* إذا كان المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) ناقش قضايا الرياضة في جلسة اتسمت بالشفافية والحساسية والحِدّة في جُزئية الطرح والرد، فيما يختص بالمطالبة بفصل الرياضة عن وزارة الثقافة وتنمية المجتمع، وضرورة إشهارها «وزارة مستقلة» قائمة بذاتها، وذلك في حضور وسائل الإعلام التي قامت بتغطيتها بحُرية كاملة.

* فماذا كان سيضير اللجنة التنفيذية لرابطة كرة القدم الإماراتية السماح للإعلام الرياضي بحضور اجتماع جمعيتها العمومية العادية مساء يوم الخميس الماضي، وبخاصة ممثلي الصحافة الرياضية الذين ظلوا طوال الموسم الاحترافي يُغطون اجتماعاتها ومسابقاتها ويُفردون لنجومها المحدثين «الصفحات» لحواراتهم وتصريحاتهم، وبالذات في أوقات «الزنقة»!

* لو فعلت واعتبرت كما ظلت تُردد.. بأنها و»الإعلام الرياضي» في خندق واحد لتمكنت الملاحق الرياضية من توصيل كل مادة في هذا الاجتماع المفصلي التاريخي.. بين مرحلتين للساحة الرياضية.

* وأغنت عن كل ما قاله نائب رئيس الرابطة محمد إبراهيم المحمود والأمين العام لاتحاد الكرة يوسف عبدالله خلال المؤتمر الصحافي الذي عقداه بعد الجلسة التي وُصفت بأنها كانت مثيرة للجدل، لأن من حضر ورأى وسمع كل شيء داخل القاعة ليس كالذي ينقل إليه وقائع الاجتماع!

* في كل الأحوال، إن الجمعية العمومية وفقاً لما تمّ نشره على لسان الناطق الرسمي المحمود.. وتسريبه من أعضاء آخرين كانت «فاعلة» ومناقشة لكل بنود جدول الأعمال السبعة الرئيسية ومُقترحة عند وصولها إلى البند الثامن الأخير، وما يستجد من أعمال.

* إنها المرة الأولى في تاريخ اجتماعات الجمعيات العمومية الكروية أن يناقش الأعضاء التقرير المالي الذي قدمه المدقق الداخلي للرابطة بمنتهى الشفافية، والذي استغرق شداً وجذباً وقتاً أطول من الأربع ساعات زمن الاجتماع الكلي، حيث كان دائماً يتم تمريره مزدوجاً في العهود السابقة باسم التقرير الإداري والمالي!

* أما وقد أصبحت للرابطة في عهد الاحتراف موارد مالية بهذه الضخامة الرقمية وجلبتها من تسويق مسابقاتها وحقوق نقل مباريات دوري المحترفين بصلاتها القوية واجتهادها ومثابرتها، فكان من الطبيعي أن يُثار حولها الإشاعات من بعض أعداء النجاح المتصيّدين للأخطاء، ولكن أن يصل الأمر إلى اتهامات فهذا ما لا يرضاه أحد لرجال أمناء نذروا أنفسهم لإنجاح هذا المشروع في موسمه الأول.

* وثقة من اللجنة التنفيذية في نظافة أيدي رئيسها ونائبه وأعضائها لم تخشَ عرض التقرير على الجمعية العمومية بها مراجعته أيضاً من المدقق الخارجي.

* وبالرغم من وجود ملاحظات من بعض الأعضاء، إلا أنها لم تصل إلى إثبات لمخالفات مالية كما اشيع في الساحة الرياضية.. مما أدى ذلك إلى تبرئة «ذمة الرابطة» ونفض يديها يوم تسليم رايتها لخليفتها!

كلمات لها إيقاع

* منذ متى كانت «أندية الإمارات» تجني أرباحاً في نصف الدوري ونهايته، وبعد اختتام كل مسابقاتها موسمياً، وبأرقام مثل التي قامت «لجنة بروك» بتوزيعها عليها* حتى اتحاد الكرة نال نصيبه* ! إنه كفخر لرئيس ونائب وأعضاء الرابطة السابقين أن ينجزوا هذا المشروع كل رأس ماله فكرهم وقوانينهم ولوائحهم.. ونزاهتهم وحبهم لوطنهم.

Ktaha80@yahoo.com