يواجه منتخب الجزائر اليوم نظيره الزامبي في مباراة قوية لحساب الجولة الثالثة من التصفيات المزدوجة لكأسي العالم وأمم إفريقيا 2010. وتجري المباراة على ميدان كونكولا بمدينة شيلابمبوي الذي ينتظر أن يستقبل أربعين ألف متفرج، مع أن مدرجاته لا تسع لأكثر من 18 ألف مشجع، كون الاتحاد الزامبي للكرة قرر فتح الدخول مجانا للضغط على الجزائريين وتفادي تكرار حادثة 1985 حين فاز منتخب الجزائر بزامبيا في آخر مباريات التصفية وتأهل لمونديال المكسيك. وتكتسي المباراة أهمية كبيرة للفريقين كون الفائز بها سيتصدر المجموعة منفردا ويقطع شوطا مهما على طريق التأهل.

وتملك كل من الجزائر وزامبيا أربع نقاط من مباراتين بعد تعادل الأول في كيغالي أمام رواندا وفوزه على ميدانه أمام مصر (3 ـ 1) وتعادل الثاني بالقاهرة أمام مصر وفوزه على ميدانه أمام رواندا بهدف واحد. وسبقت المباراة حملة نفسية واسعة شنتها وسائل الإعلام في زامبيا ومعها اتحاد الكرة والمدرب هيرفي رونار الفرنسي الذي تعهد بأن سعدان يجدد العهد مع الانتصارات على الأرض الزامبية. وأجرى المنتخبان الجزائري والزامبي معسكرين تدريبيين في ظروف مشابهة بمدينة ببريتوريا في جنوب افريقيا مدة أسبوع وتوجها في وقت واحد الى المدينة التي تحتضن المباراة.

وأفادت تقارير البعثة الصحافية الجزائرية الى زامبيا أن المدرب رابح سعدان سيقحم التشكيلة نفسها التي كسبت مباراة البليدة أمام مصر قبل أسبوعين وتضم تسعة محترفين، ولاعبين فقط من الدوري المحلي أحدهما حارس المرمى الوناس قاواوي والثاني خالد لموشية متوسط ميدان وفاق سطيف بطل الدوري الجزائري، مع احتمال مهاجم لوريون الفرنسي رفيق صيفي مبكرا في حال سجل منتخب زامبيا.

وأشارت التقارير إلى أن العمل التحضيري الذي تم في جنوب افريقيا تخللته حصص خاصة بتنفيذ الركلات الثابتة من مخالفات وركنيات و ضربات الجزاء وهي حتى الآن نقطة ضعف منتخب الجزائر. وقد وجد الجزائريون ظروف استقبال سيئة في زامبيا سواء تعلق الأمر بالإقامة او المحيط العام وهو وضع سبق للمدرب رابح سعدان أن نبه اليه اللاعبين وحضرهم حتى لا يكون عامل ضغط عليهم، حيث ألقى عليهم قبل مغادرة معسكر بريتوريا ما يشبه المحاضرة حول أوضاع اللعب في بعض بلدان افريقيا ومنها زامبيا حيث يعتمد المنتخب على مساعدة كبيرة من ضغط الأنصار والمحيط والتأثير على تركيز المنافس.

وقال كريم متمور مسجل الهدف الأول ضد مصر بأن الجو جيد بين اللاعبين وهو الأهم والاستعداد لدخول المباراة بقوة. وقال أشعر أن الزامبيين خائفون جدا منا لذلك فهم يقومون بحركات إحماء منذ أيام عبر وسائل الاعلام ويحاولون جرنا للانتباه اليهم قبل المباراة، أما سعدان فأكد أن فريقه سيقاتل على الميدان من أجل نقاط المباراة لكنه لم يرشحه للفوز، وهو سلوك سعدان دائما، حيث يتفادى تقديم النتيجة مسبقا وهو الموقف ذاته الذي كان عليه قبل لقاء مصر.

وحسب البعثة الصحافية فإن الظروف صعبة جدا في مدينة شيلابمبوي، حيث لا تتوفر وسائل الاتصال والربط بالإنترنت ضعيف جدا ولا أثر له في الفندق ويوجد فقط مقهى انترنت واحد بوسط المدينة يصطف الناس للفوز بمكان فيه، وهو الذي يستخدمه الصحافيون للاتصال.

الجزائر ـ «البيان»