لماذا قبل جمعة عبد الله عرض نادي الجزيرة وفضله على العودة إلى ناديه العين، وهل يعلم حجم الضغوطات التي تنتظره وهو يلعب في صفوف فريق يضم أفضل خط دفاع في الدولة، وما هي الطموحات التي يبنيها على مشاركته مع الفريق في الموسم المقبل، وكيف كانت تجربته مع الوصل في الموسم المنصرم.

أسئلة كثيرة طرحناها على جمعة عبد الله مدافع الجزيرة الجديد في هذا الحوار الذي كشف فيه اللاعب ل«البيان الرياضي» عن هوية الأندية التي فاوضته وعرضت عليه اللعب لها، وعن الأسباب التي جعلته يفضل الجزيرة على هذه العروض، كما تحدث اللاعب عن إدراكه لحجم الصعوبات التي تنتظره في تجربته الجديدة.

ماذا يعني لك انضمامك للجزيرة؟

أولاً الجزيرة فريق ممتاز من جميع النواحي وهو أحد أفضل الفرق الإماراتية قاطبة، وانضمامي لهذا الفريق يمثل تحديا حقيقيا بالنسبة لي، وأتمنى أن أكون على قدر المسؤولية وأن أحقق مع النادي البطولات في الموسم المقبل، ولن أكون غريباً في الجزيرة لأنني سألعب بجانب «ربعي» أمثال هلال سعيد وسبيت خاطر اللذين كانا زميلين لي في نادي العين. وأحب أن أقول لك إنني سبق وسمعت كلاما كثيرا عن انتقاد دفاع الجزيرة خلال الموسم المنصرم رغم أنه حصل على أفضل خط دفاع ورغم أنه يضم لاعبين كبار ا من طينة روزاريو وراشد عبد الرحمن، وفي الموسم المقبل سأعمل بكل جهدي على أن أكون إضافة حقيقية لخط الدفاع.

كم استغرقت مدة مفاوطات الجزيرة معك وكيف بدأت؟

بدأت المفاوضات منذ شهر مايو الماضي وقبل نهاية الموسم المنصرم، وأعترف أن انضمامي للفريق تأخر بعض الشيء، والسبب في ذلك أنني تلقيت عروضا عدة من أكثر من ناد وكنت أفاضل بينها خلال الفترة الماضية.

ما هي الأندية التي عرضت عليك الانضمام إليها وخاطبتك بهذا الشأن؟

تلقيت عروضا من نادي بني ياس وكذلك من النصر، كما أن الوصل عرض علي تجديد العقد، ولكنني في النهاية اخترت عرض الجزيرة لأنني أرى فيه فريق بطولات، وهو مقبل على تحقيق الألقاب وأريد أن أكون أحد عناصره عندما ينتزع الألقاب ولهذا السبب فضلت عرض الجزيرة على غيره.

هل كنت تتوقع يوما ما أن تلعب للجزيرة؟

دعني أقول لك أمرا: قبل تطبيق نظام الاحتراف لم يكن هذا ليخطر لي على بال، لأن كل لاعب كان مرتبطا بناديه وكان من الصعب أن يتخلى أي ناد عن لاعبيه، ولكن بعد دخول عصر الاحتراف بات الأمر طبيعيا، وأصبحت أتوقع أن ألعب لأي ناد في الدولة.

برأيك ما هي الأسباب التي حالت دون تحقيق الجزيرة للقب الدوري في الموسم المنقضي؟

الفريق قدم موسما عالي المستوى وعروضا ونتائج جيدة للغاية، ولكن من وجهة نظري الشيء الوحيد الذي افتقده الفريق هو الحظ، فالجزيرة في موسم 2008/ 2009 لم يكن محظوظا عل الإطلاق لأنه قدم كل فنون الكرة، ويكمن سوء حظه في أن منافسه المباشر وهو فريق الأهلي لم يفقد النقاط أبدا، ولو فقد الأهلي نقاطا قليلة جدا لكن اللقب ذهب للجزيرة.

قد تكون فرصة مشاركتك في فريق الجزيرة ضعيفة نسبيا نظرا لامتلاك الفريق أفضل خط دفاع في الدوري؟

ما أعرفه عن نادي الجزيرة أن أي لاعب يتمكن من إثبات نفسه يمكنه أن ينتزع مكانا في التشكيلة الأساسية، وفي الموسم المقبل سأقاتل بيدي وبأسناني من أجل انتزاع ثقة المدرب أبل براغا وحصولي على مكان في التشكيلة الأساسية المتخمة بالنجوم، وبمزيد من الجهد والاجتهاد أعتقد أنني قادر على تحقيق هذا الهدف.

