* أستراليا واليابان والكوريتان إلى مونديال جنوب أفريقيا كممثلين رسميين لقارة آسيا بعد أن نجحت تلك المنتخبات في حجز المقاعد الأربعة المخصصة للقارة في نهائيات كأس العالم 2010 بينما لم يعد أمام عرب القارة سوى خوض الملحق الآسيوي في صراع مرير للظفر بالنصف بطاقة المتبقية في الملحق الأوقيانوسي والتي انحصر الصراع فيها بين منتخبي السعودية والبحرين اللذين فشلا في التأهل المباشر .

واختارا الطريق الصعب نحو جنوب أفريقيا التي أصبح الطريق إليها أكثر صعوبة ووعورة من خلال الملحق الذي كان الخيار الأوحد والأخير لعرب القارة الذين لم يتركوا بصمة تذكر في التصفيات بخروج كل من منتخبنا الوطني مبكرا ولحق به المنتخب القطري فيما لم يذهب كل من المنتخبين البحريني والسعودي لأبعد من المركز الثالث في كلتا المجموعتين والدخول في حسابات جديدة عبر الملحق المونديالي.

* لقد أصبحت أستراليا من الضيوف الدائمين في النهائيات منذ انضمامها للقارة الآسيوية التي لا ترتبط بها بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد لتضمن مقعداً لها على حساب أصحاب الحق من أهل القارة الآسيوية، ومن جانبهما أكدت كل من اليابان وكوريا الجنوبية على أن الفوارق بينهما وبين منتخبات غرب القارة أصبحت شاسعة جدا بدليل تواجدهما الدائم في المونديال وبأقل جهد ممكن بدليل أنهما أنهيا مهمتهما قبل الختام بجولتين، وانضمام كوريا الشمالية لثلاثي القارة بتأهلها للمرة الثانية للمونديال بعد غياب استمر لأكثر من 42 عاما حيث كان الظهور الأول لها على مسرح المونديال في بطولة 66.

تأكيد على أن الكوريين الشماليين في الطريق لإحكام قبضتهم على زعامة القارة التي أصبحت فعليا بيد منتخبات شرق القارة، وتراجع المنتخب السعودي وعدم تمكنه من التأهل المباشر رغم أن المواجهة الحاسمة أمام كوريا الشمالية كانت على أرضه وبين جماهيره تأكيد على قوة الإصرار الكوري الذي لم تنجح معه كل محاولات الأخضر السعودي للتواجد في كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي.

* إن محصلة التصفيات النهائية والحاسمة للقارة الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة كشفت لنا حجم الهوة بين منتخبات غرب القارة وشرقها والتي أخذت بالاتساع بعد أن احتلت الريادة والقيادة على مستوى القارة، في إشارة واضحة على تحول موازين القوى التي كانت حتى الأمس القريب في قبضة دول الغرب الآسيوي.

ولكن تخلف الأنظمة وتراجع الفكر الاحترافي الذي قطعت فيه دول الشرق شوطا كبيرا بينما لا نزال نحن نحبو في طريق الاحتراف، أدى إلى صناعة الفرق بيننا وبين شرق القارة التي ومن خلال ما تحققت من نتائج أكدت تفوقها في الوقت الذي كشفت لنا حجم تخلفنا وتراجعنا الذي بات بحاجة إلى وقفة وإلي إعادة حساباتنا قبل أن يفوت الأوان.

كلمة أخيرة

* انفض سامر التصفيات ولا عزاء للعرب الذين اختاروا الخروج من البوابة الخلفية لجنوب أفريقيا التي لم تفتح لأي من المنتخبات العربية حتى الآن، وإذا ما سارت الأمور على هذا المنوال فإن المونديال المقبل لن يكون فيه ممثل لـ 250 مليون عربي.

mjasim@albayan.ae