تفاعل الرياضيون الأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي وبعض زملائهم وزميلاتهم مع قضايا الرياضة بشكل إيجابي وهم يوجهون الأسئلة تلو الأسئلة لمعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خلال الجلسة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي بعد استعراضه رؤية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وأهدافها الاستراتيجية وأهم المبادرات التي قدمتها والانجازات التي حققتها خلال مرحلته.
وبلا شك أن وصول أزمات الشباب والرياضة لمناقشتها تحت قبة المجلس الوطني وإيجاد الحلول لها خاصة في ضوء اخفاقات المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في تصفيات كأس العالم 2010 وخروجه منها محتلاً المركز الأخير في مجموعته برصيد نقطة واحدة ومن قبلها فشله في المحافظة على لقبه في «خليجي 19» واقصائه من دوره الأول مبكراً ليست مبادرة من أعضاء المجلس الموقرين فقط.
وإنما هي نقلة لنبض الشارع الرياضي إلى الجهة البرلمانية التشريعية التي تمر من عبرها كل القوانين الاتحادية بعد إجازتها من بينها الرياضية وآخرها القانون رقم 12 لسنة 1972 والذي قامت الهيئة بتعديله والذي حمل الرقم 7 لسنة 2008 لمسايرة التطورات ومستجدات المرحلة الرياضية.
وكان من أبرز انجازات الهيئة والذي قال عنه معالي الوزير العويس انه تمت صياغته ووضعه لمواءمة نظام الاحتراف الذي بدأ في تطبيقه وكذلك الخصخصة ورفع وصايا الهيئة من على كاهل الأندية.
وبينما أشادت الدكتورة أمل القبيسي رئيس لجنة الشباب والرياضة بالمجلس الوطني بالإنجازات التي قدمتها الهيئة العامة رغم قلة ميزانيتها مطالبة باسم اللجنة، الجهات العليا دعمها وزيادتها، وتساءل العضو راشد الشريعي عن لماذا لا يتم تغيير معايير توزيع الميزانية مشيراً في نفس الوقت إلى عدم وجود مظلة تقاعد للعاملين في الاتحادات الرياضية.
وكان عضو المجلس الرياضي المخضرم سلطان صقر السويدي قد ابتدر النقاش بخبرته ومعرفته بما يدور في الساحة الرياضية طارحاً عددا من الأسئلة المهمة أثارت جدلاً بينه وبين معالي الوزير العويس تحولت إلى ما يشبه المساجلة خاصة عندما طالب أبو ماجد بضرورة وجود سياسة واضحة بأن يتم فصل الرياضة عن وزارة الثقافة.
أي أن تصبح للرياضة وزارة مستقلة قائمة بذاتها لها ميزانيتها الخاصة، مما أثار ذلك معاليه وجعل ردة فعل إجابته حادة في صيغة سؤال قائلاً: لماذا لم يطالب سلطان بذلك حين كان مسؤولاً بالهيئة وهي تخضع لوزارتين في ذلك الوقت؟
كلمات لها إيقاع
إن المطالبة بوزارة للرياضة مطلب قديم شهدته مراحل سابقة عجزت خلالها الهيئة بمسمياتها المختلفة عن القيام بدورها الريادي وايجاد الحلول لكثير من المشاكل المزمنة.
وإن انبرى سلطان السويدي للمطالبة بها حالياً نيابة عن «الشارع الرياضي» وهو عضو برلماني منتخب فلأن وضعه اختلف وأصبح نائباً وليس موظفاً حكومياً، ولا يوجد أي تناقض بين موقفيه حالياً وسابقاً.