يتميز فريق الجزيرة بأنه دائم البحث عن الألقاب وقريب من تحقيقها، وهذا يعني أنك ستكون مطالبا بتقديم أقصى طاقاتك على مدار الموسم، ألا يعني هذا أنك ستكون تحت الضغط؟

أجواء الضغط ليست جديدة علي، فقد سبق ولعبت في العين، والأخير نادي بطولات أيضا ويبحث عن المنافسة هذا من جانب، أما من الجانب الآخر فإن نزعة الجزيرة للحصول على الألقاب من شأنها أن تساعدني على تطوير مستواي لكي أكون عند حسن ظن الجميع، وبالتالي هذا يؤمن لي فوائد على المستوى الشخصي، وأنا سعيد بهذا الأمر.

كيف تقيم تجربتك مع الوصل؟

أعتقد أنها كانت ناجحة، لأنني عندما كنت في العين جلست لفترة ليست قصيرة على دكة البدلاء.

ولم ألعب، ومع الوصل تمكنت من العودة لمستواي بسرعة وقدمت أداء من المفروض أن يكون جيدا، وهنا يجب أن أعترف أنني في الوصل وجدت ظروفا ملائمة حيث تلقيت دعما ومؤازرة من اللاعبين و الجهاز الفني وكذلك الإدارة وهذا ما ساعدني على أن أقدم مستوى جيدا رغم أنني لم ألعب معهم سوى نصف موسم، ولو قدر لي أن ألعب مع الفريق منذ بداية الموسم لكان من الممكن أن تكون النتائج أفضل مما تحقق سواء على مستوى الفريق أو على المستوى الشخصي.

هل تعتقد أن المركز السابع الذي حققه الوصل مع نهاية الموسم مناسب قياسا لما قدمه الفريق؟

أعتقد أن فريق الوصل يستحق مركزا أفضل من السابع لأنه فريق كبير وفريق بطولات، لكن المشكلة أن الفريق لا أعرف ما الذي حصل له في الفترة الأخيرة من الدوري هل هو تراجع أم تخاذل أم تكاسل، ويجب الاعتراف أن بعض اللاعبين تراجع مستواهم نسبيا ومن ضمنهم أنا وهذا أحد الأسباب التي جعلتنا نتراجع إلى المركز السابع.

لماذا تذبذب مستوى ونتائج الفهود في الدوري؟

هناك جملة أسباب لكن أبرزها على الإطلاق هو التغيير المستمر في الأجهزة الفنية، فقد تم تغيير المدربين أربع مرات، وهذا من المؤكد أنه سيؤثر على وضع الفريق وأدائه في البطولة، ومن جانب لا يمكن لأي فريق أن يظل ثابت المستوى طوال مراحل الدوري، وفي المحصلة فإن موسم 2008/ 2009 لم يكن موسم الوصل.

رأي

دروس مستفادة

قال جمعة عبد الله حول الاختلاف الذي وجده بين نادي العين والوصل: إن العين يفكر دائما في البطولات، وهو منشغل بالمنافسة وبتحقيق الألقاب، كما أن الأمور في العين تدار بطريقة احترافية عالية، ولكن مع ذلك هذا لا ينتقص من شأن نادي الوصل الذي يعتبر أيضا نادي بطولات. واعتبر أن أبرز الدورس التي استفادها من خلال تجربة انتقاله للوصل هي أنه في زمن الاحتراف لم يعد هناك وجود للانتماءات، فاللاعب يبحث عن مصلحته ومستقبله بعيدا عن أي انتماء أو ولاء.

تقدير

شكرا لابن ثعلوب

حرص جمعة عبد الله في ختام حديثه على توجيه شكره الجزيل إلى محمد بن ثعلوب الدرعي عضو مجلس إدارة نادي الجزيرة على جهوده الكبيرة في النادي وعلى دوره وتعامله «الرائعين» مع اللاعبين، مضيفا: لم يفرض علينا كلاعبين أي خيار وترك لنا حرية الاختيار في الانتقال إلى النادي الذي نحب.

جهاد عدلة