاعباً في كرة القدم من دون أن يكون لهذا اللاعب موهبة.وأضاف: إن صناعة اللاعب يمكن أن تكون في مناشط رياضية أخرى غير كرة القدم مثل الطائرة والسلة والسباحة وغيرها أما كرة القدم فلا تكون دون موهبة.

إشارة هزاع أكبر مكاسبي الرياضية

قال عبدالحميد المستكي انه ومنذ بدأ ممارسة كرة القدم بنادي العين لم يحقق مكسباً أكبر من تلك الإشارة التي خصه بها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان النائب الأول لرئيس نادي العين النائب الأول لرئيس هيئة الشرف العيناوية رئيس مجلس إدارة النادي، موضحاً أنه كان مدرباً لفريق 16 سنة وكان عائداً لتوه من مباراة فأشار له سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بمعنى ماذا فعلتم فأجابه انهم حققوا الفوز فرفع له سموه يده علامة (الأوكي) وهو ما أسعده واعتبر إشارة الرضا هي أهم مكاسب حصل عليها بالنادي.

مدرب استثنائي

قال المستكي انه المدرب الوحيد في الدولة الذي درب كل المراحل السنية بالنادي بما فيها الفريق الأول والذي عمل به كمساعد مدرب في مرحلة ما وقاده كمدرب في مباراة أمام الشعب وفاز الفريق بنتيجتها 3-1 وقال ان وجوده كمدير فني للأكاديمية العيناوية لا يختلف عنه عندما كان مدرباً ميدانياً لأنه ابن العين الذي تواجد معه منذ عام 1981 وحتى عام 1993 كلاعب ومن بعدها انتقل مباشرة للعمل كمدرب لفرق المراحل السنية ولم يخرج من نادي العين إلى أي نادي آخر وهو مستعد للعمل وخدمة النادي الذي تربى بين جدرانه ومنحه كل شيء من أي موقع.

طلحة عبدالله